منذ نهاية شهر فبراير ومع استمرار الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، اتجهت المملكة العربية السعودية لإعادة توجيه صادراتها النفطية عبر ميناء ينبع الذي أصبح بديل استراتيجي لمضيق هرمز، في خطوة تهدف إلى تعويض النقص في الإمدادات العالمية.

وتكشف بيانات تتبع حركة الناقلات على الاستجابة السريعة من جانب المملكة لايجاد بديل للمضيق، حيث بلغ متوسط الشحن من موانئ ينبع نحو 4.4 مليون برميل يومياً خلال الأيام الأخيرة، بعدما تسبب غلق مضيق هرمز في تعطّل نحو 15 مليون برميل يومياً من الإمدادات والذي أدى إلى زيادة سعر النفط وزيادة الضغط على المصافي العالمية، وتهدف السعودية لزيادة صادراتها عبر البحر الأحمر لتصل إلى 5 ملايين برميل يومياً لتقليل تأثير الأزمة.

البنية التحتية المتطورة
يعتمد هذا التحول السريع على البنية التحتية المتطورة التي توفر للمملكة مرونة كبيرة لمواجهة أزماتها، فخط الأنابيب الاستراتيجي (شرق-غرب) يربط بين منشآت المعالجة في بقيق بالمنطقة الشرقية وميناء ينبع على البحر الأحمر، وتصل طاقة الخط إلى نحو 7 ملايين برميل يومياً ما يجعله بديلاً فعالاً لتجاوز مضيق هرمز، ويتيح هذا المسار تأمين تدفقات النفط للأسواق العالمية دون الاعتماد الكامل على الممرات البحرية المغلقة.

تعكس هذه الخطوة مدي مقدرة السعودية على التكيف مع التغيرات الجيوسياسية، ليس فقط من خلال زيادة الإنتاج بل من خلال إدارة مسارات التصدير بكفاءة، كما تعزز من دورها كمورد رئيسي للطاقة قادر على دعم استقرار الأسواق العالمية في أوقات الأزمات.

شاركها.