حقق معرض الطيران العام “ساند آند فن” في المملكة العربية السعودية رقمًا قياسيًا في عدد الزوار، مما يؤكد مكانته كمنصة رائدة في قطاع الطيران العام والترفيه. وقد أسهم التعاون بين نادي الطيران السعودي والشركات الدولية Aeropact وFlash Art في هذا النجاح البارز. يأتي هذا الإنجاز في إطار دعم رؤية المملكة 2030 لتنويع الاقتصاد وتعزيز قطاع الترفيه.

استضاف المعرض، الذي أقيم خلال إجازة الخريف المدرسية، أكثر من 200 ألف زائر، وشهد تنظيم أكثر من 90 عرضًا جويًا احترافيًا، بالإضافة إلى فعاليات تفاعلية وعروض ثابتة ومنطقة مخصصة للأطفال. وقد ضم المعرض أيضًا أكثر من 150 جهة عارضة عرضت أحدث التقنيات والابتكارات في مجال الطيران. يشير هذا النجاح إلى الاهتمام المتزايد بالطيران العام في المملكة.

أهمية معرض الطيران العام في تطوير قطاع الطيران السعودي

يمثل معرض الطيران العام “ساند آند فن” علامة فارقة في مسيرة تطوير قطاع الطيران في المملكة العربية السعودية. هذا الحدث لم يكن مجرد عرض للطائرات، بل كان منصة شاملة لتعزيز الابتكار وتطوير المواهب في مجال الطيران والترفيه الجوي. ويهدف المعرض إلى أن يصبح محركًا أساسيًا للنمو في هذا القطاع الحيوي.

التعاون الدولي ودوره في النجاح

كان للتعاون الوثيق بين نادي الطيران السعودي والخبراء الدوليين من Aeropact البولندية وFlash Art الإماراتية دور محوري في تحقيق هذا الإنجاز. خبراء Aeropact ساهموا في الجوانب الفنية والهندسية للعروض الجوية، بينما أضافت Flash Art لمسة إبداعية من خلال تقنيات العروض والترفيه. يُظهر هذا التعاون التزام المملكة بجذب الخبرات العالمية لتعزيز قدراتها المحلية.

فعاليات “هانقر توكس” و”تيرمنال إكس”: منصات للحوار والابتكار

ركز المعرض على الجانب المعرفي من خلال فعالية حوارات “هانقر توكس”، والتي جمعت خبراء ورواد الفضاء السعوديين لمناقشة مستقبل الطيران العام المستدام والتقنيات المتقدمة. تهدف هذه الحوارات إلى تبادل الخبرات والمعرفة حول أحدث التطورات في هذا المجال. بالإضافة إلى ذلك، قدمت مساحة “تيرمنال إكس” تجربة فريدة من نوعها، حيث جمعت بين التقنيات الحديثة والترفيه وثقافة الطيران العام.

شكل المعرض بيئة جاذبة للعائلات، حيث خصصت مساحة واسعة للأطفال تضمنت أنشطة تفاعلية تهدف إلى تعريفهم بعالم الطيران بطريقة ممتعة وتثقيفية. تضمنت هذه الأنشطة ألعابًا ومحاكاة وواقعًا افتراضيًا، مما أتاح للأطفال فرصة تجربة أدوار الطيارين والمهندسين والمبدعين.

تعتبر هذه النسخة من المعرض بمثابة نقطة انطلاق نحو تطوير قطاع الترفيه الجوي في المملكة، وجذب المزيد من الاستثمارات والزوار. فقد أظهرت المملكة قدرتها على تنظيم فعاليات عالمية المستوى تلبي تطلعات الجمهور وتعزز مكانتها كوجهة سياحية وترفيهية رائدة.

الاستدامة والتقنية في الطيران العام: يشكل تحول قطاع الطيران نحو ممارسات أكثر استدامة أولوية رئيسية، وهو ما انعكس في المناقشات التي دارت في المعرض. كما سلط الضوء على أهمية تبني التقنيات المتقدمة في تحسين كفاءة وسلامة العمليات الجوية.

التأثير الاقتصادي: من المتوقع أن يكون للمعرض تأثير اقتصادي إيجابي على المملكة، من خلال زيادة الإيرادات السياحية وجذب الاستثمارات الجديدة في قطاع الطيران. بالإضافة لذلك، فقد ساهم المعرض في توفير فرص عمل جديدة في مجالات مختلفة.

وفقًا لتقارير صادر عن نادي الطيران السعودي، من المقرر إجراء تقييم شامل لنتائج المعرض لتحديد نقاط القوة والضعف والاستفادة منها في التخطيط للنسخ المستقبلية. وستركز الجهود القادمة على زيادة التنوع في الفعاليات المقدمة وتعزيز الشراكات مع الشركات والمؤسسات الرائدة في قطاع الطيران. من المنتظر أن يتم الإعلان عن تفاصيل النسخة القادمة من المعرض خلال الأشهر القليلة القادمة, مع الأخذ في الاعتبار ملاحظات الزوار والجهات المشاركة لإضافة المزيد من التحسينات والابتكارات.

شاركها.