ناقش وزير الخارجية المصري سامح شكري، اليوم، مع نظيره الفرنسي كاترين كولونا، آخر التطورات الإقليمية وتداعياتها على أمن واستقرار المنطقة. وتأتي المكالمة الهاتفية في إطار التشاور المستمر بين البلدين حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، مع التركيز على الأزمات المتصاعدة في المنطقة وجهود التهدئة. وتعد الأوضاع الإقليمية محورًا رئيسيًا للمباحثات الدبلوماسية المصرية في الوقت الحالي.

أفادت وزارة الخارجية المصرية في بيان لها بأن المحادثة تناولت بشكل خاص تطورات الأوضاع في السودان، والأراضي الفلسطينية، بالإضافة إلى التوترات المتزايدة في البحر الأحمر. كما بحث الوزيران سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجالات مكافحة الإرهاب والتصدي للتحديات الأمنية المشتركة. وتأتي هذه المباحثات في ظل تحولات جيوسياسية متسارعة تتطلب تنسيقًا دوليًا مكثفًا.

مستجدات الأوضاع الإقليمية وتأثيرها على الأمن والاستقرار

تعتبر الأوضاع الإقليمية المتدهورة مصدر قلق بالغ لمصر وفرنسا، اللتين تشتركان في مصالح استراتيجية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وترى مصر أن الاستقرار الإقليمي ضروري لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بينما تعتبر فرنسا أن الأمن في المنطقة مرتبط بشكل وثيق بأمنها القومي.

الوضع في السودان

ركز جزء كبير من المحادثات على الوضع المتفاقم في السودان، حيث تجري اشتباكات عنيفة بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ منتصف أبريل الماضي. وأعرب الوزيران عن قلقهما العميق إزاء التداعيات الإنسانية والأمنية لهذه الاشتباكات، وحثا الأطراف المتنازعة على وقف إطلاق النار والعودة إلى طاولة المفاوضات. وتشير التقارير إلى أن الوضع الإنساني في السودان يزداد سوءًا مع نقص الغذاء والدواء والماء.

التطورات في الأراضي الفلسطينية

ناقش شكري وكولونا أيضًا التطورات الأخيرة في الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك تصاعد التوترات في الضفة الغربية والقدس. وأكد الوزير شكري على موقف مصر الثابت الداعي إلى حل الدولتين على أساس حدود عام 1967، مع إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية. ودعت فرنسا إلى تخفيف التوترات ومنع المزيد من التصعيد، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على الوضع الراهن في الأماكن المقدسة.

التوترات في البحر الأحمر

تطرق الوزيران إلى التوترات المتزايدة في البحر الأحمر، والتي تهدد حركة الملاحة التجارية. وأعربا عن قلقهما إزاء الهجمات التي تستهدف السفن التجارية في المنطقة، ودعوا إلى تحقيق الاستقرار البحري وحماية حرية الملاحة. وتشكل هذه التوترات تحديًا إضافيًا للأمن الإقليمي، وقد تؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط وتأخير وصول البضائع.

بالإضافة إلى ذلك، تبادل الوزيران وجهات النظر حول جهود مكافحة الإرهاب والتطرف في المنطقة. واتفقا على أهمية تعزيز التعاون الأمني والاستخباراتي لمواجهة هذه التهديدات. وتعتبر مصر وفرنسا من بين الدول الرائدة في مكافحة الإرهاب في المنطقة، وتتعاونان بشكل وثيق في هذا المجال. وتشمل هذه الجهود تبادل المعلومات وتدريب الكوادر الأمنية وتنفيذ عمليات مشتركة.

However, أكد الوزير شكري على أهمية التوصل إلى حلول سياسية للأزمات الإقليمية، مع التأكيد على أن الحلول العسكرية وحدها لا يمكن أن تحقق الاستقرار الدائم. وأضاف أن مصر تدعم جهود الوساطة الدولية الرامية إلى إنهاء الصراعات في المنطقة. Meanwhile, أعربت كولونا عن تقديرها لموقف مصر الداعم للجهود الدولية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

In contrast, تتسم بعض الأطراف الإقليمية بمواقف متشددة تعيق جهود التهدئة. وتشير بعض التقارير إلى أن هناك تدخلات خارجية تزيد من تعقيد الأوضاع في المنطقة. Additionally, تتأثر الأوضاع الإقليمية بالتطورات الدولية، مثل الحرب في أوكرانيا وتداعياتها الاقتصادية.

وتشير التحركات الدبلوماسية المصرية إلى سعي القاهرة لتعزيز دورها الإقليمي كلاعب رئيسي في جهود تحقيق السلام والاستقرار. وتعتمد مصر على علاقاتها القوية مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية لتحقيق هذا الهدف. وتشمل هذه العلاقات الشراكات الاستراتيجية مع دول مثل فرنسا والولايات المتحدة والسعودية.

التعاون الأمني بين مصر وفرنسا يشمل أيضًا مجالات أخرى، مثل مكافحة الجريمة المنظمة والاتجار بالبشر. وتتعاون الدولتان في تبادل الخبرات والمعلومات في هذه المجالات، وتنفيذ برامج تدريب مشتركة. وتعتبر هذه الجهود ضرورية لحماية الحدود وتعزيز الأمن القومي.

من المتوقع أن تستمر المباحثات بين مصر وفرنسا حول الأوضاع الإقليمية في المستقبل القريب. وستركز هذه المباحثات على متابعة التطورات على الأرض، وتقييم الجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار، ووضع خطط عمل مشتركة لمواجهة التحديات. وتعتمد فعالية هذه الجهود على التزام جميع الأطراف المعنية بالعمل من أجل السلام والاستقرار. وستراقب مصر وفرنسا عن كثب التطورات في المنطقة، وتقيمان بشكل دوري فعالية استراتيجياتهما.

شاركها.