الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين تطلق خطة تشغيلية رمضان لتعزيز تجربة الزوار

كشفت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي عن خطتها التشغيلية لموسم شهر رمضان المبارك، التي تهدف إلى تمكين حجاج بيت الله وزوار مسجد نبيه من أداء مناسكهم وعباداتهم في أجواء من الراحة والطمأنينة. تعتمد الخطة على نطاقات مكانية محددة تشمل أرجاء المسجد الحرام والمسجد النبوي، مع التركيز على رفع جودة الخدمات المقدمة.

تنص الخطة التشغيلية على توزيع نطاقات العمل لتشمل في المسجد الحرام: الرواق السعودي، وصحن المطاف، والمسعى، والساحات الخارجية، والتوسعة السعودية الثانية والثالثة، ومبنى الخدمات، ومجمعات دورات المياه. أما في المسجد النبوي، فتشمل الخطة المسجد وساحاته ومرافقه، بالإضافة إلى سطحه. وتستند الهيئة في هذه الخطة إلى مجموعة من المشاريع والمبادرات النوعية والإثرائية الجديدة التي تهدف إلى الارتقاء بجودة الخدمات التشغيلية وتعزيز معايير السلامة في الحرمين الشريفين.

مبادرات جديدة لخدمة ضيوف الرحمن

تتضمن أبرز المبادرات المطورة تفعيل الخرائط التفاعلية ثلاثية الأبعاد في الحرمين الشريفين، بهدف تسهيل وصول الزوار إلى المرافق والمسارات المختلفة بيسر وسهولة. كما أطلقت الهيئة خدمة نقل كبار السن من محطات النقل لضمان راحتهم وتيسير تنقلهم داخل الحرمين. ولتحسين إدارة الحشود، تم تفعيل أنظمة تعداد الزوار باستخدام حساسات ومستشعرات رقمية لتوفير بيانات دقيقة تدعم التنظيم الأمثل.

بالإضافة إلى ذلك، تفعل الهيئة أجهزة قياس رضا الزوار لرصد مستوى الرضا العام والعمل على تحسين الخدمات بناءً على ملاحظاتهم. وشمل التطوير كذلك الشاشات الإرشادية التفاعلية داخل المسجد الحرام وساحاته، والتي تقدم خدمات توجيهية بخمس لغات مختلفة. وتم إطلاق نسخة محدثة من دليل المصلي تتضمن محتوى شاملاً وتقنيات تفاعلية.

ضمن الجانب التشغيلي، تعمل الهيئة على رفع موثوقية منظومة الكهرباء والطاقة، وتعزيز كفاءة أنظمة التكييف والإنارة. كما تضمن جاهزية عالية للسلالم والمصاعد الكهربائية، وتتابع باستمرار جاهزية المنظومة الصوتية في الحرمين. وفي سياق متصل، تم تفعيل خطط الصيانة الدورية والمتابعة المستمرة، وتحسين دورات المياه، ورفع كفاءة أعمال النظافة والتعقيم والوقاية البيئية لضمان أعلى معايير السلامة والاستدامة.

تطوير الخدمات التشغيلية والإثرائية

شملت الخطة التشغيلية لصالح المسجد الحرام والمسجد النبوي كذلك تطوير ورفع جاهزية عدد من الخدمات التشغيلية الأساسية. من أبرزها، حوكمة سفر الإفطار بالتعاون مع المنصة الوطنية “إحسان”، والعناية بعمليات النظافة عبر تحسين آليات التوريد والتوزيع، وتعزيز الوعي المجتمعي للحد من الهدر الغذائي. كما تم تطوير منظومة سقيا زمزم، وخدمات السجاد، والعربات، والأبواب، ودورات المياه.

على صعيد متصل، طورت الهيئة خدمة حفظ الأمتعة واستحدثت حلولاً جديدة ضمن مراكز العناية بالضيوف، مع توحيد آليات العمل بين مكة المكرمة والمدينة المنورة. ولتقديم تجربة تربوية داعمة للأسر، تم تشغيل مراكز ضيافة الأطفال في الحرمين الشريفين. كما تم تطوير منصة التطوع ورفع جاهزيتها التشغيلية لتعزيز دور المتطوعين في خدمة ضيوف الرحمن.

فيما يتعلق بإدارة الحشود، ركزت الخطة على تعزيز الإرشاد المكاني من خلال الفرق الراجلة المدعومة بأجهزة الترجمة الفورية، وتنظيم الممرات والمصليات والساحات. وسهلت الهيئة الحركة من خلال اللوحات التعريفية والأنظمة الإرشادية، مع التركيز على تحسين تجربة الاعتكاف عبر رفع كفاءة التنظيم والتشغيل وتهيئة البيئة المناسبة للمعتكفين.

تقدم الهيئة أيضاً خدمات إثرائية متنوعة، منها معرض عمارة الحرمين الشريفين الذي يستعرض العمق التاريخي والمعماري للحرمين، بالإضافة إلى تفعيل برامج نوعية تعزز البعد الإثرائي والمعرفي لضيوف الرحمن من خلال المكتبات. وشمل ذلك تشغيل مجمع الملك عبدالعزيز لصناعة كسوة الكعبة المشرفة، وتوفير المصاحف، وتعزيز دور التطوع، وتحسين تجربة الاعتكاف والتحلل من النسك، بالإضافة إلى مراكز ضيافة الأطفال لإثراء رحلة القاصدين وتعزيز تجربتهم الروحانية.

نظرة مستقبلية

أوضحت الهيئة أن خطتها التشغيلية لموسم رمضان هذا العام تراعي أوقات الذروة وتعمل بأقصى طاقة تشغيلية واستيعابية، بالاعتماد على كادر بشري مؤهل وخبرة تشغيلية متراكمة، وبالتكامل مع الجهات ذات العلاقة. وجددت الهيئة التزامها بتقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن، تنفيذًا لتوجيهات القيادة الرشيدة، بما يواكب الأعداد المتزايدة من المعتمرين والمصلين ويسهم في إثراء تجربتهم الإيمانية خلال شهر رمضان المبارك. من المتوقع أن تركز الجهود خلال الفترة المقبلة على المتابعة المستمرة لتنفيذ الخطة والتكيف مع أي مستجدات لضمان تحقيق أهدافها.

شاركها.