أدانت الممثلة العليا للشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم الجمعة، وبشدة، الضربات الروسية الأخيرة كييف، ودعت إلى فرض المزيد من العقوبات على موسكو، كما ندد الموفد الأميركي الخاص إلى أوكراني بتلك الضربات، معتبرا أنها تهدد الوساطة التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وقالت كالاس: “تظهر هذه الهجمات أن بوتين يسخر فحسب من أي نوع من جهود تبذل من أجل السلام”.

وأضافت أن “ما يجب أن نفعله هو تعزيز الضغط على روسيا”، مشيرة إلى أن العقوبات الجديدة على صادرات الطاقة والخدمات المالية الروسية “سوف تكون أكثر شيء يؤلمهم”.

كما دعت كالاس دول الاتحاد إلى مواصلة تزويد كييف بالأسلحة، وقالت: “تحتاج أوكرانيا كل دعم عسكري الآن”. وقالت إن الاتحاد الأوروبي يمكن أن يدعم كييف بمواصلة تدريب الجيش الأوكراني وتعزيز صناعة الدفاع في البلاد بالإضافة إلى الالتزامات من جانب الدول الأعضاء.

وجاءت تصريحات المسؤولة الأوروبية لدى وصولها إلى كوبنهاغن، عاصمة الدنمارك، للمشاركة في اجتماع يستمر يومين لوزراء دفاع وخارجية دول الاتحاد الأوروبي، السبع والعشرين.

وفي وقت سابق الخميس قتل 19 شخصا وأصيب العشرات في هجوم روسي بمسيرات وصواريخ على العاصمة كييف، كما أعلنت مفوضة الاتحاد الأوروبي المكلفة بالتوسع مارتا كوس، أن مبنى بعثة الاتحاد الأوروبي في كييف تضرر جراء القصف الروسي.

في المقابل أعلنت وزارة الدفاع الروسية اليوم الجمعة أن أنظمة الدفاع اعترضت ودمرت 54 طائرة مسيرة أطلقتها أوكرانيا خلال الليل.

تنديد أميركي

من جهته ندد الموفد الأميركي الخاص إلى أوكرانيا كيث كيلوغس، أمس الخميس بالهجمات الروسية الأخيرة على كييف، وقال عبر منصة إكس إن “هذه الهجمات المروعة تهدد السلام الذي يسعى رئيس الولايات المتحدة إلى تحقيقه”.

وكانت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، قالت ردا على سؤال حول رأي ترامب في الهجمات الروسية على كييف، بأن “الرئيس لم يكن سعيدا بهذا الخبر لكنه لم يندهش أيضا، هذان البلدان في حالة حرب منذ فترة طويلة”.

وأضافت “شنّت روسيا هذا الهجوم على كييف، وعلى نحو مماثل، استهدفت أوكرانيا أخيرا مصافي نفط روسية وعطلت 20% من طاقة مصافي النفط الروسية”.

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت قالت إن “ترامب عمل أكثر من أي شخص آخر من أجل السلام” (أسوشيتد برس)

وقالت ليفيت إن ترامب عمل “أكثر من أي شخص آخر” من أجل السلام، لكنها كررت تعليقات سابقة للرئيس الأميركي ألقت بعض اللوم على أوكرانيا وقالت “قد لا يكون الجانبان في هذه الحرب مستعدين بعد لإنهائها”.

وأشارت المتحدثة الأميركية إلى أن ترامب قد يدلي بمزيد من التعليقات بشأن هذه المسألة في وقت لاحق.

أسلحة أميركية لكييف

في الأثناء، أعلن البنتاغون أمس أن وزارة الخارجية وافقت على بيع محتمل لصواريخ كروز تطلق من الجو ومعدات ذات صلة لأوكرانيا بقيمة تقدر بنحو 825 مليون دولار.

وتشمل الصفقة المحتملة صواريخ وأنظمة توجيه وأنظمة دفاع إلكتروني للأسلحة يصل مداها إلى “عدة مئات” من الكيلومترات، وفقا لإحدى الشركات المصنعة.

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي صرح في وقت سابق من هذا الشهر بأن كييف تمكنت من تأمين 1.5 مليار دولار من حلفاء أوروبيين لشراء أسلحة أميركية، في إطار آلية قال إنها “تعزز دفاعنا بشكل كبير”.

ضمانات أمنية

على صعيد آخر، أبلغ زيلينسكي مجموعة من القادة الأوروبيين أمس الخميس بأهمية وضع صياغة واضحة للضمانات الأمنية لأوكرانيا كجزء من خطة للتوصل إلى تسوية سلمية مع روسيا بعد 3 سنوات ونصف من الحرب.

وشدد زيلينسكي في اجتماع افتراضي مع عدد من القادة الأوروبيين على أن أوكرانيا بحاجة إلى أساس متين للضمانات الأمنية التي وافق عليها الرئيس الأميركي والمطروحة للنقاش منذ أسبوع.

وقال الرئيس الأوكراني “عندما نتحدث عن الضمانات الأمنية، نحتاج إلى إجابات واضحة، من الذي سيساعدنا في الدفاع برا وجوا وبحرا في حال عودة روسيا؟ وكيف يمكنكم المشاركة تحديدا؟ أطلب منكم تحديد دوركم”.

وفي الإطاا ذاته اعتبر وزير الدفاع الإستوني هانو بيفكور اليوم الجمعة أن أفضل ضمان أمني لأوكرانيا هو انضمامها إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو).

ويحاول ترامب ترتيب لقاء بين زيلينسكي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وقال إنه قد يفرض عقوبات جديدة على روسيا إذا لم يتم إحراز تقدم من أجل إنهاء الصراع.

ومن المقرر أن يجري مسؤولون أوكرانيون كبار محادثات مع مسؤولين من إدارة ترامب في نيويورك اليوم الجمعة.

 

شاركها.