دعا البابا ليون الرابع عشر، في بداية العام الجديد، إلى السلام العالمي، وحث الناس في كل مكان على رفض العنف والالتزام بالمصالحة في عام 2026. جاءت هذه الدعوة خلال عظة الملاك السعيدة الأولى للبابا في العام الجديد، حيث دعا المؤمنين إلى “بناء عام للسلام من خلال نزع سلاح قلوبنا والامتناع عن كل أشكال العنف”. وتعد هذه الرسالة جزءًا من الاحتفال بيوم السلام العالمي.

رسالة البابا ليون الرابع عشر من أجل السلام العالمي

تجمع حوالي 40 ألف شخص في ساحة القديس بطرس في روما للاستماع إلى رسالة البابا في يوم رأس السنة الجديدة، والذي يصادف أيضًا عيد السيدة مريم والدة الله. وقد قدم البابا تهنئته بالسلام والخير في العام الجديد، وقدم تحية خاصة لرئيس الجمهورية الإيطالية، سيرجيو ماتاريلا.

أشار البابا إلى أن الأول من يناير تم تحديده كيوم عالمي للسلام منذ عام 1968 بمبادرة من البابا القديس بولس السادس. وبينما كان يتأمل في معنى هذا اليوم، استذكر البابا الكلمات التي جاءته بعد انتخابه أسقفًا لروما: “السلام عليكم جميعًا”.

أهمية السلام الداخلي والخارجي

أوضح البابا أن هذا السلام “هو سلام غير مسلح ومزلزل. إنه يأتي من الله؛ إنه هبة محبته غير المشروطة، وهو موكول إلى مسؤوليتنا”. وأكد أيضًا أن السلام ليس شيئًا يُفرض بالقوة، بل هو هبة تتطلب تحولًا شخصيًا وخيارات في الحياة اليومية.

ودعا البابا المسيحيين وجميع ذوي النوايا الحسنة إلى البدء فورًا في بناء السلام. وقال: “بنعمة المسيح، لنبدأ اليوم في بناء عام للسلام، وننزع سلاح قلوبنا ونمتنع عن كل عنف”.

أقر البابا بوجود جهود جارية بالفعل لبناء السلام في جميع أنحاء العالم، وأعرب عن تقديره للأفراد والمنظمات المكرسة لإنهاء الصراع وتعزيز الحوار.

جهود السلام الجارية وذكرى القديس فرنسيس الأسيزي

وفي إطار موضوع الحفاظ على السلام، سلط البابا الضوء على مسيرة السلام الوطنية التي أقيمت في 31 ديسمبر في كاتانيا بإيطاليا، وذكر مسيرة أخرى نظمتها أعضاء مجتمع سانت إيجيديو، المعروف بمبادراته الدولية للسلام.

كما رحب البابا بالطلاب والمعلمين من ريتشلاند، نيو جيرسي، الذين كانوا في الساحة لمشاهدة الحدث.

في نهاية خطابه، تحدث البابا عن الذكرى السنوية الثمانمائة لوفاة القديس فرنسيس الأسيزي، وهي شخصية مرتبطة أيضًا ارتباطًا وثيقًا بالسلام.

واختتم البابا ببركة القديس فرنسيس الأسيزي: “ليباركك الرب ويحميك؛ ليضيء الرب وجهه عليك وليكن لك رحيمًا؛ ليرفع الرب وجهه عليك ويمنحك السلام”.

اختتم البابا بتسليم العام الجديد للسيدة مريم، والدة الله، طالبًا منها أن تهدي البشرية في رحلتها في العام الجديد.

من المتوقع أن يواصل الفاتيكان جهوده الدبلوماسية في تعزيز الحوار بين الأطراف المتنازعة في جميع أنحاء العالم خلال عام 2026. وستظل قضايا مثل الصراعات في الشرق الأوسط وأوكرانيا، بالإضافة إلى الاضطهاد الديني، على رأس أولويات البابا ليون الرابع عشر. وستراقب الأمم المتحدة والمجتمع الدولي عن كثب التطورات في هذه المجالات، مع الأخذ في الاعتبار أهمية التعاون الدولي لتحقيق السلام والاستقرار.

شاركها.