أعلنت السلطات المكسيكية عن مقتل خوان خوسيه رينكون، المعروف باسم “إل تشابو”، زعيم كارتل خاليسكو من الجيل الجديد (CJNG) القوي، في عملية عسكرية قادمة الأحد. يأتي هذا التطور بعد صعوده إلى مكانة بارزة عقب سقوط خواكين “إل تشابو” غوزمان، رئيس كارتل سينالوا المنافس.

تحت قيادة رينكون، توسع كارتل CJNG بشكل عدواني في جميع أنحاء المكسيك، وخاض معارك ضارية مع كارتل سينالوا للسيطرة على ممرات التهريب الرئيسية المؤدية إلى الولايات المتحدة، مما رسخ مكانته كواحدة من أقوى منظمات تهريب المخدرات في العالم. يمثل موته نهاية حقبة لواحد من أخطر وأكثر زعماء المخدرات غموضًا في فترة ما بعد “إل تشابو”، والذي اعتبرته السلطات الأمريكية والمكسيكية مهندسًا رئيسيًا لتهريب الفنتانيل والميثامفيتامين.

مقتل إل تشابو: ضربة موجعة لكارتل خاليسكو من الجيل الجديد

أكد نائب وزير الخارجية الأمريكي، كريستوفر لانداو، نبأ مقتل رينكون على يد قوات الأمن المكسيكية، ووصفه بأنه “انتصار كبير”. وكتب لانداو على منصة “إكس”: “لقد علم أن قوات الأمن المكسيكية قتلت ‘إل تشابو’، أحد أكثر تجار المخدرات دموية ووحشية. هذا تطور عظيم للمكسيك والولايات المتحدة وأمريكا اللاتينية والعالم. الأخيار أقوى من الأشرار”. كما أكد مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية صحة النبأ وأحال إلى تصريحات لانداو.

وفي سياق متصل، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية يوم الأحد تحذيرًا للسفر يشمل مناطق متعددة في المكسيك، وحثت المواطنين الأمريكيين على البقاء في أماكنهم بسبب “عمليات أمنية مستمرة وما يصاحبها من إغلاق طرق وأنشطة إجرامية”، بما في ذلك أجزاء من ولايات خاليسكو، تاماوليباس، ميشواكان، غيريرو، ونويفو ليون.

خلفية عن إل تشابو وكارتل CJNG

بدأ رينكون، الذي كان ضابط شرطة سابقًا، في تأسيس كارتل CJNG حوالي عام 2009 بعد انفصاله عن كارتل سينالوا. وعلى مدى السنوات التالية، تطورت المجموعة من فصيل إقليمي إلى شبكة تهريب من بين الأقوى في العالم. وقد كثفت السلطات الأمريكية المكافآت على المعلومات التي تؤدي إلى القبض عليه، وعرضت في بعض الأحيان ما يصل إلى 15 مليون دولار، مما وضعه بين أكثر المطلوبين دوليًا.

وصف بول كراين، المسؤول السابق في إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية، رينكون ذات مرة بأنه “العدو العام رقم 1” مشيرًا إلى أنه كان يقود “جيشًا من الآلاف”. وقد ربطت السلطات بينه وبين هجمات منسقة على قوات الأمن المكسيكية، بما في ذلك هجوم عام 2015 في خاليسكو استخدم فيه مسلحو الكارتل قذائف صاروخية لإسقاط مروحية عسكرية.

تداعيات مقتل إل تشابو على المشهد الإجرامي

اكتسب كارتل CJNG على مر السنين سمعة في إظهار القوة من خلال استعراضات علنية للقوة ورسائل على وسائل التواصل الاجتماعي، مما عزز مكانته كواحدة من أكثر المنظمات الإجرامية إثارة للخوف في المكسيك. ويزيل موته لأحد أبرز الشخصيات في عالم الجريمة في المكسيك، وقد يعيد تشكيل توازن القوى بين الكارتلات المتنافسة.

ما هو الوضع الحالي؟

يبقى السؤال الآن هو كيف سيؤثر غياب “إل تشابو” على هيكل قيادة كارتل CJNG وعلى ديناميكيات الصراع بين الكارتلات في المكسيك. غالبًا ما تؤدي وفاة زعماء الكارتلات إلى فترات من عدم الاستقرار والعنف، حيث تسعى فصائل مختلفة للسيطرة على الفراغ القيادي. من المتوقع أن تراقب وكالات إنفاذ القانون عن كثب التطورات في الأيام والأسابيع المقبلة لتقييم حجم تأثير هذه الضربة على خريطة الجريمة المنظمة.

شاركها.