أثارت قضية دب أسود صغير عُثر عليه ميتًا في سنترال بارك بنيويورك عام 2014 جدلاً واسعًا، خاصة بعد ظهور مقطع فيديو حديث يزعم فيه روبرت كينيدي جونيور، المرشح للرئاسة الأمريكية، تورطه في الحادثة. الفيديو، الذي انتشر على نطاق واسع، يطرح تساؤلات حول ملابسات القضية ويدعو إلى مزيد من التدقيق في رواية كينيدي حول الدب. وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه السباق الرئاسي الأمريكي تصاعدًا في حدة المنافسة.
تعود تفاصيل الحادثة إلى السادس من أكتوبر عام 2014، عندما عُثر على جثة الدب في منطقة بالقرب من بحيرة في سنترال بارك. في البداية، تعاملت الشرطة مع الأمر كحالة وفاة طبيعية أو حادث عرضي. لكن الفيديو الذي نشره كينيدي مؤخرًا أعاد فتح التحقيق وأثار شكوكًا جديدة حول كيفية وصول الدب إلى الحديقة.
تفاصيل رواية كينيدي المثيرة للجدل
في الفيديو، يروي كينيدي أنه كان في طريقه مع مجموعة من الأشخاص لممارسة رياضة الصيد بالصقور في منطقة غوشين بولاية نيويورك. ويزعم أنه شاهد امرأة تصطدم بدب صغير بسيارتها مما أدى إلى قتله. وفقًا لكينيدي، قرر نقل جثة الدب إلى سيارته بهدف سلخه واستخدام لحمه، مشيرًا إلى أن ذلك مسموح به قانونًا في ولاية نيويورك من خلال الحصول على تصريح خاص للحيوانات النافقة.
يضيف كينيدي أن خططه تعطلت بسبب تأخره عن موعد عشاء في مطعم بيتر لوغر الشهير في بروكلين، بالإضافة إلى ضرورة التوجه إلى المطار. لذلك، قرر التخلص من جثة الدب بطريقة غير تقليدية، حيث اقترح عليه مرافقوه وضعه في سنترال بارك وإيهام الناس بأنه ضحية حادث دراجة هوائية. ويشير كينيدي إلى أن هذه الفكرة جاءت بعد سلسلة من الحوادث المميتة للدراجات الهوائية التي وقعت في ذلك الوقت.
التحقيقات الأولية والوثائق الجديدة
أثارت رواية كينيدي دهشة الكثيرين، خاصة وأن الدببة لا تعيش بشكل طبيعي في سنترال بارك. وقد لفت موقع HellGate انتباه الجمهور إلى التناقضات في القصة. الآن، كشفت وثائق جديدة عن تفاصيل إضافية حول التحقيقات التي أجرتها الشرطة في ذلك الوقت.
تشير الوثائق إلى أن الشرطة فحصت الدراجة الهوائية التي زعم كينيدي أنه سيستخدمها لإخفاء الحقيقة، وأرسلتها إلى مختبر جنائي لتحليل البصمات. ومع ذلك، لم يتم الكشف عن نتائج هذا التحليل حتى الآن. بالإضافة إلى ذلك، يثير الجدول الزمني للأحداث تساؤلات حول مدى إمكانية تنفيذ كينيدي لخطته في الوقت المحدد.
وفقًا للوثائق، تم اكتشاف جثة الدب في الصباح الباكر من يوم الاثنين، 6 أكتوبر 2014. إذا كان كينيدي قد تخلص من الجثة في الليلة السابقة، فهذا يعني أنه فعل ذلك يوم الأحد، 5 أكتوبر 2014. ويشير البعض إلى أن التوقف في ويستتشستر على طريقه إلى مطعم بيتر لوغر كان سيضيف ما بين 35 و 70 دقيقة إلى الرحلة، مما قد يجعله متأخرًا جدًا عن موعده.
في المقابل، يتساءل البعض عن سبب عدم قيام كينيدي ببساطة بترك جثة الدب في منطقة مشجرة على طول الطريق بين غوشين ومدينة نيويورك، خاصة وأنه كان لديه رحلة طيران مقررة. يبقى هذا السؤال دون إجابة، ولا يعرف سوى كينيدي الحقيقة الكاملة.
تداعيات القضية وتأثيرها على الحملة الانتخابية
تأتي هذه القضية في وقت حرج بالنسبة لكينيدي، الذي يسعى للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي للرئاسة. وقد أثارت الرواية المثيرة للجدل انتقادات واسعة النطاق من خصومه السياسيين ووسائل الإعلام. ويرى البعض أن هذه القضية تلقي بظلال من الشك على مصداقية كينيدي وقدرته على القيادة.
بالإضافة إلى ذلك، تثير القضية تساؤلات حول احترام كينيدي للقانون وحماية البيئة. فقد يرى البعض أن تصرفاته، حتى لو لم تكن غير قانونية بشكل صريح، كانت غير مسؤولة وغير أخلاقية. وتشير بعض التقارير إلى أن كينيدي لديه تاريخ من التصرفات الغريبة والمثيرة للجدل، بما في ذلك ادعاءات ابنته بأنه قام بفصل رأس حوت ميت بمنشار كهربائي.
تعتبر قضية الحياة البرية هذه بمثابة اختبار حقيقي لكينيدي، حيث يتعين عليه إقناع الناخبين بأنه شخص جدير بالثقة وقادر على اتخاذ قرارات حكيمة. من ناحية أخرى، قد يستغل خصومه هذه القضية لتشويه صورته وتقويض حملته الانتخابية.
من المتوقع أن تستمر التحقيقات في هذه القضية في الأيام والأسابيع القادمة. ويترقب الجميع الكشف عن نتائج تحليل البصمات على الدراجة الهوائية، بالإضافة إلى أي أدلة جديدة قد تظهر. سيكون من المهم أيضًا متابعة ردود فعل الناخبين ووسائل الإعلام على هذه القضية، وكيف ستؤثر على فرص كينيدي في الفوز بالرئاسة. يبقى الوضع غير واضح، ويتطلب المزيد من المتابعة والتحليل.






