قد يكون فهم آلية عمل المسالك البولية والأعضاء التناسلية أمرا غامضا بعض الشيء، لكن هناك أمرا مؤكدا: عندما لا تعمل هذه الأعضاء كما ينبغي، فقد يكون الأمر مؤلما وغير مريح، بل ومزعجا للغاية. إن اتخاذ خطوات للحفاظ على صحة المسالك البولية مفيد، خاصة عند التقدم في العمر، ونقدم هنا أربعة أشياء يجب تجنبها تماما للحفاظ على هذه الصحة.

تتزايد أهمية الحفاظ على وظائف الكلى والمثانة بشكل سليم مع مرور الوقت، حيث أن العديد من الأمراض الشائعة يمكن أن تؤثر على هذه الأعضاء. يهتم الأطباء بشكل خاص بتجنب العوامل التي قد تعرض هذه الأجهزة لخطر التدهور أو الإصابة بالعدوى. هذا المقال يسلط الضوء على بعض هذه العوامل بناءً على توصيات خبراء المسالك البولية.

1- الجفاف وتأثيره على صحة المسالك البولية

يساعد شرب الماء على تنظيم درجة حرارة الجسم والتفكير بوضوح والحفاظ على سلاسة عمل المفاصل. والأهم من ذلك، إن الحصول على كمية كافية من الماء يمنع تكوّن حصى الكلى، والتي تتكون عندما لا تذوب المعادن والأملاح في الكلى كما ينبغي. يعتبر الحفاظ على رطوبة الجسم بشكل كافٍ خطوة أساسية في الوقاية من مشاكل الكلى.

عندما تنتقل الحصى من الكلية إلى الحالب (الأنبوب الواصل بين الكليتين والمثانة) فإنها إما تخرج من الجسم مع البول أو تستقر في الحالب، وكلا الأمرين مؤلم للغاية. يُصاب واحد من كل 10 أشخاص تقريبا بحصى الكلى في مرحلة ما من حياتهم، لذا فإن شرب ما لا يقل عن 12 كوبا (أو 3 لترات) من الماء يوميا يمكن أن يمنع تكوّن الحصى. كما يُنصح بتجنب إضافة الملح قدر الإمكان، وإضافة الحمضيات (الليمون أو الليمون الأخضر أو ​​البرتقال) إلى ماء الشرب، لأن حمض الستريك يساعد على منع تكوّن الحصى.

2- حبس البول وتداعياته

حبس البول أمر يحدث للجميع، خاصة عندما تأتي الرغبة في التبول فجأة ولا يوجد حمام قريب. ومع أن حبس البول من حين إلى آخر ليس مشكلة حقيقية، إلا أن جعله عادة قد يزيد من خطر الإصابة بالعدوى، خاصة للمرأة الحامل أو الرجل الذي يعاني من تضخم البروستاتا أو لديه اضطراب في الكلى.

بالإضافة إلى ذلك، قد يفقد الأشخاص الذين يحبسون البول بكثرة وظيفة المثانة في وقت لاحق من حياتهم. تجنب تأخير التبول لفترات طويلة يسمح بتفريغ كامل للمثانة، مما يقلل من تراكم البكتيريا ويحافظ على قوة عضلات المثانة.

3- الإمساك وعلاقته بصحة الجهاز البولي

الإمساك شعور مزعج دائما، لكن استمرار الإمساك لفترة طويلة قد يسبب أيضا ما يلي: عدم القدرة على إفراغ المثانة بالكامل، وزيادة خطر الإصابة بالتهاب المسالك البولية، وفرط نشاط المثانة، وصعوبة التبول. يؤثر الإمساك على ضغط الحوض ويمكن أن يؤدي إلى أعراض متعلقة بالتبول.

لتجنب الإمساك أو تخفيفه، يوصى بممارسة النشاط البدني بانتظام وتناول المزيد من الفواكه والخضروات ومكملات الألياف. والهدف هو التبرز مرة واحدة يوميا، وأن يكون ذلك سهلا، ويمكنك إضافة مكمل غذائي من الألياف إلى الماء يوميا، وتعديل الكمية حسب الحاجة لتحقيق هذا الهدف. يعتبر النظام الغذائي المتوازن جزء لا يتجزأ من صحة الجهاز البولي.

4- أهمية عدم تجاهل الدم في البول

هناك العديد من الأسباب -إلى جانب الدورة الشهرية- التي قد تؤدي إلى ظهور دم في البول، وهو ما يعرف أيضا بالبيلة الدموية. بينما يمكن علاج بعض هذه الأسباب بسهولة، قد يتطلب البعض الآخر إجراءات أكثر جدية وفورية. يجب معالجة هذا العرض بجدية لأنه يمكن أن يشير إلى مشاكل صحية خطيرة.

وجود الدم في البول هو العلامة الأولى لسرطان المثانة، لذا يجب عدم تجاهله أبدا. يجب على المرضى التوجه لزيارة طبيب المسالك البولية للتأكد من سلامتهم. قد يتغير لون الدم في البول إلى الوردي أو البني، ويجب عليك طلب الرعاية الطبية حتى لو لاحظت وجود الدم مرة واحدة فقط، فقد يكون ذلك علامة على تضخم البروستاتا أو حصى الكلى أو التهاب المسالك البولية.

الوعي بهذه العوامل واتخاذ خطوات استباقية لتجنبها يمكن أن يساهم بشكل كبير في الحفاظ على صحة الكلى والمسالك البولية. ولا يزال التشخيص المبكر والوقاية هما المفتاح للحفاظ على وظيفة الجهاز البولي مع التقدم في العمر.

تتطلع وزارة الصحة في الأشهر القليلة القادمة إلى إطلاق حملة توعية أوسع حول أهمية شرب الماء وتناول الأطعمة الغنية بالألياف وتشجيع الكشف المبكر عن أي أعراض غير طبيعية في المسالك البولية. ستشمل هذه الحملة منشورات إعلامية وندوات توعوية في مختلف المناطق لتعزيز الوعي الصحي العام.

شاركها.