أعلنت الولايات المتحدة عن تخفيف قيود تصدير السلع المدنية إلى سوريا، وذلك بعدما وقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 30 يونيو الماضي على أمر تنفيذي ينهي العقوبات الأميركية على سوريا، في خطوة تهدف إلى دعم اقتصاد البلاد المتعثر، ومساندة الحكومة الجديدة بعد الإطاحة ببشار الأسد العام الماضي.
قالت وزارة التجارة الأميركية في بيان اليوم أن مكتب الصناعة والأمن أصدر قاعدة تنظيمية جديدة تُخفف متطلبات تراخيص تصدير السلع المدنية إلى سوريا.
وبموجب التعديلات، يُسمح بتصدير السلع المدنية، إضافة إلى أجهزة الاتصال المخصصة للاستخدام الاستهلاكي وبعض المواد المرتبطة بالطيران المدني، من دون الحاجة إلى ترخيص مسبق.
كما يُصبح الحصول على تراخيص لتصدير سلع تتعلق بالبنية التحتية للاتصالات، والصرف الصحي، والطاقة، والطيران المدني، أكثر سهولة. أما صادرات السلع ذات الاستخدام المزدوج فستُراجع كل حالة على حدة، وفق البيان.
رغم هذه التسهيلات، أكدت الوزارة أن مكتب الصناعة والأمن سيواصل فرض قيود مشددة على الصادرات الموجهة إلى جهات خاضعة للعقوبات، بما في ذلك أفراد وكيانات سورية مصنفة “أطرافاً خبيثة”.
كان الأمر التنفيذي الموقع من قبل ترمب قد أبقى العقوبات المفروضة على الرئيس السابق بشار الأسد و”مساعديه ومنتهكي حقوق الإنسان ومهربي المخدرات والأشخاص المرتبطين بأنشطة الأسلحة الكيميائية أو تنظيم داعش أو الجماعات التابعة له أو الوكلاء الإيرانيين”.
للمزيد حول العقوبات الأميركية على سوريا التي استمرت نحو نصف قرن.. اضغط هنا
وقال وكيل وزارة التجارة للصناعة والأمن، جيفري كيسلر: “الخطوات الجديدة تُجسد التزام إدارة ترمب بمنح السوريين بداية جديدة نحو مستقبل مستقر ومزدهر في ظل حكومتهم الجديدة، مع الاستمرار في منع الجهات الخبيثة من الوصول إلى التكنولوجيا والسلع الأميركية”.
وكان ترمب قد التقى الرئيس السوري الجديد أحمد الشرع في السعودية خلال مايو، بعد إعلانه عن نيته رفع العقوبات، في أول لقاء بين قيادتي البلدين منذ 25 عاماً.
وبعد أسبوع من اللقاء، منحت الولايات المتحدة إعفاءً مؤقتاً مدته 180 يوماً من العقوبات التي فرضها الكونغرس، ما ألغى العقوبات على من يتعامل مع الحكومة السورية، تمهيداً لإلغائها بشكل دائم.
ويعرض الشرع، الذي أطاحت جماعته المسلحة بنظام الأسد في ديسمبر، حكومته كفرصة لبداية جديدة لسوريا بعد أكثر من عقد من الحرب.
يُذكر أن ترمب يملك صلاحية تخفيف بعض العقوبات الصادرة بأوامر تنفيذية، غير أن إلغاء كل العقوبات يتطلب من الكونغرس إلغاء “قانون قيصر لحماية المدنيين في سوريا” الصادر عام 2019، والذي يعاقب كل من يحاول التعامل اقتصادياً مع دمشق.
تخضع سوريا للعقوبات الأميركية منذ تصنيفها “دولة راعية للإرهاب” عام 1979. وتم فرض مزيد من العقوبات في عام 2004، ثم في عام 2011، بعد اندلاع الحرب الأهلية وقمع الأسد لمعارضيه.