يشهد قطاع التجميل في الولايات المتحدة تطوراً لافتاً مع ظهور تقنية جديدة تعتمد على استخدام حشوات مصنوعة من الدهون البشرية المتبرع بها، والمعروفة باسم AlloClae. هذا الابتكار يتيح للمرضى، خاصةً أولئك الذين يخضعون لعمليات شفط الدهون أو يعانون من نحافة الجسم، الحصول على رفع وتجميل في مناطق مثل الأرداف والثدي، بما في ذلك إجراءات مثل تكبير الأرداف البرازيلي (BBL). ويثير هذا الاتجاه تساؤلات حول الجدوى والآثار المترتبة على استخدام مواد حيوية مستمدة من مصادر غير تقليدية.

AlloClae: حشوات الدهون المتبرع بها وتأثيرها على جراحات التجميل

ظهرت حشوات AlloClae في السوق الأمريكية العام الماضي، لكن توافرها لا يزال محدوداً. وفقًا للدكتور ساخين شريذاراني، فإن أقل من 5٪ من جراحي التجميل المعتمدين لديهم إمكانية الوصول إلى هذه الحشوات حاليًا. ومع ذلك، فإن الطلب عليها مرتفع للغاية، وقد نفد المخزون في بعض العيادات عدة مرات. هذه الحشوات توفر بديلاً للمرضى الذين لا يملكون كمية كافية من الدهون الخاصة بهم لعمليات التجميل المختلفة.

تخضع الدهون المتبرع بها لعملية تنقية وتعقيم مكثفة لإزالة أي بقايا خلوية أو حمض نووي قد يؤدي إلى رد فعل مناعي سلبي. وتؤكد شركة Tiger Aesthetics، المنتجة لـ AlloClae، أنها تحصل على موافقة كاملة من المتبرعين لاستخدام أجسامهم في أغراض التجميل، وأن المواد المتبرع بها تخضع لفحوصات دقيقة لضمان الجودة والسلامة.

تتميز هذه الحشوات بقدرتها على الحفاظ على البنية الأساسية للأنسجة الدهنية، مما يجعلها حشوة حيوية تهدف إلى إضافة حجم وشكل دائمين للمناطق التي تتلقى الحقن. وأشار الدكتور ستيفن غرينبرغ إلى أن هذه الحشوات تحفز أيضًا إنتاج الكولاجين في الجسم.

تطبيقات AlloClae المتزايدة

بالإضافة إلى تكبير الأرداف والثدي، تستخدم حشوات AlloClae لتصحيح التشوهات الناتجة عن عمليات شفط الدهون غير الناجحة، وملء المناطق الغائرة في الفخذين، وعلاج حالات أخرى تتطلب إضافة حجم إلى الأنسجة تحت الجلد. يشهد الدكتور شريذاراني إقبالاً متزايداً من المرضى الذين يخضعون لعلاجات فقدان الوزن، مثل أدوية GLP-1، لاستعادة حجم الأنسجة المفقود في مناطق مثل الأرداف والثدي.

كما أن هناك اهتماماً متزايداً من قبل الرجال باستخدام هذه الحشوات لتشكيل عضلات الصدر دون الحاجة إلى عمليات جراحية أو زراعة الغرسات. يصف الدكتور دوغلاس شتاينبريش هذا الإجراء بأنه “طريقة سريعة وسهلة للحصول على صدر جذاب دون الحاجة إلى تخدير عام أو فترة تعافي طويلة”.

تشير التقارير إلى أن تكلفة هذه الإجراءات تبدأ من 10,000 دولار أمريكي، وقد ترتفع بشكل كبير حسب حجم المنطقة التي يتم علاجها وكمية الحشوات المستخدمة. على سبيل المثال، قد تتجاوز تكلفة تكبير الثدي وتشكيل الأرداف باستخدام مئات السيلليلترات من AlloClae عشرات الآلاف من الدولارات.

الاعتبارات التنظيمية والآثار الجانبية المحتملة

من الناحية التنظيمية، تُصنف AlloClae على أنها منتج خلايا وأنسجة بشرية، مما يسمح ببيعها دون الحصول على موافقة كاملة من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA). ومع ذلك، فهي تخضع لرقابة الإدارة لضمان سلامة المنتج وجودته. ووفقًا للدكتور شريذاراني، فإن استخدام هذه الحشوات ليس بدعة، بل هو مماثل لاستخدام الغضاريف المتبرع بها في بعض العمليات الجراحية.

على الرغم من أن الأدلة الأولية تشير إلى أن هذه الحقن آمنة وفعالة، إلا أنها قد تسبب بعض الآثار الجانبية المؤقتة مثل التورم والكدمات والألم في موقع الحقن. في حالات نادرة، قد تحدث مضاعفات مثل تكون كتل صغيرة أو عدم التماثل أو الأكياس الزيتية أو العدوى أو الحساسية. ويؤكد الدكتور شريذاراني على أهمية اختيار مقدم خدمة لديه خبرة في عمليات ترقيع الدهون الجراحية لتقليل هذه المخاطر.

تعتبر **حشوات الدهون** خياراً جذاباً للمرضى الذين يبحثون عن نتائج طبيعية ودائمة، خاصةً مع تزايد شعبية إجراءات **تجميل الجسم** و **تكبير الأرداف**. ومع ذلك، يجب على المرضى إجراء بحث شامل والتحدث مع جراح تجميل مؤهل لمناقشة المخاطر والفوائد المحتملة قبل اتخاذ قرار الخضوع لهذا الإجراء.

من المتوقع أن تشهد السنوات القادمة زيادة في توافر حشوات AlloClae مع توسع نطاق العيادات التي تقدم هذه الخدمة. ومع ذلك، من المهم مراقبة الأبحاث والتجارب السريرية المستمرة لتقييم السلامة والفعالية طويلة الأجل لهذه الحشوات، وفهم تأثيرها المحتمل على قطاع **التجميل بالحقن** بشكل عام.

شاركها.