حذّر المعهد الاتحادي الألماني لتقييم المخاطر من خطر الإصابة بالعدوى المنقولة بالغذاء نتيجة عدم الالتزام بقواعد النظافة في المطبخ، خاصةً عند التعامل مع اللحوم النيئة. وأكد المعهد على أهمية اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتجنب التلوث المتقاطع، الذي يعد السبب الرئيسي لانتشار البكتيريا الضارة مثل “كامبيلوباكتر”. هذا التحذير يأتي في أعقاب زيادة طفيفة في حالات الإصابة بعدوى الجهاز الهضمي خلال الأشهر الأخيرة.

وأوضح المعهد أن اللحوم النيئة، وخاصةً الدواجن، قد تحتوي على مسببات الأمراض التي لا يمكن اكتشافها بالعين المجردة أو عن طريق الرائحة. تُعد بكتيريا “كامبيلوباكتر” من أكثر المسببات شيوعًا للإسهال الحاد والتهاب المعدة والأمعاء، وفقًا لتقارير وزارة الصحة الألمانية.

التلوث المتقاطع وكيفية الوقاية

يشير التلوث المتقاطع إلى انتقال البكتيريا والجراثيم الضارة من الأطعمة النيئة إلى الأطعمة المطبوخة أو الجاهزة للأكل. يحدث هذا عادةً من خلال الأيدي الملوثة، أو الأسطح، أو أدوات المطبخ المستخدمة في تحضير اللحوم النيئة ثم استخدامها دون تنظيف مع الأطعمة الأخرى.

لتجنب هذا الخطر، يوصي المعهد باتباع الإجراءات التالية: فصل التخزين التام بين اللحوم النيئة والأطعمة الأخرى، خاصة تلك التي لا تخضع لعملية طهي إضافية مثل الخضروات الطازجة والفاكهة. استخدام ألواح تقطيع وأدوات مائدة منفصلة لللحوم النيئة والأطعمة المطبوخة.

أهمية النظافة الشخصية والبيئية

يؤكد الخبراء على أهمية غسل اليدين جيدًا بالماء والصابون بعد ملامسة اللحوم النيئة وقبل التعامل مع أي أطعمة أخرى. بالإضافة إلى ذلك، يجب تنظيف وتعقيم جميع أسطح العمل والأواني والأدوات التي لامست اللحوم النيئة. هذه الإجراءات البسيطة يمكن أن تقلل بشكل كبير من خطر انتشار البكتيريا.

وينصح أيضًا بتجنب غسل الدواجن النيئة قبل طهيها، حيث يمكن أن يؤدي ذلك إلى انتشار البكتيريا في جميع أنحاء المطبخ من خلال رذاذ الماء. بدلاً من ذلك، يجب طهي الدواجن جيدًا للتأكد من قتل جميع البكتيريا الضارة.

الطهي الآمن لللحوم

يجب طهي اللحوم جيدًا لضمان القضاء على أي مسببات أمراض محتملة. توصي السلطات الصحية الألمانية بأن تصل درجة الحرارة الداخلية للحوم إلى 70 درجة مئوية على الأقل لمدة دقيقتين. استخدام مقياس حرارة الطعام هو أفضل طريقة للتأكد من أن اللحوم قد طهيت بشكل صحيح.

بالإضافة إلى ذلك، يجب التأكد من تبريد بقايا الطعام بسرعة وعدم تركها في درجة حرارة الغرفة لفترة طويلة. يساعد التبريد السريع على منع نمو البكتيريا. تعتبر سلامة الغذاء من القضايا الهامة التي تؤثر على الصحة العامة، و الالتزام بإجراءات النظافة والطهي السليم هو خط الدفاع الأول ضد الأمراض المنقولة بالغذاء.

تتزايد الوعي بأهمية نظام تحليل المخاطر ونقاط التحكم الحرجة (HACCP) في المطابخ التجارية والصناعية. هذا النظام يهدف إلى تحديد المخاطر المحتملة في عملية إنتاج الغذاء والسيطرة عليها.

ماذا عن مستقبل إجراءات سلامة الغذاء؟

من المتوقع أن يصدر المعهد الاتحادي الألماني لتقييم المخاطر تقريرًا تفصيليًا في الربع الأول من عام 2026 بشأن فعالية الحملات التوعوية الحالية حول سلامة الغذاء، و قد يتضمن هذا التقرير توصيات جديدة لتعزيز الوقاية من الأمراض المنقولة بالغذاء. كما يجري البحث والتطوير في تقنيات جديدة للكشف عن مسببات الأمراض في الأغذية، مما قد يؤدي إلى تحسين إجراءات الرقابة على سلامة الغذاء في المستقبل. سيكون من المهم متابعة هذه التطورات لضمان حماية صحة المستهلكين.

شاركها.