أعلنت وكالة وزارة الداخلية للأحوال المدنية عن استمرار مبادراتها الخدمية “نأتي إليك” و “موجودين” لتسهيل حصول المواطنين والمواطنات على خدماتها في مختلف مناطق المملكة. وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي الوزارة لتقديم خدمات الأحوال المدنية بشكل مبسط وفعال، وتقليل الإجراءات الروتينية على المستفيدين. وتغطي هذه المبادرات حاليًا (14) موقعًا حول المملكة، وتهدف إلى الوصول إلى الفئات التي تواجه صعوبة في الوصول إلى مكاتب الأحوال المدنية الرئيسية.

وتشمل هذه المواقع المتنقلة خدمات تسجيل المواليد، وإصدار الهويات الوطنية، وتجديدها، وتسجيل وفيات، بالإضافة إلى خدمات أخرى ذات صلة. وتستهدف المبادرتان بشكل خاص الجهات الحكومية والخاصة، والمحافظات والمراكز والقرى النائية، وذلك بهدف تيسير الإجراءات على الموظفين والمواطنين على حد سواء. بدأت هذه المبادرات في وقت سابق من العام وتستمر حتى إشعار آخر، وفقًا لتصريح رسمي من الوزارة.

تطوير خدمات الأحوال المدنية: مبادرة “نأتي إليك” و”موجودين”

تعد هذه المبادرات جزءًا من خطة شاملة لتطوير خدمات الأحوال المدنية في المملكة، وتتماشى مع رؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى تحسين جودة الحياة وتسهيل الوصول إلى الخدمات الحكومية. وتسعى وزارة الداخلية باستمرار إلى تحديث آليات العمل وتبني التقنيات الحديثة لتقديم خدمات أفضل وأسرع للمواطنين. وقد شهدت السنوات الأخيرة إطلاق العديد من الخدمات الإلكترونية عبر منصة “أبشر” بهدف تقليل الاعتماد على المراجعات الشخصية.

نطاق عمل الوحدات المتنقلة

تنتشر الوحدات المتنقلة للأحوال المدنية في مناطق مختلفة من المملكة، مع التركيز على المناطق التي تفتقر إلى مكاتب الأحوال المدنية أو التي تشهد كثافة سكانية عالية. بالإضافة إلى المواقع المحددة حاليًا، تعمل الوزارة على دراسة إمكانية توسيع نطاق عمل هذه الوحدات لتشمل المزيد من المناطق والقرى في المستقبل. وتحرص الوزارة على توفير كافة التجهيزات اللازمة لهذه الوحدات لضمان تقديم خدمات عالية الجودة.

آلية عمل المبادرتين

تعتمد مبادرة “نأتي إليك” على توجيه الوحدات المتنقلة إلى مقار الجهات الحكومية والخاصة لتقديم الخدمات للموظفين في مواقع عملهم. في المقابل، تركز مبادرة “موجودين” على الوصول إلى المحافظات والمراكز والقرى البعيدة من خلال جداول زمنية محددة يتم الإعلان عنها مسبقًا. وتتيح هذه المبادرات للمواطنين والمواطنات إنجاز معاملاتهم في أماكن قريبة منهم، مما يوفر عليهم الوقت والجهد.

تأثير المبادرات على تسهيل الإجراءات

أظهرت التقارير الأولية أن المبادرتين ساهمتا بشكل كبير في تخفيف الضغط على مكاتب الأحوال المدنية الرئيسية، وتقليل أعداد المراجعين. بالإضافة إلى ذلك، ساهمتا في تسريع إنجاز المعاملات وتوفير الوقت والجهد على المواطنين. وتشير الإحصائيات إلى زيادة ملحوظة في عدد المعاملات المنجزة من خلال الوحدات المتنقلة، مما يعكس نجاح هذه المبادرات في تحقيق أهدافها. وتعتبر تسهيل إجراءات إصدار الهوية الوطنية من أهم جوانب الخدمات الحكومية.

وعلى صعيد آخر، تساهم هذه المبادرات في تعزيز الشمول المالي، حيث أن الحصول على الهوية الوطنية يعد شرطًا أساسيًا للعديد من الخدمات المالية. كما أنها تساعد في تحديث البيانات الشخصية للمواطنين، مما يسهل على الجهات الحكومية تقديم الخدمات بشكل أكثر دقة وفعالية.

مع ذلك، لا تزال هناك بعض التحديات التي تواجه الوزارة في تنفيذ هذه المبادرات، مثل صعوبة الوصول إلى بعض المناطق النائية، والحاجة إلى توفير المزيد من الكوادر البشرية المؤهلة. بالإضافة إلى ذلك، فإن ارتفاع الطلب على الخدمات قد يؤدي إلى ازدحام في بعض المواقع المتنقلة. وتعمل الوزارة على معالجة هذه التحديات من خلال وضع خطط استراتيجية وتوفير الموارد اللازمة.

في سياق متصل، تعمل وزارة الداخلية على تطوير تطبيقات ذكية تتيح للمواطنين حجز مواعيد مسبقة للوحدات المتنقلة، وتعبئة النماذج والمعلومات المطلوبة عبر الإنترنت. وتهدف هذه التطبيقات إلى تسهيل عملية الحصول على الخدمات وتقليل الإجراءات الروتينية. كما أن الوزارة تعمل على توفير قنوات اتصال متعددة للمواطنين للإجابة على استفساراتهم وتقديم المساعدة اللازمة.

الوزارة تواصل العمل على تطوير السجل المدني وربطه بالخدمات الأخرى المقدمة للمواطنين، مما يساهم في بناء قاعدة بيانات شاملة وموثوقة. وتعتمد الوثائق الرسمية الصادرة عن الأحوال المدنية على دقة هذا السجل.

من المتوقع أن تعلن وزارة الداخلية عن خطط مستقبلية لتطوير خدمات الأحوال المدنية في الأشهر القادمة، بما في ذلك إمكانية إطلاق المزيد من المبادرات والخدمات الإلكترونية. وتشير التوقعات إلى زيادة التركيز على استخدام التقنيات الحديثة في تقديم الخدمات، مثل الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة. وينبغي متابعة التطورات المتعلقة بهذه المبادرات والخدمات لمعرفة مدى تأثيرها على حياة المواطنين.

شاركها.