اعتمد وزير المالية ورئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد بن عبدالله الجدعان، خطة الاقتراض السنوية للمملكة العربية السعودية للعام المالي 2026م. تأتي هذه الخطوة بعد مصادقة مجلس إدارة المركز على الخطة، التي تتضمن تفصيلاً لأهم تطورات الدين العام خلال العام 2025م، ومبادرات لدعم أسواق الدين المحلية، بالإضافة إلى استعراض خطة التمويل للعام المقبل وتقويم إصدارات برنامج صكوك المملكة بالريال السعودي. هذه الخطة تعتبر جزءاً من جهود المملكة لتعزيز إدارة الدين العام بشكل فعال ومستدام.
الخطة الجديدة تمثل تحديثاً للإطار العام لإدارة ديون المملكة، وتأخذ في الاعتبار الظروف الاقتصادية والمالية الحالية والمتوقعة. ويهدف هذا التخطيط إلى تلبية احتياجات التمويل الحكومي مع الحفاظ على استدامة المالية العامة وتقليل التكلفة الإجمالية للاقتراض. الاعتماد الرسمي كان في [Date – Insert Date if available, otherwise omit], وتضع الأساس لعمليات الاقتراض في العام 2026.
نظرة على خطة الدين العام للعام 2026
تعتبر هذه الخطة السنوية بمثابة خارطة طريق لعمليات الاقتراض الحكومية. يهدف المركز الوطني لإدارة الدين من خلال هذه الخطة إلى ضمان توفر التمويل اللازم للمشاريع التنموية والبرامج الحكومية المختلفة، مع مراعاة مبادئ الشفافية والكفاءة في إدارة الدين. تتضمن الخطة أيضاً تفصيلاً لآليات إدارة المخاطر المرتبطة بالدين العام، وفقاً لما ذكره المركز في بيانه.
تطورات الدين العام لعام 2025
تستعرض الخطة أبرز التطورات التي شهدها الدين العام للمملكة خلال العام 2025، بما في ذلك حجم الدين، وتوزيعه بين الدين المحلي والخارجي، وتكلفة الاقتراض. ووفقاً للتقارير الأولية، شهدت المملكة نمواً مطرداً في الدين العام خلال العام الماضي، مدفوعاً بالاحتياجات التمويلية الناجمة عن المشاريع الكبرى ورؤية المملكة 2030. ومع ذلك، حافظت المملكة على تصنيف ائتماني قوي، مما ساعدها على الحصول على تمويل بشروط مواتية.
مبادرات أسواق الدين المحلية
إدراكاً لأهمية تطوير أسواق الدين المحلية، تتضمن الخطة عدداً من المبادرات التي تهدف إلى زيادة عمق هذه الأسواق وتنوعها وجاذبيتها للمستثمرين. وتشمل هذه المبادرات إصدار المزيد من الصكوك الحكومية، وتسهيل إجراءات التداول، وتعزيز الشفافية والإفصاح. وتأتي هذه المبادرات في سياق الجهود الأوسع التي تبذلها المملكة لتنويع مصادر التمويل وتقليل الاعتماد على النفط.
خطة التمويل ومبادئها التوجيهية
توفر خطة التمويل تفصيلاً لكيفية تخطيط المملكة لتلبية احتياجاتها التمويلية في العام 2026. وتحدد الخطة أنواع الأدوات المالية التي سيتم استخدامها، وحجم الإصدارات، والتوقيت المحتمل لإصدارها. تستند الخطة إلى عدد من المبادئ التوجيهية، بما في ذلك الحفاظ على استدامة الدين العام، وتقليل التكلفة الإجمالية للاقتراض، وتنويع مصادر التمويل، وتطوير أسواق الدين المحلية. ويعتبر هذا التوجه جزءاً من استراتيجية التمويل الحكومي الشاملة.
بالإضافة إلى ذلك، تسعى الخطة إلى تحقيق التوازن بين الاستدانة الداخلية والخارجية، مع الأخذ في الاعتبار المخاطر والفرص المرتبطة بكل منهما. ويشير ذلك إلى رغبة الحكومة في بناء قاعدة تمويلية قوية ومتينة، قادرة على تحمل الصدمات الاقتصادية والمالية. كما تتضمن الخطة مؤشرات أداء رئيسية (KPIs) لقياس مدى تحقيق الأهداف المنشودة.
برنامج صكوك المملكة والريال السعودي
تعتبر الصكوك الإسلامية أداة مهمة في تمويل المشاريع الحكومية في المملكة. وتوضح الخطة تقويم إصدارات برنامج صكوك المملكة المحلية بالريال السعودي للعام 2026، مع تحديد الأحجام المتوقعة والتواريخ المحتملة للإصدار. وتتيح هذه الصكوك للمستثمرين المحليين المشاركة في تمويل مشاريع الدولة، وبالتالي المساهمة في تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030. كما تساهم في تطوير سوق الصكوك الإسلامية في المملكة.
هذه الخطوة تأتي في سياق جهود المملكة لتعزيز مكانتها كمركز مالي إسلامي رائد على مستوى العالم. بالإضافة إلى ذلك، يؤدي استخدام الريال السعودي في إصدار الصكوك إلى تقليل المخاطر المتعلقة بتقلبات أسعار الصرف. ويتفق خبراء الأسواق المالية على أن هذه الخطوة ستساهم في جذب المزيد من المستثمرين المحليين والأجانب.
وفي ضوء التطورات الاقتصادية العالمية والتقلبات في أسواق الطاقة، يولي المركز الوطني لإدارة الدين اهتماماً خاصاً لمراقبة المخاطر المرتبطة بالدين العام. تسعى الخطة إلى تطوير آليات فعالة لإدارة هذه المخاطر، بما في ذلك مخاطر أسعار الفائدة ومخاطر أسعار الصرف.
من المتوقع أن يشرف المركز الوطني لإدارة الدين على تنفيذ هذه الخطة، وأن يقدم تقارير دورية إلى وزير المالية عن مدى التقدم المحرز. سيتم أيضاً إجراء مراجعة شاملة للخطة في نهاية العام 2026، لتقييم فعاليتها وتحديد المجالات التي تحتاج إلى تحسين. الخطوة التالية ستكون البدء الفعلي في تنفيذ عمليات الاقتراض وفقاً للتقويم المحدد في الخطة، مع مراقبة دقيقة لتطورات السوق وتقييم الفرص المتاحة. يعتبر نجاح هذه الخطة أمراً بالغ الأهمية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في المملكة، وتعتمد على الاستمرار في تحليل الوضع الاقتصادي وتعديل الاستراتيجيات حسب الحاجة.






