بدأ الجهاز التنفيذي للهيئة الوطنية للانتخابات في مصر أعمال الفرز للأصوات في 31 مركزًا انتخابيًا بالخارج، وذلك في إطار جولة الإعادة لانتخابات مجلس النواب التي تجرى في 27 دائرة انتخابية ملغاة. وتأتي هذه الخطوة بعد انتهاء التصويت في الخارج، استعدادًا لإعلان النتائج الرسمية للدوائر التي تتطلب إعادة انتخاب. وتعتبر انتخابات مجلس النواب عملية حيوية لتشكيل السلطة التشريعية في مصر.
وأكد المستشار أحمد بنداري، مدير الجهاز التنفيذي للهيئة الوطنية للانتخابات، أن العملية تسير بسلاسة ووفقًا للإجراءات المحددة. كما أشاد بجهود وزارة الخارجية المصرية في الإشراف على العملية الانتخابية للمصريين المقيمين في الخارج، وفقًا لما صرح به في مؤتمر صحفي. وتستهدف هذه الانتخابات اختيار أعضاء جدد لمجلس النواب لتمثيل الشعب المصري.
جولة الإعادة لانتخابات مجلس النواب: تفاصيل وجداول زمنية
من المقرر أن تنطلق جولة الإعادة في الداخل يومي 3 و 4 يناير في 10 محافظات، حيث يتنافس 98 مرشحًا على 49 مقعدًا. ويشارك في هذه الجولة الناخبون في الدوائر التي لم يحصل فيها أي مرشح على الأغلبية المطلقة من الأصوات في المرحلة الأولى من الانتخابات. تتضمن العملية الانتخابية إجراءات أمنية مشددة لضمان سيرها بنزاهة وشفافية.
مشاركة المصريين في الخارج
تم تخصيص 31 مركزًا انتخابيًا في الخارج للمصريين الذين يحق لهم التصويت في جولة الإعادة. وقد شهدت هذه المراكز إقبالًا متفاوتًا من الناخبين، وفقًا لتقارير الهيئة الوطنية للانتخابات. تسعى الهيئة إلى تسهيل مشاركة المصريين في الخارج في العملية الانتخابية، من خلال توفير كافة التسهيلات اللازمة لهم.
التحديات التي واجهت العملية الانتخابية
واجهت العملية الانتخابية بعض التحديات اللوجستية والأمنية، خاصة في ظل الظروف الحالية. ومع ذلك، تمكنت الهيئة الوطنية للانتخابات من التغلب على هذه التحديات، بفضل التعاون الوثيق مع الأجهزة الأمنية ووزارة الخارجية. تعد العملية الانتخابية معقدة وتستلزم تنسيقًا دقيقًا بين مختلف الجهات المعنية.
تأتي هذه الانتخابات في سياق الإصلاحات السياسية التي تشهدها مصر، والتي تهدف إلى تعزيز الديمقراطية وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية. كما تعكس أهمية دور مجلس النواب في صياغة السياسات العامة ومراقبة عمل الحكومة. وتعتبر المشاركة السياسية حقًا وواجبًا على جميع المواطنين.
وتشمل الدوائر التي تجرى فيها الإعادة محافظات القاهرة والجيزة والإسكندرية والدقهلية والمنوفية والغربية والشرقية والبحيرة وأسيوط وسوهاج. ويراقب قضاة الهيئة الوطنية للانتخابات عملية الفرز والتجميع للأصوات، لضمان حيادية العملية وشفافيتها. يتوقع مراقبون أن تكون المنافسة شديدة في هذه الدوائر، نظرًا لأهمية المقاعد المطروحة.
كما شدد المستشار أحمد بنداري على أهمية دور الإعلام في توعية الناخبين بأهمية المشاركة في الانتخابات، من خلال تقديم تغطية موضوعية ومحايدة. ويعتبر الإعلام شريكًا أساسيًا في العملية الديمقراطية، من خلال إطلاع الجمهور على كافة تفاصيل الانتخابات والمستجدات المتعلقة بها. وتشكل التغطية الإعلامية جزءًا لا يتجزأ من ضمان نزاهة الانتخابات.
من المتوقع أن يتم إعلان النتائج الرسمية لجولة الإعادة في غضون أيام قليلة بعد انتهاء عملية الفرز. وسيتم بعد ذلك تحديد المقاعد التي حصل عليها كل مرشح، وإعلان القائمة النهائية لأعضاء مجلس النواب. يبقى أن نرى ما هي التشكيلة الجديدة التي ستنتج عن هذه الانتخابات، وما هي التحديات التي ستواجه مجلس النواب في الفترة القادمة.
هذا وتشمل المرحلة الأخيرة من العملية الانتخابية إعلان الهيئة الوطنية للانتخابات عن النتائج النهائية، وتحديد حصة الأحزاب والائتلافات في المقاعد المخصصة للنظام الفردي. بالإضافة إلى ذلك، سيتم توزيع المقاعد المتبقية على القوائم الوطنية، وفقًا للتمثيل النسبي. وستعلن الهيئة الوطنية للانتخابات عن كافة التفاصيل المتعلقة بالنتائج النهائية، في مؤتمر صحفي رسمي.






