أعلنت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية عن نتائج رقابية إيجابية حتى نهاية الربع الثالث من عام 2025، حيث قامت فرقها بتنفيذ أكثر من 751 ألف زيارة تفتيشية لمواقع العمل في مختلف مناطق المملكة. تهدف هذه الزيارات إلى متابعة التزام منشآت القطاع الخاص بقرارات التوطين، وضمان تطبيق معايير العمل العادلة. وتأتي هذه الجهود في إطار سعي الوزارة لتحسين بيئة العمل وزيادة فرص العمل للمواطنين.
نتائج رقابية إيجابية لبرامج التوطين
أظهرت الزيارات التفتيشية ارتفاعًا ملحوظًا في نسبة الالتزام ببرنامج حماية الأجور، حيث وصلت إلى 93.4%، مما يعكس وعيًا متزايدًا بأهمية حقوق العاملين. ووفقًا للوزارة، بلغت نسبة امتثال المنشآت التي تمت زيارتها حوالي 93%، مما يدل على تحسن مستمر في تطبيق قوانين العمل. وتشير هذه الأرقام إلى فعالية الإجراءات الرقابية التي تتخذها الوزارة لتحقيق أهدافها في تنظيم سوق العمل.
تعزيز الامتثال وقنوات الإبلاغ
تسعى وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية باستمرار إلى تطوير آليات الرقابة لضمان فعاليتها ومواكبتها للتغيرات في سوق العمل. يتضمن ذلك استخدام أحدث الأدوات الرقمية والتقنيات المتطورة في مجال التفتيش. بالإضافة إلى ذلك، حرصت الوزارة على تبسيط إجراءات الامتثال من خلال توفير خدمات التقييم الذاتي للمنشآت.
أتاحت الوزارة خدمة التقييم الذاتي للمنشآت، التي شهدت إكمال أكثر من 60 ألف منشأة لها. تهدف هذه الخدمة إلى مساعدة المنشآت على تحديد مستوى امتثالها للوائح وأنظمة العمل، واتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة لتجنب المخالفات. ويمكن للمنشآت الاستفادة من هذه الخدمة بشكل مجاني وسهل عبر الإنترنت.
وتشجيعًا على الشفافية والإبلاغ عن المخالفات، دعت الوزارة جميع أفراد المجتمع، من مواطنين ومقيمين، إلى الإبلاغ عن أي انتهاكات لنظام العمل. يمكن الإبلاغ عن هذه المخالفات من خلال تطبيق الوزارة المخصص أو عبر الاتصال بالرقم الموحد (19911). وتؤكد الوزارة على أنها تتعامل مع جميع البلاغات بجدية ووفقًا لأعلى معايير الخصوصية والجودة.
مبادرات لدعم التوظيف وتمكين ذوي الإعاقة
إلى جانب الرقابة، تواصل وزارة الموارد البشرية جهودها في تنفيذ العديد من المبادرات والبرامج الهادفة إلى دعم التوظيف وزيادة فرص العمل للمواطنين. ومن بين هذه المبادرات برنامج “مواءمة”، الذي يهدف إلى تمكين ودمج الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل. وقد منحت الوزارة شهادات “مواءمة” لـ 3,497 منشأة حتى الآن، بما في ذلك 25 منشأة حصلت على شهادة التوافق الذهبي.
كما اعتمدت الوزارة خلال الفترة المذكورة 4,497 لائحة عمل داخلية للمنشآت، سواء كانت نموذجية أو مخصصة. تهدف هذه اللوائح إلى تنظيم العلاقة بين صاحب العمل والعامل، وتحديد الحقوق والواجبات لكل منهما. ويشكل اعتماد هذه اللوائح خطوة مهمة نحو تحقيق بيئة عمل صحية ومنتجة.
بالإضافة إلى ذلك، قامت الوزارة بتمكين أكثر من 1,200 منشأة من الاستفادة من مبادرة تسوية المخالفات، والتي تتيح للمنشآت تصحيح أوضاعها المخالفة لنظام العمل. وقد تم تطوير خدمة الإفصاح عن مصارف مبالغ الغرامات لتكون إلكترونية بالكامل، مما يسهل على المنشآت عملية السداد.
تطوير نظام العمل ومستقبل الرقابة
تعتمد منظومة الرقابة في وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية على مجموعة متكاملة من الوسائل والأدوات التي تواكب التطورات المستمرة في سوق العمل. وتعتبر الرقابة ركيزة أساسية في ضمان التزام المنشآت بأنظمة وقوانين العمل. ويتطلب ذلك مواصلة الاستثمار في تطوير القدرات الرقابية وتحديث الأدوات والتقنيات المستخدمة.
من المتوقع أن تستمر الوزارة في التركيز على تعزيز التوطين من خلال تكثيف الزيارات التفتيشية وتقديم الدعم للمنشآت التي تسعى إلى الامتثال. كما ستعمل على تطوير المزيد من المبادرات والبرامج التي تهدف إلى تمكين الباحثين عن عمل وتوفير فرص تدريبية مناسبة. وستولي الوزارة اهتمامًا خاصًا بمتابعة تطبيق برنامج حماية الأجور، وضمان حصول جميع العاملين على حقوقهم كاملة.
في الختام، تواصل وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية جهودها الحثيثة لتحقيق الاستقرار في سوق العمل وتعزيز التنمية الاقتصادية في المملكة. ومن المنتظر أن تشهد الفترة القادمة المزيد من الإجراءات والقرارات الهادفة إلى تحقيق هذه الأهداف، مع التركيز على جودة الحياة ورفع مستوى الإنتاجية في القطاع الخاص. ستعتمد الوزارة على البيانات المستقاة من هذه الرقابة لتحديد أولويات التدخل وتوجيه الموارد بشكل فعال.






