د. خالد بن إبراهيم العليان

جاءت الشريعة الإسلامية بتحصيل مصالح الناس وتكميلها ودرء المفاسد وتقليلها؛ حفظًا للحقوق وقطعًا للنزاعات، إذ أن من مقاصد الشريعة حفظ الضرورات التي لا تستقيم الحياة إلا بتحصيلها ومن ذلك حفظ الأموال ومن جملة ذلك ما يتعلق بأحكام البيع والشراء والمعاوضات ما بين الناس، ومفهوم خيار المجلس في أحكام البيع أن لكل طرفٍ من أطراف البيع  عند التعاقد له حقٌ في فسخ العقد وعدم إمضائه مادام الأطراف في مجلس العقد، وبناءً لما تقدم فيعد عقد البيع من حين التعاقد حتى ينفض أطرافه من المجلس عقدًا جائزًا لا لازمًا، وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث ابن عمر رضي الله عنه عند البخاري قوله “البيعان في الخيار ما لم يتفرقا” والخيار هو طلب خير الأمر بين الإمضاء أو الفسخ.

ومما يحسن تجليته في هذا المقام أن حكم المجلس يثبت من خلال صور التبايع المعاصرة، كالبيع من خلال الهاتف أو بواسطة مواقع الشبكة العنكبوتية، وهي تُعد مجلسًا حكميًا؛ إي في حكم المجلس الحقيقي فتأخذ أحكامه.

شاركها.