أجرى وزير الخارجية المصري سامح شكري، اليوم، اتصالاً هاتفياً مع نظيرته الكندية ميلاني جولي، تناول بحث العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها في مختلف المجالات. يأتي هذا الاتصال في إطار حرص مصر على الحفاظ على التشاور والتنسيق الوثيق مع الشركاء الدوليين، وعلى رأسهم كندا، بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وقد تم التطرق إلى آخر التطورات في قطاع غزة والجهود المبذولة لوقف إطلاق النار.

الاجتماع الهاتفي، الذي تم في وقت سابق اليوم، ركز على استعراض آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري بين القاهرة وأوتاوا، بالإضافة إلى تبادل وجهات النظر حول التحديات الأمنية والإقليمية التي تواجه المنطقة. أكد الجانبان على أهمية مواصلة العمل المشترك لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

تعزيز العلاقات الثنائية المصرية الكندية

أعرب وزير الخارجية عن تقديره للدعم الكندي المستمر لمصر في مختلف المجالات، بما في ذلك جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية. كما ثمن موقف كندا الداعم للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني. الوزارة أشارت إلى أن المكالمة كانت فرصة لتقييم التقدم المحرز في تنفيذ الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة بين البلدين.

التعاون الاقتصادي والتجاري

ناقش الوزيران سبل زيادة حجم التبادل التجاري والاستثمارات المتبادلة، مع التركيز على القطاعات ذات الأولوية مثل الطاقة المتجددة، والسياحة، والزراعة. ووفقًا لبيانات وزارة التجارة والصناعة المصرية، بلغ حجم التبادل التجاري بين مصر وكندا حوالي 2.5 مليار دولار أمريكي في عام 2023.

أكد الجانبان على أهمية إزالة أي عقبات تعيق حركة التجارة والاستثمار، وتسهيل إجراءات الحصول على التأشيرات للمستثمرين ورجال الأعمال. كما تم الاتفاق على عقد اجتماع قريبًا بين لجان مشتركة لمناقشة تفاصيل التعاون في هذه المجالات.

التطورات الإقليمية والدولية

خصص جزء كبير من المكالمة لمناقشة الأوضاع في قطاع غزة، حيث أكد شكري على ضرورة تحقيق وقف فوري لإطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية بشكل كافٍ ومستدام إلى القطاع. وشدد على أهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه كندا في الضغط على الأطراف المعنية للتوصل إلى حل سياسي شامل للقضية الفلسطينية.

بالإضافة إلى ذلك، تبادل الوزيران وجهات النظر حول الأزمة في السودان، والوضع في ليبيا، والجهود المبذولة لمكافحة الإرهاب في منطقة الساحل. وتوافقا على أهمية تعزيز التنسيق والتعاون الإقليمي والدولي لمواجهة هذه التحديات.

تناول الحديث أيضًا التحديات المتعلقة بالأمن الغذائي العالمي، وتأثيرات التغير المناخي، وضرورة العمل المشترك لتعزيز الاستدامة البيئية. وتشترك مصر وكندا في العديد من الأولويات في هذا المجال، بما في ذلك الاستثمار في الطاقة المتجددة، وتحسين إدارة الموارد المائية.

في سياق منفصل، أشارت مصادر دبلوماسية إلى أن كندا قد أبدت اهتمامًا بزيادة التعاون مع مصر في مجال مكافحة الجريمة المنظمة، بما في ذلك تهريب المخدرات والاتجار بالبشر.

وتأتي هذه المكالمة في ظل سياق دولي يشهد تصاعدًا في التوترات الإقليمية، وتحديات اقتصادية متزايدة. وتعتبر العلاقات الثنائية بين مصر وكندا ذات أهمية خاصة في ظل هذه الظروف، حيث يمكن للتعاون الوثيق بين البلدين أن يساهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي، وتحقيق التنمية المستدامة.

العلاقات الثنائية بين البلدين تاريخيًا قوية، حيث تربطهما شراكة استراتيجية في مجالات متعددة. وقد شهدت هذه الشراكة تطورات إيجابية في السنوات الأخيرة، مع زيادة حجم التبادل التجاري والاستثمارات المتبادلة.

في الختام، أكد الوزيران على أهمية مواصلة الحوار والتشاور الوثيق بين البلدين، وتطوير آليات التعاون المشترك لمواجهة التحديات المستقبلية. من المتوقع أن يتم ترتيب اجتماع وزاري ثنائي في المستقبل القريب لمتابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه. ذكرت وزارة الخارجية أن تفاصيل الموعد والإطار الزمني للاجتماع ستعلن في وقت لاحق، مع مراعاة التطورات الجارية في المنطقة والعالم.

شاركها.