هيلاري داف تفتح قلبها حول علاقتها مع زوجها السابق مايك كومري وتجربة الطلاق وتربية ابنهما المشتركة، كاشفة عن تفاصيل لم تُنشر من قبل حول الأسباب التي أدت إلى إنهاء زواجهما. وفي حوار حصري، شاركت الممثلة والمغنية رؤى نادرة حول كيفية تعاملها مع هذا القرار الصعب، مؤكدة على أهمية الحفاظ على بيئة مستقرة لابنها لوكا.
تحدثت داف، البالغة من العمر 38 عامًا، خلال حلقة بودكاست “Call Her Daddy” التي بثت يوم الأربعاء 25 فبراير، عن اللحظة التي أدركت فيها أن زواجها من كومري، البالغ من العمر 45 عامًا، وصل إلى نهايته. وأوضحت أن قرار الانفصال جاء بعد فترة من التفكير العميق، وأنها أبلغت زوجها بوضوح بالأسباب. وذكرت: “أعتقد أنه كان جيدًا بالأمر لأنني قلت: ‘إليك هذا وهذا وهذا’، وكان رد فعله ‘رائع'”.
هيلاري داف تكشف تفاصيل الطلاق والتربية المشتركة
تزوجت داف وكومري في عام 2010 ورُزقا بابنهما لوكا بعد عامين. انفصل الزوجان في عام 2014 وتم الانتهاء من إجراءات طلاقهما في عام 2016. عند استعراضها لتلك الفترة، أشارت داف إلى صعوبة اتخاذ هذا القرار، خاصة وأن ابنهما كان لا يزال طفلاً صغيرًا. فقد بذلت قصارى جهدها لجعل عملية الانفصال سلمية قدر الإمكان، حتى أنها كانت تقضي وقتًا مع زوجها السابق وابنهما أثناء تبادل الحضانة، مثل الذهاب إلى الحديقة أو تناول وجبة معًا، وذلك لضمان شعور لوكا بالراحة والأمان.
تذكرت داف أنها كانت تدرك أن الأمر “لم يعد مجديًا” وأن قرار الانفصال كان سريعًا نسبيًا. وأضافت أن أصعب جزء كان معالجة هذه المشاعر وهذا الواقع، وأنها مرت بفترة خوف شديد من “إفساد حياة طفلها”. وخلال هذه الفترة، اضطرت إلى وضع مشاعرها الخاصة جانبًا للتركيز على استقرار ابنها.
هيلاري داف، التي تشتهر بأدوارها في المسلسلات والأفلام، تحدثت أيضًا عن كيف اضطرت إلى معالجة طلاقها “أمام العالم كله”، وأنها بدأت في الحزن الحقيقي على نهاية زواجها عندما بدأت “تواعد مرة أخرى”. وقد لجأت إلى العلاج النفسي كأداة أساسية لمساعدتها على مواجهة مشاعرها.
التعامل مع مشاعر الانفصال وتقديم نموذج إيجابي للأطفال
وصفت داف، التي كانت في أوائل العشرينات من عمرها عندما مرت بهذا التحول الكبير، أن هذه الفترة كانت “مخيفة” ولكنها أيضًا “مرحة” سمحت لها بترتيب أمورها. وأوضحت أن هذا الموضوع “المؤلم” ولكنه “ثقيل” كان له تأثير كبير على حياتها. وأشارت إلى أن ألبومها الجديد، “Luck … Or Something”، يحتوي على “الكثير من المواضيع الثقيلة” التي تم “التنكر في شكلها ببذخ وبهجة لأنها موسيقى بوب”.
وشرحت أن طريقة تعاملها مع الأمور هي “التكيف” مع ما يحدث. وقالت: “مثلًا، قد يحدث شيء كبير هنا وهو صعب حقًا ويشكل صراعًا، وسأقوم بترتيب الأمور، وقد أدفعها إلى الخلف وأتعامل معها لاحقًا، أو سأتعامل معها الآن. ولكني في الواقع شخص سعيد للغاية لدرجة أنني أبدو قادرة على تجاوز الأمور”.
أكدت داف أنها تعلمت من تجربة طلاق والديها أنها “يجب أن تقاتل من أجل سعادتك”. وأدركت أنه من الأفضل إحداث هذا التغيير عندما يكون ابنها صغيرًا بدلًا من الانتظار حتى يصبح في الخامسة أو الثامنة ويكون مدركًا تمامًا، مما قد يضع عليه عبئًا نفسيًا إضافيًا. وقالت: “إذا لم يتمكن لوكا من تذكر هذا ولديه حياتان موجودتان، يمكنه أن يكون سعيدًا فيهما ويشعر بالأمان، أعتقد أننا ننتصر”.
نصحت داف أي شخص يمر بتجربة الطلاق بأن يلجأ إلى معالج نفسي للمساعدة في “معالجة المشاعر” مع “الدفاع عن نفسك”. وأكدت على أن شعور الطرف الآخر قد يكون بنفس الصعوبة، وأن قرار الانفصال “كان قرارًا مشتركًا”. وأوضحت: “عليك أن تقاتل من أجل نفسك، ولا يهم أن لديك أطفالًا. أطفالك سيكونون بخير… عليك فقط أن تظهر لهم أنك مهم أيضًا”.
التربية المشتركة مع الزوج السابق، مايك كومري، كانت لها الأولوية القصوى لهيلاري، حتى أنها صرحت بأن الأطفال بمجرد وصولهم إلى مرحلة معينة يصبحون محور اهتمام الوالدين، وأنها أرادت تجنب أن يكون انفصالها سببًا في عدم استقرار طفلها، خاصة أن طفلها البالغ من العمر عامين لم يكن قادرًا على اتخاذ قرار بشأن مستقبل علاقتهما.
بعد انفصالها عن كومري، ارتبطت داف بالموسيقي ماثيو كوما، الذي رُزقت منه بابنتهما بانكس عام 2018. وتزوجا في العام التالي، ثم رُزقا بابنتيهما ماي وتاونز في عامي 2021 و 2024 على التوالي.
تستمر هيلاري داف في تقديم نماذج مؤثرة عن المرونة والقوة، مؤكدة على أهمية السعادة الشخصية وإيجاد التوازن في أشد الظروف صعوبة. وبينما تستمر داف في التركيز على حياتها المهنية والعائلية، فإن مشاركتها لتفاصيل تجربتها مع الطلاق تفتح بابًا للتفاهم والدعم لمن يمرون بظروف مشابهة، مما يعزز أهمية العناية بالصحة النفسية لجميع أفراد الأسرة.






