عقد معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية، المهندس بندر بن إبراهيم الخريّف، اجتماعًا حكوميًا متعدد الأطراف في العاصمة البلجيكية بروكسل، مع مسؤولين رفيعي المستوى في الحكومة البلجيكية. ركز الاجتماع على تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية المشتركة، لا سيما في مجالات الصناعة والثروات المعدنية، بهدف فتح آفاق جديدة للتعاون المثمر بين المملكة وبلجيكا.
تعزيز العلاقات الاقتصادية بين المملكة وبلجيكا
التقى معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية، المهندس بندر بن إبراهيم الخريّف، في بروكسل بنائب رئيس الوزراء ووزير العمل والاقتصاد والزراعة البلجيكي، ديفيد كلارينفال، ووزيرة الطبقة الوسطى والعاملين لحسابهم الخاص والشركات الصغيرة والمتوسطة، إليونور سيمونيه. يأتي هذا اللقاء الهام في سياق الجهود المبذولة لتوطيد الشراكات الاقتصادية بين المملكة العربية السعودية والمملكة البلجيكية، واستكشاف فرص الاستثمار والتنمية المشتركة في القطاعات الحيوية.
وقد تم خلال اللقاء مناقشة سبل تطوير التعاون الاقتصادي بين البلدين، مع التركيز على تعزيز التبادل التجاري والاستثماري في مجالات الصناعة، وخاصة قطاع التعدين الذي توليه المملكة أهمية قصوى كأحد الركائز الأساسية لرؤية 2030. كما تم استعراض الفرص المتاحة أمام الشركات البلجيكية للاستثمار في المملكة، والاستفادة من بيئتها الاستثمارية الجاذبة والمحفزات التي تقدمها.
فرص استثمارية وصناعية واعدة
استعرض الوزيران التوجهات الاستراتيجية للمملكة في تنويع قاعدتها الاقتصادية، وجهودها الحثيثة لتطوير قطاع الصناعات المعدنية، من خلال استغلال الثروات الطبيعية الهائلة التي تزخر بها البلاد. وأشار الوزير الخريّف إلى أن المملكة تسعى لجذب الاستثمارات التقنية المتقدمة في هذا القطاع، وفتح أسواق جديدة للمنتجات المعدنية السعودية، مع التركيز على القيمة المضافة والتصنيع المحلي.
من جانبها، أكدت وزيرة الطبقة الوسطى البلجيكية على أهمية تعزيز دور الشركات الصغيرة والمتوسطة في دفع عجلة النمو الاقتصادي، وأعربت عن اهتمام بلجيكا بتعزيز الشراكات مع نظيرتها السعودية في هذا المجال. كما تم التطرق إلى آفاق التعاون في نقل المعرفة والخبرات الفنية، وتطوير القدرات البشرية في القطاعات الصناعية المستهدفة، بما يخدم مصالح البلدين.
التبادل التجاري والاقتصادي
بدوره، سلط نائب رئيس الوزراء البلجيكي الضوء على عمق العلاقات التجارية بين بلجيكا والمملكة، وأكد على الإمكانيات الكبيرة لتوسيع نطاق التعاون ليشمل قطاعات أوسع. وأشار إلى أن بلجيكا، بفضل موقعها الاستراتيجي وبنيتها التحتية المتطورة، تعتبر بوابة هامة للأسواق الأوروبية، وهو ما يمكن أن يصب في مصلحة الصادرات السعودية.
وخلال اللقاء، تم تبادل وجهات النظر حول التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة، والتأكيد على أهمية العمل المشترك لمواجهة هذه التحديات. كما تم التأكيد على الدور الذي تلعبه منظمة التجارة العالمية في تعزيز استقرار النظام التجاري الدولي، وإنشاء بيئة أعمال عادلة ومحفزة للنمو.
آفاق المستقبل والتوصيات
تأتي هذه الاجتماعات في إطار جولة يقوم بها وزير الصناعة والثروة المعدنية في عدد من الدول الأوروبية، بهدف استكشاف فرص التعاون الاقتصادي وتعزيز الشراكات الاستراتيجية. وتشير التوقعات إلى أن الاجتماعات قد تسفر عن توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات جديدة في المستقبل القريب، والتي من شأنها أن تفتح آفاقًا أوسع للتعاون المثمر بين المملكة العربية السعودية والمملكة البلجيكية، بما يعزز التبادل التجاري والاستثماري ويعود بالنفع على الطرفين.
ومن المقرر أن تستمر هذه الجهود الدبلوماسية والاقتصادية في الأشهر القادمة، مع ترقب المزيد من الفعاليات واللقاءات التي تهدف إلى ترسيخ العلاقات الثنائية على كافة المستويات. يبقى التحدي الرئيسي هو تحويل هذه المناقشات إلى اتفاقيات عملية ومشاريع استثمارية ملموسة تسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتنويع مصادر الدخل لكلا البلدين.






