أعلنت الهيئة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي اليوم عن إطلاق مبادرة جديدة لـالتطوع الإسعافي بالتعاون مع هيئة الهلال الأحمر السعودي. تهدف هذه المبادرة إلى تطوير قدرات الاستجابة للطوارئ الطبية داخل الحرمين الشريفين وتعزيز دور المؤسسات الوطنية في تقديم الخدمات الإسعافية للحجاج والمعتمرين والمصلين، وذلك تماشياً مع أهداف رؤية المملكة 2030. يأتي هذا الإعلان في سياق الجهود المستمرة لتحسين الخدمات المقدمة لزوار البيت الحرام والمسجد النبوي وضمان سلامتهم.
أُطلق هذا الإطار في مقر الهيئة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، ويشمل تدريب وتأهيل فرق تطوعية من مختلف الجمعيات الوطنية في المملكة. وتشمل هذه الفرق أعضاء مدربين على الإسعافات الأولية والتعامل مع الحالات الطارئة المختلفة، مما يساهم في سرعة الاستجابة وتقليل الأضرار المحتملة. وستعمل هذه الفرق تحت إشراف مباشر من هيئة الهلال الأحمر السعودي.
التطوع الإسعافي في الحرمين الشريفين: خطوة نحو رفع الجاهزية
تعتبر هذه المبادرة خطوة مهمة نحو تعزيز منظومة الرعاية الصحية في الحرمين الشريفين، خاصة خلال مواسم الذروة مثل الحج وعمرة رمضان. فقد شهدت الحرمين في السنوات الماضية أعداداً متزايدة من الزوار، مما يتطلب استعداداً عالياً للتعامل مع أي طارئ طبي محتمل. وتسعى الهيئة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي لضمان توفير بيئة آمنة وصحية لجميع الزوار.
أهداف المبادرة
تهدف مبادرة التطوع الإسعافي إلى تحقيق عدة أهداف رئيسية، وفقاً لما صرحت به الهيئة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي. وتشمل هذه الأهداف:
زيادة عدد المتطوعين المؤهلين في مجال الإسعافات الأولية.
رفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية الإسعافات الأولية وكيفية تقديمها.
توفير دعم إضافي للفرق الإسعافية العاملة في الحرمين الشريفين.
تسريع عملية الاستجابة للحالات الطارئة وتقليل وقت الوصول إلى المصابين.
بالإضافة إلى ذلك، تهدف المبادرة إلى تعزيز الشراكة بين القطاع العام والقطاع غير الربحي في مجال الخدمات الإسعافية. حيث تعتبر الجمعيات الوطنية شريكاً أساسياً في تقديم هذه الخدمات، ولها دور هام في الوصول إلى جميع المناطق وتقديم المساعدة للمحتاجين. وتركز المبادرة على توحيد الجهود وتنسيق العمل بين جميع الأطراف المعنية.
دور هيئة الهلال الأحمر السعودي
تلعب هيئة الهلال الأحمر السعودي دوراً محورياً في تنفيذ هذه المبادرة. وستتولى الهيئة مسؤولية الإشراف على عملية التدريب والتأهيل للمتطوعين، بالإضافة إلى توفير المعدات والأدوية اللازمة. كما ستقوم الهيئة بتقييم أداء المتطوعين وتقديم الدعم المستمر لهم. وتعتبر هذه المبادرة امتداداً لجهود الهلال الأحمر في تقديم الخدمات الإسعافية في جميع أنحاء المملكة.
هذا التعاون يتبع خطوات سابقة في تحسين الاستعداد للطوارئ، بما في ذلك تحديث خطط الإخلاء وتطوير أنظمة الاتصالات. كما شهدت الحرمين تركيب أجهزة طبية حديثة وتوفير فرق طبية متخصصة في مختلف المجالات. وهذه التحسينات تساهم في رفع مستوى الرعاية الصحية المقدمة لزوار الحرمين.
وتأتي هذه المبادرة في سياق رؤية المملكة 2030، التي تولي أهمية كبيرة لتطوير قطاع الرعاية الصحية وزيادة كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين والزوار على حد سواء. كما تركز الرؤية على تعزيز ثقافة العمل التطوعي وتشجيع مشاركة المجتمع في مختلف المجالات. وتجسد مبادرة التطوع الإسعافي هذه الرؤية من خلال الجمع بين تطوير الخدمات الصحية وتشجيع العمل التطوعي.
من الجدير بالذكر أن الهيئة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي قد نفذت في السابق العديد من المبادرات التي تهدف إلى تحسين الخدمات المقدمة لزوار الحرمين الشريفين. وتشمل هذه المبادرات تطوير البنية التحتية، وزيادة الطاقة الاستيعابية، وتوفير الخدمات الذكية، وتعزيز الأمن والسلامة. وتسعى الهيئة باستمرار إلى إيجاد حلول مبتكرة لتلبية احتياجات الزوار وتوفير أفضل تجربة ممكنة لهم. وستساهم هذه المبادرة في تطوير الخدمات الطبية والإسعافات الأولية المقدمة.
في المرحلة القادمة، من المقرر أن تبدأ الهيئة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، بالتعاون مع هيئة الهلال الأحمر، في استقبال طلبات التطوع من الجمعيات الوطنية المؤهلة. لم يتم تحديد جدول زمني دقيق لبدء تنفيذ الإطار بشكل كامل، ولكن من المتوقع أن يتم ذلك خلال الأشهر القادمة. ويتوقع أن يتم تقييم أثر المبادرة بشكل دوري، وإجراء التعديلات اللازمة لضمان تحقيق الأهداف المرجوة. وستراقب الهيئة مدى فعالية هذه الفرق في التعامل مع الحالات الطارئة التي قد تحدث خلال مواسم الزيارات المزدحمة.






