في حين أن ممارسة تمارين البطن تبدو سهلة ومتاحة للجميع، إلا أن الكثيرين يجدون صعوبة في الالتزام بها. هذا التقرير يسلط الضوء على عدد التكرارات المناسبة من تمارين البطن بناءً على العمر، مع الأخذ في الاعتبار أهمية هذه التمارين لصحة الجذع والظهر بشكل عام.

يؤكد خبراء وظائف الأعضاء والمدربون على أن تمارين البطن ضرورية لتقوية عضلات الجذع، وهي ليست فقط المسؤولة عن الحفاظ على استقامة الجسم، بل تلعب دوراً حيوياً في صحة الظهر والوضعية السليمة، مما يقلل من خطر آلام الظهر والتهاب المفاصل.

ما هي أهمية عضلات البطن؟

عضلات البطن ليست المجموعة العضلية الوحيدة التي تشكل الجذع؛ بل تشمل أيضاً العضلات العميقة في العمود الفقري، والوركين، والحوض، والظهر، بالإضافة إلى العضلات الأصغر المحيطة بالعمود الفقري والحجاب الحاجز. قوة الجذع تزداد أهمية مع التقدم في العمر، فهي تساعد في التعامل مع ضغط العمود الفقري وتقلل من خطر السقوط.

تقول نيل ميد، أخصائية العلاج الطبيعي، “عضلات الجذع تعمل كنظام متكامل لتثبيت الجسم بالكامل أثناء الحركات المختلفة، وليست مجرد عضلات منفصلة.” لذلك، يجب التركيز على التمارين التي تستهدف العضلات العميقة في الجذع إضافة إلى عضلات البطن الظاهرة.

عدد تكرارات تمارين البطن المناسب حسب العمر

وفقاً لنيكو شواندت، أخصائي فسيولوجيا متخصص في الألم والأمراض المزمنة، يجب على الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 30 و39 عاماً القدرة على أداء حوالي 40 تكراراً من تمرين البطن مرتين أو ثلاث مرات أسبوعياً. هذا العدد يعتبر مؤشراً على مستوى اللياقة البدنية الجيد لهذه الفئة العمرية.

مع التقدم في العمر، قد ينخفض هذا الرقم قليلاً. يجب أن يكون الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و59 عاماً قادرين على أداء حوالي 20 تكراراً، بينما يوصي المدرب بأداء 10 تكرارات تقريباً للأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 60 و69 عاماً. يؤكد شواندت على أهمية السعي لتحقيق هذه الأرقام مع الحفاظ على التقنية الصحيحة ومستوى لياقة بدنية مناسب.

يضيف بن سيمبكينز، المدرب الشخصي، أن التركيز يجب أن يتعدى مجرد عدد التكرارات. أحد الجوانب المهمة المهملة في معظم تمارين الجذع هو التنوع والحركة في اتجاهات متعددة. التنوع يساعد على استهداف العضلات العميقة في الجذع بطرق مختلفة.

لماذا التنوع مهم؟

العديد من الأنشطة اليومية تتطلب تدوير الجسم، مثل المشي، الوصول إلى الرفوف العالية، وحتى تفريغ غسالة الأطباق. لذلك، من الضروري تدريب العضلات المائلة لحماية العمود الفقري. تمارين الجذع المتوازنة تعزز اللياقة البدنية بشكل عام.

كيفية أداء تمرين البطن بشكل صحيح

للمبتدئين، من الأهم التركيز على إتقان الشكل الصحيح للتمرين، والبدء بتكرارات قليلة مع الحفاظ على الأداء السليم قبل زيادة العدد. يقول جوش سيلفرمان، “الهدف من تمرين الشد ليس الجلوس، بل خلق انثناء متحكم في العمود الفقري، مع الحفاظ على مسافة قصيرة بين القفص الصدري والحوض دون الاعتماد على الوركين في الحركة.”

إليك خطوات أداء تمرين البطن الأساسي:

1- استلق على ظهرك مع مباعدة القدمين بعرض الوركين. تأكد من أن أسفل ظهرك يلامس الأرض طوال التمرين للحفاظ على استقامة الجذع.

2- ازفر وارفع الجزء العلوي من جسمك عن الأرض، فقرة فقرة. يجب أن يتوقف نطاق الحركة عندما لا تلامس لوحا الكتفين الأرض.

3- استنشق وعد إلى وضع البداية، مع الحرص على عدم إجهاد الرقبة أو خفض الذقن.

بالإضافة إلى تمارين البطن التقليدية، تعتبر التمارين الشبيهة بالجمباز التي تستخدم وزن الجسم لتقوية العضلات فعالة للغاية. تساعد هذه التمارين في تطوير القوة والتوازن في الجذع بشكل شامل. تعد هذه التمارين جزءاً مهماً من برنامج تدريب القوة الشامل.

الخلاصة والتوقعات المستقبلية

تعتبر تمارين البطن عنصراً أساسياً للحفاظ على صحة وظيفية جيدة، خاصة مع التقدم في العمر. الالتزام بتكرارات مناسبة للعمر والتركيز على الشكل الصحيح والتنوع في التمارين سيساعد في بناء قوة الجذع وتقليل خطر الإصابات. من المتوقع أن تشهد الأبحاث المستقبلية المزيد من التركيز على تصميم برامج تدريبية مخصصة للجذع، تأخذ في الاعتبار الاختلافات الفردية في اللياقة البدنية والحالات الصحية. يجب مراقبة توصيات الخبراء في مجال الصحة والرياضة لمواكبة أحدث التطورات في هذا المجال.

شاركها.