يشهد رالي داكار السعودية 2026 مشاركة واسعة النطاق من المتسابقين السعوديين، مما يعزز مكانة المملكة كمركز عالمي لرياضة المحركات. وتتصدر قائمة المشاركين السعودي بطل النسخة الماضية يزيد الراجحي، الذي يستعد للمنافسة بقوة في هذه النسخة الهامة من رالي داكار، مستفيدًا من إنجازاته المتتالية في بطولة العالم للرالي – ريد (W2RC). تأتي هذه المشاركة الكبيرة في وقت تشهد فيه الرياضة السعودية نموًا ملحوظًا ودعمًا حكوميًا متزايدًا.
من المقرر أن ينطلق رالي داكار في يناير 2026، ويستمر لعدة أيام عبر مناطق متنوعة من المملكة. وسيتنافس أكثر من 812 متسابقًا يمثلون 69 جنسية، في مختلف فئات المركبات، وهو ما يؤكد مكانة الرالي كأحد أكبر وأصعب سباقات التحمل في العالم. يهدف الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية إلى الاستفادة من هذه الاستضافة لتطوير البنية التحتية للرياضة وتنمية الكفاءات الوطنية.
تألق النجوم السعوديين في رالي داكار
يزيد الراجحي، بصفته حامل اللقب، يمثل أبرز المرشحين للمنافسة على الفوز في فئة السيارات. لقد أظهر الراجحي مستوى أداءً متميزًا في السباقات التحضيرية، مما يعزز ثقته وقدراته التنافسية. تعتبر مشاركته هذه فرصة لتعزيز مكانته كأحد أفضل سائقي الرالي على مستوى العالم.
إلى جانب الراجحي، تبرز دانية عقيل في فئة التشالنجر، حيث تسعى لتحسين مركزها الذي حققته في عام 2022. وقد توجت عقيل بلقب كأس العالم للباها لفئة T3 في عام 2021، مما يدل على موهبتها الكبيرة وخبرتها في هذه الرياضة. تعتبر مشاركتها محفزًا للمرأة السعودية للمشاركة في رياضات المحركات.
مشاركات بارزة في مختلف الفئات
لا يقتصر الحضور السعودي على فئتي السيارات والتشالنجر، بل يمتد ليشمل فئات أخرى. ياسر بن سعيدان يستعد لمشاركته التاسعة في الرالي، بعد أن حقق المركز الثالث في فئة سايد باي سايد في النسخة الأخيرة. كما يشارك صالح السيف للمرة السابعة في فئة سايد باي سايد، مستفيدًا من خبرته السابقة وإنجازاته في باها الأردن.
وتشمل المشاركات السعودية أيضًا خالد الفريحي الذي يخوض تجربته الأولى في فئة ألتيمت، وماجد الثنيان الذي يعود للمشاركة في فئة ستوك، وطارق الرماح في فئة الشاحنات. بالإضافة إلى ذلك، يشارك إبراهيم المهنا للمرة السابعة بعد تحقيقه نتائج جيدة في السابق. كما يواصل عدد من المتسابقين السعوديين المنافسة في فئة الدراجات النارية، بما في ذلك أحمد الجابر وعبدالحليم المغيرة وبدر الحمدان.
برنامج “الجيل السعودي القادم” يثمر
تعتبر مشاركة خريجي برنامج “الجيل السعودي القادم” في رالي داكار السعودية 2026 علامة فارقة في مسيرة تطوير رياضة المحركات في المملكة. يهدف البرنامج، الذي يديره الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية، إلى إعداد جيل جديد من المتسابقين السعوديين القادرين على المنافسة على أعلى المستويات.
حمزة باخشب، أحد خريجي البرنامج، سيسعى للتألق في رالي داكار بعد تحقيقه انتصارات في باها حائل وباها الأردن. كما يشارك عبدالله الشقاوي، الذي يسجل ظهوره الأول في رالي داكار بعد إنجازه في باها جدة تويوتا. هذه المشاركات تعكس نجاح البرنامج في اكتشاف وتطوير المواهب الشابة.
وستشكل هذه المشاركة إضافة نوعية للرالي، وتساهم في رفع مستوى المنافسة وتقديم عروض قوية من المتسابقين السعوديين. تشجيع الشباب السعودي على المشاركة في رياضات المحركات يأتي ضمن رؤية المملكة 2030 لتنويع الاقتصاد وتعزيز قطاع الترفيه.
إن استضافة المملكة لرالي داكار تأتي في إطار سعيها لتنويع الأنشطة الرياضية والترفيهية، وتعزيز مكانتها كوجهة عالمية للفعاليات الكبرى. رالي داكار يمثل فرصة فريدة لجذب السياح والاستثمارات إلى المملكة، وإبراز التراث الثقافي والطبيعي للمملكة.
من المتوقع أن تشهد النسخة القادمة من رالي داكار السعودية اهتمامًا إعلاميًا وجماهيريًا كبيرًا. وصول المتسابقين المشاركين وتجهيزاتهم يمثل تحديًا لوجستيًا كبيرًا، لكن المملكة أثبتت قدرتها على تنظيم فعاليات رياضية عالمية بنجاح.
مع اقتراب موعد انطلاق رالي داكار السعودية 2026، تتزايد التوقعات بمستويات أداء عالية وعروض مثيرة من المتسابقين السعوديين والعالميين. سيترقب المتابعون بشكل خاص أداء يزيد الراجحي ودانية عقيل، بالإضافة إلى المواهب الشابة التي تمثل برنامج “الجيل السعودي القادم”. تبقى التحديات الجوية والظروف الصحراوية القاسية هي العامل الحاسم في نتائج السباق.






