أعلنت الجهات المعنية في المملكة العربية السعودية عن إطلاق دليل شامل لـ فعاليات ديسمبر، يهدف إلى توفير معلومات مفصلة للزوار حول مجموعة واسعة من البرامج والأنشطة الثقافية والترفيهية التي ستُقام في مختلف مناطق المملكة خلال شهر ديسمبر. يشمل الدليل فعاليات جديدة ومبتكرة، بالإضافة إلى فعاليات تقليدية تهدف إلى إبراز التراث والثقافة السعودية الغنية. ومن المتوقع أن تجذب هذه الفعاليات أعدادًا كبيرة من السياح والزوار المحليين.

تتوزع هذه الفعاليات على مناطق متعددة في المملكة، بما في ذلك الرياض وجدة والدمام والمدينة المنورة ومكة المكرمة، وتهدف إلى تقديم تجارب متنوعة تلبي اهتمامات جميع الفئات العمرية. تتراوح الأنشطة بين المعارض الفنية والمهرجانات الثقافية والعروض الترفيهية والفعاليات الرياضية، مما يجعل شهر ديسمبر وجهة سياحية متميزة. تأتي هذه المبادرة في إطار رؤية المملكة 2030 لتنويع مصادر الدخل وتعزيز قطاع السياحة.

ما الذي يميز فعاليات ديسمبر لهذا العام؟

تتميز فعاليات ديسمبر لهذا العام بتنوعها الكبير وإضافة فعاليات جديدة لم يسبق تقديمها. من أبرز هذه الفعاليات معرض “الهجرة على خطى الرسول صلى الله عليه وسلم”، الذي يسلط الضوء على رحلة الهجرة النبوية الشريفة وأهميتها التاريخية والدينية. يهدف المعرض إلى تقديم تجربة تفاعلية تثري معرفة الزوار بهذه المناسبة العظيمة.

فعاليات ثقافية وفنية جديدة

بالإضافة إلى ذلك، يضم الدليل مركز الأمير محمد بن سلمان للخط العربي، والذي يعتبر إضافة نوعية لتعزيز الفنون التقليدية والحفاظ عليها. سيستضيف المركز ورش عمل ومعارض لخطاطين محليين وعالميين، مما يتيح للزوار فرصة التعرف على هذا الفن العريق. كما يشهد الشهر إطلاق مهرجان الثقافات والشعوب، الذي يحتفي بالتنوع الثقافي الغني للمملكة والعالم.

تأتي هذه الفعاليات الجديدة كجزء من جهود مستمرة لتطوير قطاع الثقافة والترفيه في المملكة، وجذب المزيد من الاستثمارات في هذا المجال. وتسعى المملكة إلى أن تصبح مركزًا عالميًا للثقافة والترفيه، من خلال استضافة فعاليات متنوعة ومبتكرة على مدار العام. وتشير التقارير إلى زيادة ملحوظة في عدد الفعاليات الثقافية والترفيهية التي تقام في المملكة خلال السنوات الأخيرة.

أهمية تطوير قطاع السياحة والترفيه

يعد تطوير قطاع السياحة والترفيه أحد الركائز الأساسية لرؤية المملكة 2030. تهدف الرؤية إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط، من خلال الاستثمار في قطاعات غير نفطية مثل السياحة والترفيه. وتعتبر فعاليات ديسمبر جزءًا من هذه الجهود، حيث تساهم في جذب السياح والزوار إلى المملكة، وزيادة الإنفاق السياحي.

بالإضافة إلى ذلك، يساهم تطوير قطاع السياحة والترفيه في خلق فرص عمل جديدة للشباب السعودي. وتشير الإحصائيات إلى أن قطاع السياحة يعتبر من أكثر القطاعات توفيرًا للوظائف في المملكة. وتعمل الحكومة السعودية على دعم الشركات والمؤسسات العاملة في قطاع السياحة، من خلال تقديم التمويلات والحوافز والتسهيلات.

وتشمل جهود تطوير قطاع السياحة أيضًا تحسين البنية التحتية السياحية، مثل الفنادق والمطارات والطرق. كما يتم العمل على تطوير المواقع السياحية التاريخية والثقافية، وإبرازها على الخريطة السياحية العالمية. وتشير التقديرات إلى أن الاستثمارات في قطاع السياحة ستصل إلى تريليونات الريالات خلال السنوات القادمة. ومن بين المجالات الواعدة في السياحة السعودية، السياحة المستدامة والبيئية.

بالنظر إلى حجم التوقعات، فإن فعاليات ديسمبر تعتبر فرصة ممتازة لإبراز قدرات المملكة في تنظيم واستضافة الفعاليات العالمية. وتسعى المملكة إلى أن تكون وجهة مفضلة للسياح من جميع أنحاء العالم، من خلال تقديم تجارب سياحية فريدة ومميزة.

في الختام، من المتوقع أن تستمر الجهات المعنية في تطوير وتنويع الفعاليات والأنشطة التي تقام في المملكة، بهدف جذب المزيد من السياح والزوار. وستركز الجهود على تحسين جودة الخدمات السياحية، وتوفير تجارب سياحية تلبي احتياجات جميع الفئات. يبقى تقييم الأثر الاقتصادي والاجتماعي لهذه الفعاليات على المدى الطويل أمرًا يستحق المتابعة، بالإضافة إلى التطورات في استراتيجية السياحة الوطنية.

شاركها.