أفادت تقارير إخبارية أن ناقلة نفط مرتبطة بفنزويلا، تعمل ضمن ما يسمى بـ “الأسطول المظلم”، قامت برسم العلم الروسي على هيكلها، وتغيير اسمها، وإعادة تسجيلها تحت العلم الروسي في محاولة واضحة لتجنب خفر السواحل الأمريكي. وتثير هذه الخطوة تساؤلات حول جهود التهرب من العقوبات المفروضة على فنزويلا وتأثيرها على التجارة العالمية.

ناقلة النفط “بيلا 1” تغير هويتها لتجنب العقوبات

تم رصد الناقلة، التي كانت تُعرف سابقًا باسم “بيلا 1” وأعيد تسميتها إلى “مارينيرا”، قبالة سواحل أيرلندا، حيث تقوم الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وأيرلندا على ما يبدو بإجراء عمليات مراقبة جوية بعد أن أفلتت من اعتراض خفر السواحل الأمريكي في ديسمبر. ووفقًا لتقرير استخباراتي صادر عن شركة Windward لتحليلات الشحن البحري، فقد قامت الناقلة بتغيير علمها وهويتها في منتصف الرحلة لتجنب الوقوع في قبضة السلطات الأمريكية.

يأتي هذا التطور في وقت تزيد فيه الولايات المتحدة من جهودها لإنفاذ العقوبات المفروضة على شحنات النفط الفنزويلية. وقد أشارت مصادر استخباراتية إلى أن فنزويلا كانت تفكر في وضع أفراد عسكريين على متن ناقلات النفط المتنكرة في هيئة مدنيين لمساعدة السفن على التهرب من الحظر الأمريكي.

الخلفية والتحركات الأخيرة للناقلة

تعود قصة هذه الناقلة إلى فترة أطول، حيث يُزعم أنها نقلت ملايين البراميل من النفط الإيراني والفنزويلي إلى الصين بين عامي 2021 و 2025، وفقًا لـ TankerTrackers.com. وقد فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على الناقلة “بيلا 1” منذ يونيو 2024، بتهمة نقل شحنات نفط غير مشروعة مرتبطة بشركة مرتبطة بحزب الله.

بالإضافة إلى ذلك، طلبت روسيا رسميًا من الولايات المتحدة في الأول من يناير وقف مطاردة الناقلة، وفقًا لـ Reuters. جاء هذا الطلب الدبلوماسي بينما كانت القوات الأمريكية تلاحق السفينة لمدة أسبوعين تقريبًا في المحيط الأطلسي، بالتزامن مع جهود الرئيس ترامب للوساطة في اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا.

اتجاه متزايد: إعادة تسجيل الناقلات تحت العلم الروسي

لا تعتبر “مارينيرا” حالة منعزلة. تشير Windward إلى أن أكثر من دزينة من ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات الغربية قد غيرت تسجيلها إلى روسيا في الأشهر الستة الماضية، في محاولة للحصول على حماية العلم الروسي. وقد تسارع هذا الاتجاه في ديسمبر، حيث ظهر العلم الروسي كدرع حاسم ضد الهجمات بالطائرات بدون طيار وعمليات الاستيلاء على السفن.

وقد حددت Windward ناقلتين أخريين خاضعتين للعقوبات الغربية في المياه الفنزويلية قامتا أيضًا بإعادة تسجيلهما تحت العلم الروسي في الأيام الأخيرة لتجنب اعتراض البحرية الأمريكية. غادرت ناقلة “هايبريون” فنزويلا في الأول من يناير وهي ترفع العلم الروسي، بينما أرسلت ناقلة “بريمير” إشارة عبر نظام تحديد الهوية التلقائي (AIS) تفيد بتغيير علمها من غامبيا إلى روسيا في 22 ديسمبر.

العقوبات الدولية المفروضة على فنزويلا تهدف إلى الضغط على حكومة الرئيس مادورو، ولكن هذه الحوادث تظهر مدى تعقيد تطبيق هذه العقوبات والجهود المبذولة للتحايل عليها. كما تبرز الدور المتزايد لروسيا في تقديم ملاذ آمن للسفن التي تسعى إلى تجنب العقوبات الغربية.

في تطور ذي صلة، ظهر الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس في محكمة نيويورك يوم الاثنين، حيث أدليا ببراءتهما من تهم الإرهاب المتعلقة بالمخدرات، ووصف مادورو نفسه بأنه “أسير حرب”.

من المتوقع أن تستمر الولايات المتحدة في مراقبة ناقلة “مارينيرا” وغيرها من السفن المشتبه بها، مع احتمال اتخاذ إجراءات إضافية لإنفاذ العقوبات. سيكون من المهم مراقبة رد فعل روسيا على هذه التطورات، وما إذا كانت ستواصل تقديم الدعم لناقلات النفط التي تسعى إلى تجنب العقوبات الغربية. كما يجب متابعة التطورات القانونية المتعلقة بقضية الرئيس مادورو وتأثيرها على العلاقات بين فنزويلا والولايات المتحدة.

شاركها.