احتفت المملكة العربية السعودية مؤخرًا بيوم التأسيس، في مناسبة وطنية غنية بالدلالات التاريخية، حيث عبّرت قيادات نسائية بارزات ومتخصصات في مختلف المجالات عن فخرهن واعتزازهن بهذه الذكرى المجيدة. أكدت هؤلاء القيادات أن يوم التأسيس يمثل نقطة ارتكاز عميقة في التاريخ السعودي، فهو يجسد قيام دولة راسخة على أسس متينة من الرؤية الواضحة والقيادة الحكيمة، وأن تمكين المرأة السعودية المعاصر هو امتداد طبيعي لهذا الإرث العريق، مدعومًا برؤية المملكة 2030.
تأتي هذه الاحتفالات في وقت تشهد فيه المملكة تحولات إيجابية متسارعة، يعززها التزام الدولة بتحقيق أهدافها التنموية والاقتصادية. ويُكشف يوم التأسيس عن الجذور التاريخية للدولة السعودية، منذ تأسيسها للمرة الأولى في عام 1727م على يد الإمام محمد بن سعود، مرورًا بتوحيد المملكة على يد الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، وصولًا إلى العهد الحاضر.
التأكيد على عمق الإرث التاريخي ودور القيادة في يوم التأسيس
صرحت عدد من القيادات النسائية بأن ذكرى يوم التأسيس السعودي تحمل معاني قوية ترتبط بمسيرة الدولة منذ بداياتها. وأشارت إلى أن هذه المناسبة ليست مجرد احتفال بحدث عابر، بل هي تأكيد على الهوية الوطنية الراسخة وعلى القيم التي قامت عليها الدولة. وأبرزت أن قوة الرؤية ووضوح التوجه والقيادة الثابتة كانت دائمًا الركائز الأساسية لنجاح المملكة واستقرارها عبر مختلف العصور.
وأكدت المتحدثات أن ما تشهده المملكة اليوم من تقدم وتطور في كافة المجالات، خاصة تمكين المرأة، هو تجسيد حي لهذه الأسس التاريخية. فمنذ عهد الإمام محمد بن سعود، وصولًا إلى رؤية المملكة 2030، كانت هناك دائمًا إرادة واضحة لتعزيز دور جميع أفراد المجتمع. ويرى العديد من المراقبين أن هذا النهج يضع المملكة في مصاف الدول الرائدة عالميًا في تحقيق التنمية المستدامة والشاملة.
تمكين المرأة: امتداد للرؤية والتاريخ
شددت المتخصصات على أن تمكين المرأة في المملكة لم يأتِ من فراغ، بل هو جزء لا يتجزأ من الإرث التاريخي للدولة السعودية، ويتوافق بشكل كامل مع مستهدفات رؤية المملكة 2030. وأوضحن أن هذه الرؤية وضعت المرأة في قلب عملية التنمية، إيمانًا بدورها المحوري في بناء المجتمع وتحقيق التقدم الاقتصادي. وهذا يتجلى في زيادة مشاركة المرأة في سوق العمل، وفي المناصب القيادية، وفي مختلف القطاعات.
على سبيل المثال، أشارت إحدى المتخصصات في الشأن الاجتماعي إلى أن القرارات الهامة التي صدرت مؤخرًا، والتي توسع من نطاق دور المرأة في المجتمع، هي دليل على التزام الدولة بتحقيق المساواة وتعزيز الفرص. وهذا الدعم المستمر يأتي استجابة لتوجيهات القيادة الرشيدة، ويعكس ثقة راسخة في قدرات المرأة السعودية وإمكانياتها.
من جهة أخرى، ربطت العديد من القيادات بين يوم التأسيس السعودي وبين الفخر بالهوية الوطنية. وأكدن أن هذه المناسبة تشكل فرصة لاستذكار التضحيات والإنجازات التي حققتها الأجيال السابقة، ودافعًا لمواصلة العمل لتحقيق المزيد من التقدم. وشددت على أن الاحتفاء بيوم التأسيس السعودي هو تجديد للولاء والانتماء لهذه الأرض، وللقيم النبيلة التي قامت عليها.
اليوم الوطني للتأسيس السعودي: رمز للتجديد والتطلع للمستقبل
يعتبر يوم التأسيس السعودي، الذي يوافق الثاني والعشرين من فبراير كل عام، رمزًا للتجديد والاحتفاء بالمسيرة التاريخية للمملكة. وقد اختارت المملكة هذا التاريخ للاحتفاء بذكرى تأسيس الدولة السعودية الأولى في عام 1727م، وهو حدث تاريخي يؤسس لمرحلة جديدة من الوحدة والاستقرار. يمثل هذا اليوم فرصة لاستلهام الدروس من الماضي، والتطلع نحو مستقبل مشرق.
بالإضافة إلى ذلك، تسلط المناسبة الضوء على الدور الفعال الذي تلعبه المرأة السعودية في مختلف الميادين. فمن خلال مشاركتها الواسعة في الفعاليات الوطنية، ومن خلال مساهماتها المستمرة في التنمية، تثبت المرأة السعودية قدرتها على تولي المسؤوليات والمساهمة بفعالية في تحقيق رؤية المملكة 2030. هذا الدعم المتبادل بين القيادة والمجتمع، وبين الرجال والنساء، هو أساس استمرار التقدم.
تتطلع المملكة إلى تعزيز مكانتها على الساحة العالمية، مدعومة بتاريخها العريق ورؤيتها المستقبلية الطموحة. ومن المتوقع أن تستمر الجهود المبذولة لتمكين كافة شرائح المجتمع، مع التركيز على تعزيز دور المرأة في القيادة وصناعة القرار. ويُعد يوم التأسيس السعودي، في هذا السياق، بمثابة نقطة انطلاق نحو تحقيق المزيد من الإنجازات، وتعزيز الهوية الوطنية، والمضي قدمًا نحو مستقبل مزدهر.





