تتفاوض شركة “موانئ دبي العالمية”، العاملة في مجال الخدمات اللوجستية والواقع مقرها في دبي، على عقد لتشغيل محطة حاويات جديدة ستزيد من الطاقة الاستيعابية لهيئة ميناء مونتريال بأكثر من 50%.

المحطة الجديدة في “كونتريكور” ستُقام على نهر سانت لورانس شمال شرق مدينة مونتريال، ثاني أكبر منطقة حضرية في كندا. من المقرر أن تبدأ أعمال الإنشاء في وقت أقربه سبتمبر، على أن تصل التكلفة إلى حوالي 1.6 مليار دولار كندي (1.2 مليار دولار أميركي)، مع استهداف استكمال المشروع في 2029.

قال دوغلاس سميث، الرئيس التنفيذي لشركة “موانئ دبي العالمية كندا”، في تصريح لـ”بلومبرغ نيوز”: “هناك عملية تنافسية جارية، ونحن بالتأكيد نخوض محادثات”.

طالع أيضاً: “موانئ دبي” تستثمر مليار جنيه إسترليني بميناء “لندن غيتواي”

روابط “موانئ دبي العالمية” مع كندا

تُعد “موانئ دبي العالمية” واحدة من أكبر مشغلي محطات الحاويات في العالم، ولديها روابط قوية مع مقاطعة كيبيك، حيث تُعد “كاس دو ديبوت إي بلاسمان دو كيبيك” (Caisse de Depot et Placement du Quebec) من أبرز شركائها الماليين، وتمتلك حصصاً في عدة أصول تابعة لـ”موانئ دبي العالمية”، بما في ذلك 45% من شركتها التابعة في كندا.

المشروع قيد الدراسة منذ ثمانينيات القرن الماضي، حين اشترت هيئة الميناء أرض “كونتريكور”، وخضع لتخطيط تفصيلي على مدى أكثر من 12 عاماً. ورغم تضخم التكاليف وتذبذب الطلب، تسعى حكومتا كندا وكيبيك الآن لتنفيذه في إطار الجهود الرامية لتعزيز التجارة مع أوروبا وسط توترات تجارية مع الولايات المتحدة، حيث التزمتا بتخصيص أكثر من نصف مليار دولار للمشروع.

قال شارل إيموند، الرئيس التنفيذي لـ”كاس دو ديبوت إي بلاسمان دو كيبيك”، في مقابلة: “هذا المشروع يحقق العديد من الأهداف. إنه يُعتبر ذا طابع استراتيجي في كيبيك. نحن نحب الاستثمار في البنية التحتية، لدينا خبرة في الموانئ، ولدينا المشغّل”.

الطاقة الاستيعابية الحالية لميناء مونتريال تبلغ 2.1 مليون حاوية سنوياً، وقد تصل إلى الحد الأقصى بحلول 2030، بينما ستتيح المحطة الجديدة التعامل مع 1.15 مليون حاوية إضافية.

قال متحدث باسم “موانئ دبي العالمية” في كندا: “بينما نرى إمكانات قوية لتطوير البنية التحتية اللوجستية في مونتريال لتعزيز النمو الاقتصادي، وخلق قيمة طويلة الأجل، لا يوجد لدينا ما نعلن عنه في الوقت الراهن”.

اقرأ أيضاً: “التقاعد الكندي” يتجه لضخ مليارات الدولارات لزيادة ملكيته في “جبل علي”

البنية التحتية للموانئ في كندا

روّج رئيس الوزراء مارك كارني هذا الأسبوع لمشروع محطة “كونتريكور” خلال مؤتمر صحفي، إلى جانب خطة توسعة محتملة لميناء في تشرشل بولاية مانيتوبا قد يتمكن مستقبلاً من تصدير الغاز الطبيعي المسال. وقال كارني للصحفيين في ألمانيا: “التركيز الأول لهذه الحكومة هو بناء البنية التحتية، خصوصاً تلك التي تساعدنا على تعميق شراكاتنا مع شركائنا الأوروبيين”.

أشارت هيئة ميناء مونتريال إلى أن الحرب التجارية مع الولايات المتحدة دفعت الشركات إلى إعادة تقييم أسواق التصدير خلال النصف الأول من العام، حيث ارتفعت الصادرات إلى الصين 22% خلال تلك الفترة. كما زادت الصادرات إلى إسبانيا وشمال أوروبا.

قالت رينيه لاروش، مديرة الاتصال في هيئة الميناء: “توسعة ميناء مونتريال في كونتريكور تمثل أصلاً استراتيجياً رئيسياً لزيادة مرونة وسلاسة سلاسل الإمداد في أنحاء شرق كندا. ومن هذا المنطلق، نجري حالياً محادثات مع شريك ومستثمر خاص سيبقى اسمه سرياً حتى يتم توقيع اتفاق”.

يُعد ميناء مونتريال أكبر ميناء للحاويات في شرق كندا، وثاني أكبر ميناء في البلاد بعد فانكوفر.

شاركها.