يعتقد الخبير في الشأن الإسرائيلي الدكتور مهند مصطفى أن تداعيات إقالة وزير الدفاع يوآف غالانت على مجريات الحرب في قطاع غزة أو لبنان لن تكون كبيرة، مشيرا إلى أنها ستجعل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو صاحب القرار الوحيد تقريبا في كل القرارات المستقبلية.
وأعلن نتنياهو مساء اليوم الثلاثاء إقالة غالانت من منصبه وتعيين يسرائيل كاتس -الذي كان وزيرا للخارجية- بدلا منه، وقال إن الخلافات بينه وبين الوزير المقال وصلت إلى مرحلة تجعل “تحقيق النصر” أمرا صعبا.
وكان غالانت يمثل صوت المؤسسة العسكرية القوي داخل حكومة الحرب وكان أيضا يمثل التيار الراغب في التوصل لاتفاق تبادل أسرى مع المقاومة الفلسطينية، كما يقول مصطفى.
نتنياهو سيسيطر على القرار
ويرى مصطفى أن خروج غالانت من منصبه سيجعل نتنياهو أكثر حرية في اتخاذ كثير من القرارات وخصوصا التي تتعلق بمصير الأسرى، مشيرا إلى أن وزير الدفاع المقال كان الأكثر استقلالية داخل الحكومة في كل القضايا تقريبا، بينما كاتس الذي حل محله “ضعيف وتم تهميشه جدا خلال الحرب، رغم أنه كان وزيرا للخارجية”.
ولا يتوقع مصطفى من كاتس لعب دور مخالف لنتنياهو، ويقول “سيكون شخصا مريحا وسيمثل وجهة نظر حزب الليكود واليمين المتطرف داخل مجلس الحرب”.
وعلى عكس ما حدث في مارس/آذار 2022 عندما خرج مئات الآلاف رفضا لإقالة غالانت، يتوقع مصطفى أن يكون المشهد الاحتجاجي على القرار الجديد أقل حدة بكثير، مشيرا إلى أن هذه الإقالة “تعكس ثقة نتنياهو الكبيرة في نفسه”.
وقال مصطفى إنه لا يعتقد أن الإسرائيليين سيخرجون كما خرجوا في السابق لإعادة غالانت، وإن نتنياهو ربما درس الموضوع جيدا قبل اتخاذ الخطوة.
ولفت الخبير في الشأن الإسرائيلي إلى أن غالانت رفض تقديم أي قانون لتجنيد الحريديم للكنيست ورفض قبل أيام تجنيد 7 آلاف شاب منهم، وهو أمر يناقض ما يريده نتنياهو.
وخلص إلى أن نتنياهو حاليا سيكون هو صاحب القرار الوحيد تقريبا في كل شيء، لأن وزير الدفاع هي ثاني أهم شخصية سياسية في إسرائيل، وأضاف أن غالانت كان متوافقا تماما مع الولايات المتحدة فيما يتعلق باليوم الثاني للحرب في غزة على رئيس الوزراء.
وسبق أن طالب غالانت رئيس الوزراء بإعلان موقفه بشكل حاسم من اليوم التالي للحرب والالتزام بعدم إعادة احتلال قطاع غزة، وهو ما لم يفعله نتنياهو الذي ينفذ عمليا خطط اليمين الرامية لإعادة الاستيطان إلى غزة.
وقال زعيم حزب معسكر الدولة عضو مجلس الحرب السابق بيني غانتس إن إقالة غالانت “عمل سياسي على حساب أمن الدولة”، في حين قالت هيئة عائلات الأسرى إن القرار “يعكس مواصلة نتنياهو مساعيه لإحباط مساعي إعادة المخطوفين”.