اعتذر اتحاد كرة القدم الأمريكية المحترفة (Pro Football Hall of Fame) علنًا عن إعلانه بشكل خاطئ وفاة نجم كرة القدم الأمريكية السابق، ليم بارني. وقد أثار هذا الإعلان موجة من الذعر بين محبي الرياضة، قبل أن يتم تصحيحه لاحقًا. وتأتي هذه الحادثة في ظل تزايد المخاوف بشأن انتشار الأخبار الكاذبة، خاصة تلك المتعلقة بالشخصيات العامة.
أفاد موقع NFL.com يوم السبت، 29 نوفمبر، أن الاتحاد سحب رسالة بريد إلكتروني أرسلت في وقت سابق من ذلك اليوم تعلن وفاة بارني عن عمر يناهز 80 عامًا. وأكد الاتحاد، ردًا على تلك الرسالة الأولية، أنه نشر عن طريق الخطأ نصًا تعزية للاعب فريق ديترويت ليونز السابق.
أخبار وفاة ليم بارني الخاطئة تثير القلق
كشف الصحفي ديف بيركيت، من صحيفة ديترويت فري برس، عبر منصة X يوم السبت، أن ليم بارني لا يزال على قيد الحياة بعد تحدثه مع ابنه، ليم بارني الثالث. وأوضح الابن أنه رأى والده آخر مرة في عيد الشكر يوم الخميس، 27 نوفمبر.
وكتب بيركيت: “[ليم الثالث] بدأ يتلقى رسائل تسأل عن والده الليلة الماضية [الجمعة، 28 نوفمبر]. وأخبرني أنه تحدث مع ممرضة ليم اليوم، وطلب منها التقاط صورة سيلفي، وسمع صوته في الخلفية. قال: ‘إنه بخير… إنه على قيد الحياة.’”.
وأضاف بيركيت أن هذه الحادثة المؤسفة كانت مزعجة بشكل خاص لعائلة بارني لأنها كانت المرة الثانية هذا العام التي يتعين عليهم فيها التعامل مع “شائعات كاذبة” حول وفاة ليم. وذكر أن ذلك حدث أيضًا بعد الفيضانات في تكساس في وقت سابق من هذا العام، معربًا عن شعورهم بالإحباط.
وأوضح اتحاد كرة القدم الأمريكية المحترفة أن إعلانه الخاطئ عن الوفاة جاء بعد التشاور مع “مصادر إعلامية مرتبطة بفريق ديترويت ليونز”.
وقال الاتحاد في بيان: “بناءً على معلومات متضاربة بشأن وفاة ليم بارني المزعومة، يسحب اتحاد كرة القدم الأمريكية المحترفة الرسالة التي أرسلها في وقت سابق من اليوم. ولم يتمكن الاتحاد من تأكيد هذه الأخبار بشكل مستقل. يرجى قبول اعتذارنا”.
مسيرة ليم بارني الرياضية والإعلامية
لعب ليم بارني، خلال 11 موسمًا في دوري كرة القدم الأمريكية، جميعها مع فريق ديترويت ليونز. وحصل على العديد من الجوائز خلال مسيرته المرموقة، بما في ذلك جائزة أفضل لاعب الدفاعي الصاعد في عام 1967، وتم اختياره ضمن فريق العقد (NFL 1960s All-Decade Team). وكان من بين أبرز لاعبي فريقه في تلك الحقبة.
حصل اللاعب على فرصة المشاركة في Pro Bowl سبع مرات طوال مسيرته، وتم اختياره كلاعب All-Pro من الدرجة الأولى في عامي 1968 و 1969. وتم إدخاله إلى قاعة مشاهير كرة القدم الأمريكية في عام 1992، تقديرًا لإنجازاته ومساهماته في اللعبة.
بعد تقاعده من كرة القدم الأمريكية، اتجه ليم بارني إلى مجال الترفيه. وأصبح صديقًا مقربًا للمغني الراحل مارفن جاي، وساهم حتى في غناء الأصوات الخلفية في أغنيته الكلاسيكية “What’s Going On” عام 1971، وفقًا لشبكة ESPN.
لعب ليم بارني دور نفسه – جنبًا إلى جنب مع رياضيين أسطوريين آخرين مثل أليكس كاراس، وسوجر راي روبنسون، وفرانك جيفورد – في الفيلم الكوميدي الرياضي عام 1968 “Paper Lion” أمام نجوم هوليوود آلان ألدا ولورين هاتون. كما انضم إلى زملائه من لاعبي كرة القدم “Mean” Joe Greene و Eugene “Mercury” Morris و Willie Lanier في الفيلم السينمائي “The Black Six” من نوع blaxploitation عام 1974.
عمل ليم بارني لاحقًا كمحلل رياضي لتغطية دوري كرة القدم الجامعية على شبكة BET وكان مضيفًا للبرامج التحضيرية قبل المباريات لفريقه القديم، ديترويت ليونز، في الثمانينيات، كما ذكرت صحيفة ديترويت فري برس. وقد ألقى الضوء على مسيرته الرياضية وحياته بعيدًا عن الملعب في مذكراته التي نشرت عام 2006 بعنوان “The Supernatural: Lem Barney”.
تزوج ليم بارني من زوجته الراحلة مارثا خلال فترة توقف مباريات الدوري، ثم رزقا بابنة وابن: لاترسي بارني وليمويل “ليم” بارني الثالث. وبعد وفاة مارثا، تزوج ليم بارني من زوجته الثانية، جاكلين بارني.
من المتوقع أن يصدر اتحاد كرة القدم الأمريكية المحترفة بيانًا توضيحيًا إضافيًا في الأيام القادمة، مع التركيز على الإجراءات التي سيتم اتخاذها لمنع تكرار مثل هذه الأخطاء في المستقبل. وسيراقب المراقبون عن كثب رد فعل الاتحاد على هذه الحادثة، خاصة في ظل تزايد الاعتماد على وسائل الإعلام الرقمية.







