عبر رجل الأعمال الهولندي نالدن، أحد المساهمين في تأسيس منصة “وي ترانسفير” لنقل الملفات، عن خيبة أمله العميقة من مسار الشركة بعد استحواذ شركة “بيندينغ سبون” عليها في العام الماضي. وقد أثارت هذه التغييرات جدلاً واسعاً بين المستخدمين، خاصةً مع التعديلات الأخيرة في سياسة الخصوصية واستخدام بياناتهم لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي. هذا التحول دفع نالدن إلى التفكير في إطلاق خدمة جديدة منافسة تركز على البساطة وسهولة الاستخدام.

جاءت تصريحات نالدن في مقابلة مع موقع “تيك كرانش” التقني، حيث أوضح أن شركة “بيندينغ سبون” الإيطالية، بعد استحواذها الكامل على “وي ترانسفير”، قامت بإعادة هيكلة جذرية للشركة تضمنت تسريحاً واسعاً للعمال وتغييرات كبيرة في طبيعة الخدمة المقدمة. وأشار إلى أن هذه التغييرات لم تضع في الاعتبار مصلحة المستخدمين، وهو أمر يراه أساسياً في أي خدمة ناجحة.

خدمة “وي ترانسفير” الجديدة ومخاوف المستخدمين

أثارت سياسات “وي ترانسفير” الجديدة موجة من الاستياء بين المستخدمين، خاصةً بعد إعلانها عن استخدام الملفات المخزنة على المنصة لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي. وقد اعتبر العديد من المستخدمين هذا الإجراء انتهاكاً لخصوصيتهم، وتواصلوا مع نالدن بشكل مباشر للتعبير عن قلقهم. هذا الأمر دفع نالدن إلى إعادة التفكير في تقديم بديل يركز على حماية بيانات المستخدمين وتوفير تجربة بسيطة وسهلة.

وفقاً لتقارير إعلامية، فإن “بيندينغ سبون” لم تعلق بشكل مباشر على هذه الانتقادات، لكنها أكدت على التزامها بتطوير “وي ترانسفير” وتقديم خدمات مبتكرة للمستخدمين. ومع ذلك، يرى نالدن أن هذه الابتكارات تأتي على حساب تجربة المستخدم الأساسية.

“بوميرانغ”: بديل يركز على البساطة

استوحى نالدن من هذه التجربة فكرة إطلاق خدمة جديدة باسم “بوميرانغ”، تهدف إلى تقديم بديل بسيط وسهل الاستخدام لـ “وي ترانسفير”. تتميز “بوميرانغ” بعدم الحاجة إلى تسجيل حساب لاستخدامها، مما يجعلها أكثر جاذبية للمستخدمين الذين يبحثون عن حل سريع ومباشر لنقل الملفات.

توفر “بوميرانغ” باقات مختلفة، تبدأ بباقة مجانية تتيح رفع ملف واحد بحجم 1 غيغابايت لمدة أسبوع، ثم يتم حذفه تلقائياً. كما تتوفر باقات مدفوعة تتيح رفع ملفات أكبر حجماً وتخزينها لفترة أطول، بالإضافة إلى ميزات إضافية مثل إدارة الملفات وخيارات التخصيص.

ميزات “بوميرانغ” وخطة التسعير

تتميز “بوميرانغ” بخطة تسعير مرنة، حيث يمكن للمستخدمين الاختيار من بين باقات مختلفة تناسب احتياجاتهم. فبالإضافة إلى الباقة المجانية، تتوفر باقة بسعر 8 دولارات شهرياً توفر سعة تخزين 500 غيغابايت وإمكانية رفع ملفات بحجم 5 غيغابايت. كما تؤكد الشركة على أنها لن تعرض أي إعلانات للمستخدمين ولن تجمع بياناتهم إلا للضرورة القصوى.

تعتمد “بوميرانغ” على واجهة مستخدم بسيطة وسهلة الاستخدام، مما يجعلها مناسبة للمستخدمين من جميع المستويات. تهدف الشركة إلى تقديم خدمة موثوقة وفعالة تركز على تلبية احتياجات المستخدمين دون أي تعقيدات.

يذكر أن “وي ترانسفير” تأسست في عام 2009 كحل بسيط لنقل الملفات الكبيرة، وسرعان ما اكتسبت شعبية واسعة بفضل سهولة استخدامها وموثوقيتها. وقد وصل عدد مستخدمي المنصة إلى أكثر من 90 مليون مستخدم نشط في أكثر من 190 دولة حول العالم.

مستقبل خدمات نقل الملفات

يشير خبراء الصناعة إلى أن سوق خدمات نقل الملفات يشهد منافسة متزايدة، مع ظهور العديد من البدائل الجديدة التي تقدم ميزات مبتكرة. ومن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه في المستقبل، مع التركيز على توفير خدمات أكثر أماناً وسهولة في الاستخدام.

من المرجح أن يشهد الأشهر القليلة القادمة رد فعل من “وي ترانسفير” على إطلاق “بوميرانغ”، وربما إعلانات عن تحديثات جديدة أو تغييرات في السياسات. سيكون من المهم متابعة تطورات هذا الموقف لمعرفة كيف ستؤثر على سوق خدمات نقل الملفات بشكل عام.

شاركها.