نفت وزارة الصحة في غزة، اليوم السبت، تسجيل أي حالات إصابة مؤكدة بمرض الليبتوسبيروزيس – المعروف بـ”داء البريميات” – في القطاع، وذلك بعد انتشار أنباء حول حالات محتملة. وأكدت الوزارة أن جميع العينات التي تم فحصها جاءت نتائجها سلبية، مما يطمئن المواطنين بشأن هذا المرض المعدي.
جاء هذا النفي في بيان صحفي للوزارة، حيث أوضحت أنها تتابع الوضع الوبائي في غزة عن كثب، وأنها تعاملت مع بعض الحالات التي اشتبه بإصابتها بالمرض وفقًا للبروتوكولات الطبية المعتمدة. وقد تم إرسال العينات إلى مختبرات متخصصة خارج القطاع لإجراء الفحوصات اللازمة.
الليبتوسبيروزيس: ما الذي يجب معرفته؟
الليبتوسبيروزيس هو عدوى بكتيرية خطيرة تنتقل من الحيوانات إلى البشر. ينتقل المرض بشكل رئيسي من خلال ملامسة المياه أو التربة الملوثة ببول الحيوانات المصابة، وخاصة القوارض والماشية. وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، يمكن أن ينتشر المرض أيضًا من خلال الأطعمة الملوثة.
أعراض وعلامات الإصابة
تتشابه أعراض الليبتوسبيروزيس في البداية مع أعراض الإنفلونزا، بما في ذلك الحمى والصداع وآلام العضلات. ومع ذلك، يمكن أن تتطور الأعراض لتشمل اليرقان (اصفرار الجلد والعينين) وفشل الكلى والكبد في الحالات الشديدة. يصعب تشخيص المرض في مراحله الأولى بسبب الأعراض غير المحددة.
أشارت وزارة الصحة إلى أن الفرق الطبية الوقائية تواصل عملها على مدار الساعة لمراقبة الوضع الصحي في غزة واتخاذ التدابير اللازمة للوقاية من انتشار أي أمراض. وتشمل هذه التدابير تعزيز إجراءات النظافة العامة وتوعية السكان بأهمية غسل اليدين وتجنب ملامسة المياه الملوثة.
الوضع الوبائي في غزة
أكدت وزارة الصحة أنها الجهة الرسمية الوحيدة المخولة بالإعلان عن أي تفشٍ وبائي، ودعت المؤسسات الطبية ووسائل الإعلام إلى توخي الدقة والمسؤولية في تداول المعلومات الصحية المتعلقة بـالتهابات بكتيرية. هذا التأكيد يأتي في ظل انتشار معلومات غير دقيقة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
الأمراض المعدية تمثل تحديًا خاصًا في قطاع غزة بسبب الظروف المعيشية الصعبة ونقص الموارد. الفيضانات الأخيرة، على سبيل المثال، قد تزيد من خطر انتشار الأمراض المنقولة بالمياه، مما يستدعي يقظة صحية عالية.
بالإضافة إلى ذلك، فإن نقص المياه النظيفة والصرف الصحي المناسب يزيد من احتمالية انتقال الأمراض. وتعمل المنظمات الدولية بالتعاون مع وزارة الصحة لتوفير المياه النظيفة وتحسين البنية التحتية الصحية في القطاع.
في سياق متصل، تشير التقارير إلى أن صحة المجتمع في غزة تتأثر بشكل كبير بالوضع الإنساني العام. الفقر والبطالة ونقص الغذاء تضعف جهاز المناعة لدى السكان، مما يجعلهم أكثر عرضة للإصابة بالأمراض.
تؤكد وزارة الصحة على أهمية اتباع إجراءات النظافة الشخصية والعامة، وتجنب ملامسة المياه الملوثة، والإبلاغ عن أي أعراض غير عادية إلى أقرب مركز صحي. كما تدعو إلى التعاون مع الفرق الطبية الوقائية لتنفيذ حملات التوعية والتطعيم.
من المتوقع أن تستمر وزارة الصحة في مراقبة الوضع الوبائي في غزة عن كثب، وتقديم تحديثات دورية للجمهور. سيتم التركيز بشكل خاص على المناطق الأكثر عرضة للخطر، مثل المناطق التي تعرضت للفيضانات أو التي تعاني من نقص في المياه النظيفة. ستعتمد الإجراءات المستقبلية على تطورات الوضع وتقييم المخاطر.






