عقد وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، بندر بن إبراهيم الخريّف، اجتماعين ثنائيين هامين في العاصمة البلجيكية بروكسل، وذلك خلال زيارته الرسمية لمملكة بلجيكا. التقى الوزير الخريّف كلاً من المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط، دوبروفكا شويتشا، والمفوض الأوروبي للتجارة والأمن الاقتصادي، ماروش شيفكوفيتش. تركزت المباحثات على تعزيز الروابط الاقتصادية والصناعية بين المملكة العربية السعودية والاتحاد الأوروبي.
تأتي هذه الاجتماعات في إطار جهود المملكة لتعزيز شراكاتها الدولية وتنويع مصادر الاستثمار، بما يتماشى مع رؤية المملكة 2030. وجرى اللقاءان في مقر الاتحاد الأوروبي، مما يعكس الأهمية الاستراتيجية للعلاقات مع الكتلة الأوروبية.
تعزيز الشراكات الصناعية والاقتصادية مع الاتحاد الأوروبي
شهدت اللقاءات الثنائية لوزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي مع المفوضين الأوروبيين مناقشات معمقة حول الفرص المتاحة لتعزيز التعاون في قطاعات صناعية حيوية. استكشف الجانبان سبل توسيع نطاق الشراكات الاستثمارية، خاصة في المجالات التي تشهد نمواً متزايداً وتتطلب تكنولوجيا متقدمة.
أكدت وزارة الصناعة والثروة المعدنية على الدور المحوري الذي تلعبه هذه اللقاءات في فتح آفاق جديدة للتعاون، بما يخدم المصالح المشتركة للمملكة والاتحاد الأوروبي. كما تم تبادل وجهات النظر حول سبل دعم الشركات والمؤسسات من الجانبين وتشجيع الاستثمارات المتبادلة.
أبعاد التعاون في قطاع المعادن والثروات الطبيعية
تطرق الاجتماع مع المفوضة شيفكوفيتش إلى أهمية التعاون في قطاع المعادن والثروات الطبيعية، الذي يعد ركيزة أساسية في الاقتصاد السعودي. ناقش الطرفان سبل تطوير استراتيجيات مشتركة لاستغلال هذه الموارد بكفاءة، مع التركيز على الجوانب المستدامة والابتكارية.
من جانبها، أعربت المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط عن اهتمام الاتحاد الأوروبي بتعزيز الحوار مع المملكة العربية السعودية في مجالات التجارة والصناعة. وأوضحت أن مثل هذه اللقاءات تساهم في فهم أعمق للتحديات والفرص المتاحة، ووضع أسس متينة لشراكات مستقبلية.
الأمن الاقتصادي والتجارة البينية
في الاجتماع مع المفوض الأوروبي للتجارة والأمن الاقتصادي، ماروش شيفكوفيتش، تركزت المناقشات حول تعزيز الأمن الاقتصادي بين المملكة والاتحاد الأوروبي. وتم بحث سبل تطوير آليات تدعم سلاسل الإمداد، وتحمي الاستثمارات، وتخلق بيئة تجارية مستقرة ومنصفة.
وأشارت وزارة الصناعة والثروة المعدنية إلى أن الحوار شمل أيضاً استكشاف فرص زيادة التبادل التجاري في المنتجات الصناعية والتقنية. كما تم تبادل الخبرات والمعلومات حول أفضل الممارسات في مجالات تنظيم الأسواق وتسهيل حركة التجارة.
يهدف هذا التعاون إلى تحقيق تكامل اقتصادي أوسع، وزيادة القدرة التنافسية لكلا الطرفين على الساحة العالمية. كما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتنويع الاقتصاد.
وتتطلع المملكة العربية السعودية إلى بناء علاقات قوية ومستدامة مع الاتحاد الأوروبي، تستند إلى الثقة المتبادلة والمصالح المشتركة. وتتوقع الوزارة أن تسفر هذه الزيارات والمباحثات عن مبادرات عملية وإعلانات مقبلة تتعلق بتوسيع نطاق التعاون الاقتصادي والصناعي.




