أعلن المركز الوطني للأرصاد في المملكة العربية السعودية عدم وجود أي تأثير مباشر للرماد البركاني المنبعث من بركان “هالاي غويب” في الفلبين على أجواء المملكة. وقد جاء هذا الإعلان بناءً على تحليل دقيق لصور الرصد الجوي والتقارير الحديثة، مما يطمئن المواطنين والمقيمين بشأن جودة الهواء وسلامة الطيران. ويهدف المركز إلى توفير معلومات دقيقة وموثوقة حول تطورات الأرصاد الجوية، بما في ذلك المخاطر المحتملة مثل انتشار الرماد البركاني.

هذا التطور يأتي بعد ثوران بركان “هالاي غويب” في الفلبين يوم الأحد الماضي، مما أثار مخاوف بشأن امتداد تأثير الرماد البركاني إلى مناطق أبعد. وفقًا للمركز الوطني للأرصاد، فإن مسار الرياح يحمل الرماد بعيدًا عن شبه الجزيرة العربية، ويحافظ على أجواء المملكة صافية نسبيًا. ومع ذلك، يواصل المركز مراقبة الوضع بشكل مستمر.

لا تأثير مباشر للرماد البركاني على المملكة العربية السعودية

أكد المركز الوطني للأرصاد أن تحاليلهم تشير إلى أن تركيزات الرماد البركاني تتلاشى بسرعة مع المسافة من موقع الثوران في الفلبين. وتشير التقارير إلى أن الرماد يتوزع في طبقات الجو العليا، بعيدًا عن المجالات الجوية التي تؤثر على المملكة مباشرة. وقد استخدم المركز نماذج تنبؤية متطورة لتقييم انتشار الرماد البركاني والتأكد من عدم وجود خطر يهدد البلاد.

تعتبر مراقبة الرماد البركاني أمرًا بالغ الأهمية، خاصةً لتأثيره المحتمل على قطاع الطيران. يمكن أن يتسبب الرماد في تلف محركات الطائرات وتقليل الرؤية، مما يشكل خطرًا على سلامة الرحلات الجوية. بالنظر إلى ذلك، فإن التحديثات المستمرة من المركز الوطني للأرصاد والجهات المعنية بتأمين حركة الطيران ضرورية.

تأثير ثوران “هالاي غويب” في الفلبين

ثوران بركان “هالاي غويب” أدى إلى إجلاء الآلاف من السكان المحليين في المناطق المحيطة بالبركان. وقد أعلنت السلطات الفلبينية حالة التأهب القصوى، مع توقعات باستمرار النشاط البركاني. وتشهد المنطقة هطول رماد كثيف يؤثر على الحياة اليومية والزراعة.

بالإضافة إلى ذلك، اضطرت العديد من الرحلات الجوية إلى التوقف أو التحويل بسبب كثافة الرماد في الجو. وقد أعلنت شركات الطيران عن تغيير مسارات رحلاتها لتجنب المرور عبر المناطق المتضررة. وتتسبب هذه الاضطرابات في خسائر اقتصادية كبيرة للسياحة والنقل.

دور المركز الوطني للأرصاد في حماية المملكة

يلعب المركز الوطني للأرصاد دورًا حيويًا في حماية المملكة من المخاطر الجوية المختلفة، بما في ذلك تلك المتعلقة بالرماد البركاني. ويقوم المركز بتشغيل شبكة متطورة من محطات الرصد الجوي والأقمار الصناعية لرصد التغيرات في الغلاف الجوي. وتشمل هذه التغيرات حركة الرياح وتركيزات الغبار والرماد.

وعلاوة على ذلك، يشارك المركز بشكل فعال في التعاون الإقليمي والدولي لتبادل البيانات والمعلومات حول الظواهر الجوية. كما يوفر المركز تحذيرات وتنبيهات مبكرة للمواطنين والجهات المعنية بشأن الأحوال الجوية المتوقعة. وتساعد هذه التحذيرات على اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الأرواح والممتلكات. وتشمل المخاطر الجوية الأخرى التي يراقبها المركز العواصف الرملية والسيول والأمطار الغزيرة.

وفي سياق متصل، ذكرت الهيئة العامة للطيران المدني أنها تتلقى تحديثات مستمرة من المركز الوطني للأرصاد بشأن الوضع الخاص بالرماد البركاني. وأضافت الهيئة أنها تتخذ جميع التدابير اللازمة لضمان سلامة حركة الطيران في أجواء المملكة. وتشمل هذه التدابير توجيه الطائرات لتجنب المناطق التي قد تتأثر بالرماد.

يُذكر أن انتشار الرماد البركاني يتأثر بعوامل متعددة، بما في ذلك قوة الثوران واتجاه الرياح وارتفاع الرماد في الغلاف الجوي. وتعتبر النماذج الحاسوبية المستخدمة للتنبؤ بانتشار الرماد البركاني معقدة وتتطلب خبرة فنية عالية. وبالتالي، فإن دقة هذه التنبؤات تعتمد على توفر بيانات دقيقة وموثوقة.

على الرغم من أن المركز الوطني للأرصاد يؤكد حاليًا عدم وجود تأثير مباشر للرماد البركاني على المملكة، إلا أن الوضع قد يتغير في المستقبل. فقد يؤدي استمرار النشاط البركاني في الفلبين إلى زيادة كمية الرماد المنبعث وتغيير مسار الرياح. لذا، من المهم الاستمرار في متابعة التحديثات الصادرة عن المركز الوطني للأرصاد والهيئة العامة للطيران المدني.

سيستمر المركز الوطني للأرصاد في رصد الوضع الجوي عن كثب وتحليل البيانات الواردة من مختلف المصادر. من المتوقع أن يصدر المركز تقارير تحديثية بشكل دوري، خاصةً في حال حدوث أي تغييرات في نشاط بركان “هالاي غويب” أو في مسارات الرياح. كما سيواصل المركز التعاون مع الجهات المعنية لضمان سلامة وأمن المواطنين والمقيمين.

شاركها.