استهدفت غارة جوية إسرائيلية  العاصمة اليمنية صنعاء، وأسفرت عن مقتل رئيس حكومة الحوثيين وعدد من الوزراء.

وأدانت وزارة الخارجية الإيرانية الحادث، ووصفت العملية بأنها “عدوان صهيوني آثم” و*”جريمة نكراء”* تستهدف شعبًا يقف بثبات إلى جانب غزة.

وقالت الخارجية الإيرانية في بيان رسمي: “إن اغتيال رئيس حكومة التغيير والبناء وعدد من الوزراء اليمنيين يمثل انتقامًا خبيثًا من شعب عازم على أداء مسؤولياته الأخلاقية والإنسانية تجاه القضية الفلسطينية.” وأضاف البيان أن “الجرائم الصهيونية المتكررة بحق اليمنيين تعكس يأس الاحتلال من صمود شعوب المنطقة أمام عدوانه المستمر على غزة”، داعيًا المجتمع الدولي إلى “إدانة هذا الاعتداء ووقف الغارات الإسرائيلية في المنطقة.”

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مسؤوليته المباشرة عن العملية، موضحًا في بيان مقتضب أن الضربة استهدفت “بنية تحتية عسكرية في صنعاء، كان يُعقد فيها اجتماع سري لقيادات حوثية بارزة، من بينهم رئيس الوزراء وعدد من كبار المسؤولين.” وأكد أن العملية “نُفذت بعد توفر فرصة استخباراتية ثمينة خلال ساعات قليلة”، مشيرًا إلى أن تقييم نتائجها لا يزال جاريًا وسط ترجيحات بمقتل قادة عسكريين آخرين.

من جانبها، أكدت جماعة الحوثي مقتل رئيس الوزراء وعدد من الوزراء، وأعلنت الحداد الرسمي في صنعاء. وفي أول تعليق، توعّد رئيس المجلس السياسي الأعلى مهدي المشاط إسرائيل بـ*”رد موجع”،* محذرًا الشركات الأجنبية داخل الأراضي المحتلة من الاستمرار في نشاطها. كما كلفت الجماعة نائب رئيس الوزراء محمد مفتاح بتسيير أعمال الحكومة بشكل مؤقت لحين اتخاذ ترتيبات سياسية جديدة.

وتعد هذه الغارة من أخطر الضربات الإسرائيلية داخل اليمن منذ بداية التصعيد الإقليمي المواكب لحرب غزة، ما ينذر بمزيد من التوتر والاشتباك في المنطقة خلال المرحلة المقبلة.

شاركها.