أكملت الجهات المنظمة استعداداتها النهائية لاستقبال بطولة كأس العالم للأندية، وذلك من خلال إجراء تدريبات ميدانية مكثفة للمتطوعين في الملاعب الأربعة المعتمدة. تهدف هذه التدريبات إلى ضمان جاهزية المتطوعين للتعامل مع مختلف جوانب البطولة، بما في ذلك العمليات التشغيلية وإدارة الجماهير وتقديم الخدمات اللوجستية. وتعتبر مشاركة المتطوعين حجر الزاوية في نجاح هذا الحدث الرياضي العالمي.
شملت التدريبات الميدانية التي جرت مؤخرًا ملعب مدينة الأمير فيصل بن فهد الرياضية بالرياض، وملعب نادي الشباب، بالإضافة إلى ملعب مدينة الأمير عبدالله الفيصل الرياضية، والملعب الرديف بمدينة الملك عبدالله الرياضية في جدة. وقد شارك في هذه التدريبات عدد كبير من المتطوعين الذين اجتازوا بنجاح البرامج التدريبية النظرية العامة والمتخصصة التي قدمتها الجهات المختصة خلال الفترة التحضيرية للبطولة.
أهمية التدريبات الميدانية للمتطوعين في كأس العالم للأندية
تأتي هذه التدريبات في إطار سعي المملكة العربية السعودية لتقديم نسخة استثنائية من بطولة كأس العالم للأندية، التي تستضيفها بين 12 و 22 ديسمبر 2023. وتهدف إلى رفع مستوى الكفاءة والجاهزية التشغيلية للمتطوعين، وتزويدهم بالمهارات اللازمة للتعامل مع مختلف التحديات التي قد تواجههم خلال فعاليات البطولة. كما تساهم في إضفاء طابع احترافي على العمل التطوعي.
محاكاة بيئة العمل الفعلية
ركزت التدريبات الميدانية على محاكاة بيئة العمل الفعلية أثناء المباريات، بما في ذلك إدارة تدفق الجماهير، وتقديم المساعدة الطبية الطارئة، والتعامل مع الاستفسارات والشكاوى. وقد تلقت فرق العمل المختلفة شرحًا مفصلًا حول مهامهم ومسؤولياتهم، وكيفية التنسيق مع بعضهم البعض لضمان سير العمل بسلاسة. الهدف هو توفير تجربة واقعية للمتطوعين.
التعرف على المنشآت الرياضية
بالإضافة إلى التدريبات العملية، تضمنت فعاليات الإعداد أيضًا جولات تعريفية للمتطوعين في المنشآت الرياضية الأربعة المضيفة للبطولة. هذه الجولات ساعدتهم على التعرف على أماكن تواجد المرافق المختلفة، مثل غرف تبديل الملابس، والمناطق المخصصة للإعلاميين، ومراكز الإسعافات الأولية، ونقاط دخول وخروج الجماهير. وهذا يساعد في تسهيل مهامهم وتوجيه الزوار بفعالية.
يأتي اختيار أربعة ملاعب في مدينتين رئيسيتين، الرياض وجدة، ضمن خطة لتوزيع فعاليات البطولة وتوفير تجربة ممتعة للمشجعين من مختلف المناطق. وتعتبر هذه الملاعب من بين الأحدث والأكثر تطوراً في المملكة، وهي قادرة على استضافة مباريات على أعلى مستوى. وفقًا لتقارير وزارة الرياضة، خضعت الملاعب لصيانة وتحديثات شاملة استعدادًا للبطولة.
العمل التطوعي يلعب دوراً محورياً في تنظيم الأحداث الرياضية الكبرى، حيث يوفر قوة عاملة إضافية مهمة في مختلف المجالات. وتهدف المملكة إلى الاستفادة من حماس وشغف الشباب السعودي في تقديم هذه البطولة بشكل مميز. وتعتبر مشاركة المتطوعين فرصة قيّمة لهم لاكتساب الخبرات والمهارات الجديدة، والمساهمة في خدمة وطنهم.
من الجدير بالذكر أن عملية اختيار المتطوعين تمت بعناية فائقة، وتم اختيار أفضل المرشحين بناءً على مؤهلاتهم وخبراتهم وشغفهم بالعمل التطوعي. وقد خضعوا لبرامج تدريبية مكثفة تهدف إلى تطوير مهاراتهم وكفاءاتهم في مختلف المجالات المتعلقة بتنظيم الأحداث الرياضية. وتشير البيانات الأولية إلى أن عدد المتطوعين المشاركين في البطولة يتجاوز 3000 متطوع.
تتجاوز أهمية هذه البطولة الجانب الرياضي، حيث تعتبر فرصة لتعزيز مكانة المملكة العربية السعودية كوجهة عالمية لاستضافة الأحداث الرياضية الكبرى. كما تساهم في تنشيط قطاع السياحة، وتعزيز التبادل الثقافي بين مختلف الشعوب. وسيوفر تواجد المتطوعين صورة إيجابية عن المملكة وثقافتها.
إضافة إلى ذلك، فإن البطولة تمثل فرصة لتطوير البنية التحتية الرياضية في المملكة، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للرياضيين والمشجعين. ويمكن الاستفادة من الخبرات المكتسبة خلال تنظيم البطولة في المستقبل لتطوير قطاع الرياضة بشكل عام. وفي هذا السياق، تعمل وزارة الرياضة و اللجنة المنظمة العليا على تقييم جميع الجوانب التنظيمية.
مع اقتراب موعد انطلاق البطولة، تستمر الجهات المنظمة في إجراء الترتيبات النهائية، والتأكد من جاهزية جميع العناصر المشاركة. ومن المتوقع أن تشهد البطولة حضورًا جماهيريًا كبيرًا، وأن تكون محط أنظار عشاق كرة القدم في جميع أنحاء العالم. التركيز حاليًا على عمليات التسجيل النهائية للمتطوعين وتوزيع المهام.
الخطوة التالية هي إجراء تقييم شامل لنتائج التدريبات الميدانية، وتحديد أي نقاط ضعف تحتاج إلى معالجة. بالإضافة إلى ذلك، سيتم إجراء اختبارات عملية للمتطوعين للتأكد من استيعابهم للمهارات والمعارف التي اكتسبوها خلال البرامج التدريبية. الموعد النهائي لتسليم جدول عمل المتطوعين هو نهاية الأسبوع القادم. يبقى من المبكر التكهن بمستوى النجاح النهائي للبطولة، ولكن كافة المؤشرات تدل على أن المملكة تسير في الاتجاه الصحيح لتقديم نسخة لا تُنسى.






