شهد تداول الخيارات نموًا ملحوظًا في عام 2025، مسجلاً رقمًا قياسيًا جديدًا في حجم التداول. وبينما تتوفر قوائم بأفضل الأسهم وأسوأ الأسهم أداءً خلال العام، يركز هذا التحليل على أفضل الأسهم لتجار الخيارات، مع التركيز على استراتيجيات تداول الخيارات. يهدف هذا التقرير إلى تحديد الأسهم التي قدمت فرصًا جذابة لتداول الخيارات خلال العام.

تحليل عوائد استراتيجية “سترادل” للخيارات في عام 2025

تعتبر استراتيجية “سترادل” (Straddle) من الاستراتيجيات الشائعة في تداول الخيارات، حيث تتضمن شراء خيار شراء (Call Option) وخيار بيع (Put Option) على نفس السهم، بنفس سعر التنفيذ (Strike Price) وتاريخ الانتهاء. تهدف هذه الاستراتيجية إلى الاستفادة من التقلبات الكبيرة في سعر السهم، بغض النظر عن اتجاه الحركة. يعتمد نجاح هذه الاستراتيجية على تحرك السهم بشكل كبير خلال فترة زمنية محددة.

لتقييم أداء الأسهم في تداول الخيارات، تم حساب عوائد “سترادل” لمدة أربعة أسابيع، بدءًا من عام 2025. تم افتراض شراء “سترادل” في نهاية كل أسبوع مؤهل وعقدها حتى تاريخ الانتهاء، مع إغلاق الصفقة بالقيمة الجوهرية (Intrinsic Value). مع ذلك، يجب ملاحظة أن حركة السعر المستقرة – صعودًا أو هبوطًا – خلال الفترة الزمنية يمكن أن تؤدي إلى خسائر كبيرة في استراتيجية “سترادل”.

تعتمد جاذبية السهم كتداول للخيارات على عدة عوامل، بما في ذلك مدى توفر السيولة في خياراته، ووجود تواريخ انتهاء أسبوعية على الأقل خلال العام الماضي. بالإضافة إلى ذلك، فإن وجود تقلبات كبيرة في السعر يعتبر أمرًا بالغ الأهمية لتحقيق أرباح من استراتيجية “سترادل”.

أفضل الأسهم بناءً على متوسط عوائد “سترادل”

تشير البيانات إلى أن قطاع التكنولوجيا يمثل جزءًا كبيرًا من الشركات التي حققت أداءً جيدًا في تداول الخيارات لعام 2025. تصدرت شركة ويسترن ديجيتال (Western Digital – WDC) القائمة، تليها شركات كبيرة مثل أوراكل (Oracle – ORCL)، و Advanced Micro Devices (AMD)، و Micron Technology (MU). هذه الشركات تتميز بسيولة عالية في تداول الخيارات عليها.

الأسهم الأكثر اتساقًا في تحقيق عوائد إيجابية من تداول الخيارات

بالإضافة إلى الأسهم ذات العوائد المتوسطة الأعلى، هناك مجموعة أخرى من الأسهم التي أثبتت أنها خيارات جيدة للاستراتيجية المذكورة. تتميز هذه الأسهم بارتفاع احتمالية تحقيق عوائد إيجابية من خلال “سترادل”، حتى وإن لم تكن العوائد هي الأعلى على الإطلاق. مرة أخرى، تصدرت ويسترن ديجيتال (WDC) هذه القائمة. من المفاجئ نسبيًا ظهور بعض البنوك في هذه القائمة، مثل PNC Financial Services (PNC)، و Citigroup (C)، و Goldman Sachs (GS). وتشير التحليلات إلى أن هذه البنوك قد شهدت تقلبات سعرية غير متوقعة خلال العام، مما أتاح فرصًا لتداول الخيارات.

يعتبر تداول الخيارات أداة استثمارية معقدة تتطلب فهمًا جيدًا للأسواق والأدوات المالية، بالإضافة إلى إدارة المخاطر. من المهم إجراء بحث شامل وتحليل دقيق قبل تنفيذ أي استراتيجية تداول خيارات. كما يجب على المستثمرين مراعاة أهدافهم الاستثمارية وتحملهم للمخاطر.

يتزايد الاهتمام بتداول الخيارات كجزء من استراتيجيات الاستثمار الشاملة، وذلك بسبب قدرتها على توفير فرص لتحقيق عوائد مجدية في مختلف ظروف السوق. يزيد استخدام أدوات مثل استراتيجية “سترادل” من تنوع خيارات المستثمرين. وإلى جانب ذلك، تساهم الزيادة في حجم التداول في زيادة السيولة وتحسين كفاءة الأسواق المالية.

من المتوقع أن يستمر نمو تداول الخيارات في المستقبل، مدفوعًا بزيادة الوعي بالاستثمار في الخيارات، وتطور التكنولوجيا المالية (FinTech)، وتوفر المزيد من الأدوات والمنصات لتداول الخيارات. سيستمر تحليل أداء الأسهم في تداول الخيارات في توفير رؤى قيمة للمستثمرين بهدف اتخاذ قرارات استثمارية مستنيرة. ومع ذلك، يجب الإشارة إلى أن الأداء السابق لا يضمن بالضرورة تكراره في المستقبل، وأن ظروف السوق يمكن أن تتغير بشكل كبير. يجب متابعة تطورات السوق والتحليلات المالية بشكل دوري لتقييم المخاطر والفرص المتاحة.

شاركها.