اتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أوكرانيا والاستخبارات الغربية بالوقوف وراء تصاعد الهجمات داخل الأراضي الروسية. وأضاف بوتين، في خطاب تلفزيوني، الثلاثاء، أن مواجهة هذه التهديدات المتزايدة تتطلب تحييد “كل من يهدد المصالح القومية الروسية”.

وعلى خلفية تقارير استخباراتية روسية تفيد بمخطط غربي أوكراني لاستخدام “قنبلة قذرة”، وجه بوتين تحذيراً مشدداً من مغبة استخدام “عنصر نووي” ضد بلاده. وأوضح أن روسيا تمتلك معلومات كافية تفيد بأن الدول الغربية، التي تسعى لإلحاق “هزيمة استراتيجية” بروسيا، تعرف جيداً كيف يمكن أن تنتهي الأمور إذا استمرت في تهديدها بالعنصر النووي. تأتي هذه التصريحات في ظل تعقيدات دولية متزايدة، وصفها الرئيس الروسي بأنها قد تكون الأكثر تشابهاً مع فترات محورية في تاريخ القرن الحادي والعشرين.

وقال بوتين إن خصوم بلاده لم يتخلوا عن سعيهم لتحقيق هدفهم، محذراً من أن هذه المساعي قد تقود إلى “نقطة اللاعودة”، مما سيجعلهم يندمون على أفعالهم. وأشار إلى أن هذه المساعي تتجلى في “تهديدات إرهابية” متصاعدة، وهجمات تستهدف البنية التحتية، ومحاولات لاغتيال مسؤولين.

دعا الرئيس الروسي خلال خطابه إلى تعزيز دور جهاز الاستخبارات الروسية في حماية المنشآت الصناعية والكشف عن أي “عملاء” قد يكونون متواجدين داخلها. كما أكد على ضرورة تحسين كفاءة الأمن الداخلي في المقاطعات الحدودية، وتطوير المنظومة الحكومية المستخدمة للكشف عن الهجمات السيبرانية. وتأتي هذه الدعوات في سياق اتهام الرئيس الروسي لأوكرانيا بأنها تلجأ إلى هذه الأساليب لتخريب جهود السلام بين البلدين.

تحذيرات روسيا بشأن “عنصر نووي” واستخدام القنابل القذرة

جاءت تصريحات بوتين هذه في أعقاب نشر جهاز الاستخبارات الخارجية الروسية تقريراً أفاد بأن فرنسا وبريطانيا تعملان على تزويد أوكرانيا بقنبلة نووية. وبحسب ما نقلته وكالة تاس عن بيان المكتب الإعلامي بالاستخبارات الخارجية، فإن هذه المساعي تهدف إلى “إعطاء أوكرانيا فوندر فافه”، وهي عبارة ألمانية تعني “السلاح المعجزة”. ووفقاً للتقرير، فإن كييف قد تتطلع إلى الحصول على شروط أفضل لوقف الأعمال العدائية إذا امتلكت سلاحاً نووياً، أو على الأقل ما يُعرف بـ”القنبلة القذرة”.

يذكر أن خطاب بوتين اليوم يأتي بالتزامن مع الذكرى الرابعة لاندلاع الحرب الروسية على أوكرانيا، التي تسميها موسكو “العملية العسكرية الخاصة”. وتُعتبر هذه الحرب الأكثر دموية في أوروبا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، مما يزيد من حدة التوترات والمخاوف الدولية.

في الأيام القادمة، يتوقع أن تتواصل الجهود الدبلوماسية مع استمرار حالة التأهب العسكري. كما سيراقب المراقبون عن كثب أي تطورات إضافية في المنطقة، في ظل استمرار تبادل الاتهامات بين الأطراف المعنية، وعدم وجود مؤشرات واضحة على قرب حل النزاع.

شاركها.