مع بداية العام الجديد، يتجه الكثيرون نحو تحقيق أهدافهم المتعلقة باللياقة البدنية. لكن، وكما هو الحال في كل عام، فإن الالتزام بهذه الأهداف غالبًا ما يتلاشى بسرعة. تشير أحدث الإحصائيات إلى أن ملايين الأشخاص ينفقون مبالغ طائلة على عضويات الصالات الرياضية التي لا يستخدمونها. فما هي الحقوق التي يتمتع بها المستهلك فيما يتعلق بإلغاء هذه العضويات، وما هي التغيرات التي طرأت على هذا المجال مؤخرًا؟
تحديات إلغاء عضوية الصالة الرياضية في الولايات المتحدة
تعتبر إلغاء عضوية الصالة الرياضية في الولايات المتحدة أمرًا صعبًا بشكل عام، حيث تفرض العديد من الصالات الرياضية سياسات إلغاء معقدة وغير مريحة. هذا الأمر يجعل من الصعب على الأعضاء التخلي عن عضوياتهم حتى بعد مرور فترة وجيزة على الاشتراك، أو في حالة وجود ظروف قاهرة مثل الانتقال أو الإصابة.
وفقًا لمسح أجرتها ForbesHealth/OnePoll، يضع 48% من الأشخاص أهدافًا تتعلق باللياقة البدنية مع بداية العام الجديد. ومع ذلك، فإن الصالات الرياضية غالبًا ما تشهد ازدحامًا كبيرًا في شهر يناير، ثم تعود إلى الهدوء في شهر فبراير، حيث يتوقف الكثير من الأعضاء عن الذهاب بحلول الصيف، بينما تستمر الرسوم في خصمها من حساباتهم البنكية.
قواعد “الإلغاء بنقرة واحدة” وتطورات قضائية
في عام 2024، أصدرت لجنة التجارة الفيدرالية (FTC) قاعدة “الإلغاء بنقرة واحدة” بهدف تسهيل إلغاء أنواع مختلفة من الاشتراكات، بما في ذلك خدمات البث الرياضي وعضويات الصالات الرياضية، عبر الإنترنت. ومع ذلك، تم إسقاط هذه القاعدة من قبل محكمة اتحادية في يوليو 2025، مما أعاد الصالات الرياضية إلى حرية وضع سياسات إلغاء غير مريحة.
نتيجة لذلك، من المهم للغاية قراءة الشروط والأحكام الدقيقة قبل الاشتراك في أي صالة رياضية. تشير التقديرات إلى أن الأمريكيين ينفقون بشكل جماعي 397 مليون دولار على عضويات الصالات الرياضية غير المستخدمة كل عام، وفقًا لمسح حديث أجرته شركة Finder.
الانتشار الموسمي للعضويات وتكاليفها
تشهد الصالات الرياضية زيادة في عدد الاشتراكات الجديدة في كل عام مع حلول شهر يناير، حيث تستقبل حوالي 12% من أعضائها الجدد خلال حملة “عام جديد، أنا جديدة”. عادة ما تقدم هذه الصالات عروضًا خاصة لجذب العملاء الجدد.
في حين أن 43% من حاملي العضويات النشطة ينفقون أقل من 30 دولارًا شهريًا، إلا أن حوالي 30% ينفقون 91 دولارًا أو أكثر. يظهر تقرير ل Fitness on Demand أن متوسط تكلفة العضوية الشهرية في الولايات المتحدة يتجاوز 50 دولارًا.
بينما يبلغ معدل الرغبة في إلغاء عضويات الصالات الرياضية حوالي 50% بعد ستة أشهر من الاشتراك. غالبًا ما تطلب الصالات الرياضية إجراءات معقدة للإلغاء، مثل زيارة الصالة بشكل شخصي خلال ساعات محددة، أو إرسال طلب الإلغاء بالبريد، أو دفع رسوم باهظة.
قد تلجأ الصالات الرياضية إلى رفع دعاوى قضائية في المحاكم الجزئية في حالة توقف العضو عن الدفع. في الوقت الحالي، تضغط مجموعات المستهلك على إدارة ترامب لإطلاق قاعدة “الإلغاء بنقرة واحدة” مرة أخرى، ولكن لم يحرز هذا الأمر أي تقدم حتى الآن.
دعوى قضائية ضد LA Fitness وأثرها المحتمل
ومع ذلك، رفعت لجنة التجارة الفيدرالية مؤخرًا دعوى قضائية ضد LA Fitness بتهمة جعل عملية إلغاء العضويات صعبة للغاية على المستهلكين. إذا فازت اللجنة في هذه الدعوى، فقد يضع ذلك سابقة حول كيفية تعامل الصالات الرياضية مع طلبات الإلغاء. هذا الأمر يضاف إلى النقاش الدائر حول حقوق المستهلك فيما يخص عقود عضويات الصالات الرياضية.
من الجدير بالذكر أن العديد من خطط التأمين الصحي تقدم الآن تغطية لتكاليف العضويات الرياضية أو المعدات الرياضية المنزلية، مما قد يساعد في تخفيف الأعباء المالية المتعلقة باللياقة البدنية.
يلجأ الملايين من الأمريكيين إلى شراء معدات رياضية للاستخدام المنزلي، حيث تعتبر الأوزان الحرة وأجهزة الكارديو من بين العناصر الأكثر شيوعًا. على الرغم من أن هذا قد يتطلب استثمارًا أوليًا أكبر، إلا أنه يمكن أن يلغي الحاجة إلى دفع رسوم العضوية الشهرية.
في الختام، من المتوقع أن تصدر المحكمة قرارًا في دعوى LA Fitness خلال الأشهر القليلة القادمة. سيكون هذا القرار حاسمًا في تحديد مدى سهولة إلغاء عضويات الصالات الرياضية في المستقبل. من المهم أن يراقب المستهلكون هذه القضية، وأن يتأكدوا من قراءة الشروط والأحكام بعناية قبل الاشتراك، وأن يطلبوا التفاوض على شروط الإلغاء إذا لزم الأمر، للحفاظ على أموالهم وتجنب الوقوع في مشاكل قانونية.






