أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الثلاثاء، أن الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران قد فتحت الباب أمام تل أبيب لعقد تحالفات جديدة مع “دول مهمة” في المنطقة لمواجهة ما وصفه بـ “التهديد الإيراني”. وزعم نتنياهو، في تصريحاته عشية عيد الفصح اليهودي، أن “أذرع إيران” لم تعد تشكل تهديداً وجودياً لإسرائيل، مؤكداً أن النظام الإيراني بات أضعف من أي وقت مضى.

وأوضح نتنياهو أن الحملة العسكرية المستمرة منذ فبراير/شباط الماضي قد كسرت أركان النظام الإيراني، وأن سقوطه بات مسألة وقت. ورغم عدم تحديده للدول المشاركة في التحالفات الجديدة، فقد شدد على أن إسرائيل ستواصل “سحق النظام الإرهابي في إيران”، معتبراً أن هذه الحملة قد حولت إسرائيل إلى قوة إقليمية، وساهمت في تغيير وجه الشرق الأوسط.

تزايد الإصابات في إسرائيل

على صعيد متصل، كشفت إحصائيات وزارة الصحة الإسرائيلية عن ارتفاع مقلق في أعداد المصابين داخل إسرائيل خلال الساعات الاثنتي عشرة الأخيرة. فقد سجلت الوزارة إصابة 108 أشخاص، ليرتفع بذلك العدد الإجمالي للمصابين منذ بدء حربها على إيران في 28 فبراير/شباط إلى 6239 مصاباً.

وأفادت الوزارة في بيان لها بأنه منذ انطلاق عملية “زئير الأسد” وحتى مساء الثلاثاء، تم نقل 6239 مصاباً إلى المستشفيات. وتوزعت حالات الإصابة بين 118 حالة حرجة، و13 حالة خطيرة، و22 حالة متوسطة، و65 حالة طفيفة، بالإضافة إلى حالة واحدة بالهلع.

حرب مستمرة وتداعياتها

منذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن الولايات المتحدة وإسرائيل حملات عسكرية واسعة النطاق ضد إيران، أسفرت عن مقتل وإصابة آلاف الأشخاص، بالإضافة إلى اغتيال قادة عسكريين وسياسيين بارزين، كان أبرزهم المرشد الأعلى علي خامنئي. وتزامنت هذه الحملة مع عدوان إسرائيلي مستمر على لبنان منذ 2 مارس/آذار، خلّف بحسب السلطات اللبنانية 1268 قتيلاً و3750 جريحاً، فضلاً عن نزوح أكثر من مليون شخص.

في المقابل، ترد إيران وحزب الله باستهداف إسرائيل بالصواريخ والطائرات المسيرة، مما أدى إلى سقوط 24 قتيلاً و6239 مصاباً، رغم تقديرات مراقبين بأن الأرقام الحقيقية قد تكون أعلى بكثير في ظل الرقابة الإسرائيلية المشددة على المعلومات. كما شنت طهران هجمات على ما وصفتها بقواعد ومصالح أمريكية في دول مجلس التعاون الخليجي الست والأردن، إلا أن هذه الهجمات أصابت منشآت مدنية وتسببت في خسائر بشرية ومادية كبيرة، مما أثار إدانات دولية ومطالبات بوقف هذه الأعمال.

وتشير التطورات الأخيرة إلى استمرار التصعيد في المنطقة، مع تركيز إسرائيل على تعزيز تحالفاتها لمواجهة ما تعتبره تهديدات متزايدة. ومن المتوقع أن تستمر ردود الفعل المتبادلة بين الأطراف المتصارعة، مع استمرار الحملة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران. ويبقى الوضع الإقليمي هشاً، مما يستدعي مراقبة دقيقة للتطورات المستقبلية واحتمالات اتساع دائرة الصراع.

شاركها.