أصبح حجز طاولة في مطعم “دون أنجي” الإيطالي، الواقع في حي ويست فيليدج بمدينة نيويورك، تحديًا كبيرًا. فقد احتل المطعم المرتبة الثالثة في قائمة أصعب المطاعم لحجز طاولة فيها في الولايات المتحدة، وفقًا لتقرير اتجاهات المطاعم لعام 2026 الصادر عن OpenTable. يشتهر المطعم بتقديمه أطباقًا إيطالية كلاسيكية بلمسة عصرية، ويُعتبر من بين الأماكن الأكثر طلبًا في المدينة.
يفتتح مطعم “دون أنجي” (103 Greenwich Avenue) الحجوزات قبل سبعة أيام من الموعد المطلوب ابتداءً من الساعة 9 صباحًا، لكن المطعم يشهد إقبالًا كبيرًا من نيويوركيين يسعون لتأمين مقعد. تصدرت مطاعم “Kase x Noko” في ناشفيل و “Mawn” في فيلادلفيا القائمة، متجاوزةً المطعم النيويوركي.
صعوبة الحصول على حجز في “دون أنجي” وتأثيره على مشهد المطاعم في نيويورك
يحظى مطعم “دون أنجي”، الذي يديره الزوجان أنجي ريتو وسكوت تاسينيللي، بشعبية متزايدة منذ افتتاحه عام 2017. يقدم المطعم مجموعة من الأطباق الشهية، بما في ذلك باستا “كاراميلى بحليب البوفالو” وشرائح لحم “آل ليمون”، مما ساهم في حصوله على نجمة ميشلان في مايو 2021.
يستند تقرير OpenTable السنوي إلى تحليل سلوك رواد المطاعم، وأكثر الأماكن شعبية في البلاد، ومواقع الحجوزات، والوقت الذي يرغب الناس في الانتظار للحصول على طاولة في المطاعم المرموقة. يُظهر التقرير اتجاهًا متزايدًا نحو صعوبة الحجز في المطاعم الرائدة، وهو ما يعكس الاهتمام المتزايد بتجربة تناول الطعام الفاخرة.
أوقات الانتظار الطويلة في مطاعم نيويورك
أظهر التقرير أن الأمريكيين مستعدون للانتظار في المتوسط 39 دقيقة للحصول على طاولة دون حجز. ولكن في نيويورك، حيث أصبح الوقوف في طوابير طويلة أمرًا شائعًا، يرتفع هذا الرقم إلى 57 دقيقة. يعكس هذا الفرق ثقافة المدينة التي تقدر الانتظار من أجل الحصول على تجربة فريدة.
يقول أندريا سترونج، خبير في مشهد المطاعم في نيويورك من “The Strong Buzz”: “أصبحت المطاعم الآن أكثر من مجرد مكان لتناول الطعام – إنها مكان لإظهار مكانتك الاجتماعية.” وأضاف سترونج أن الطوابير أمام المطاعم تعكس مكانة المطعم في أذهان رواده، بالإضافة إلى المكانة التي يمنحها المطعم للزبائن عندما ينشرون صورهم على وسائل التواصل الاجتماعي. يشير هذا إلى أن تجربة تناول الطعام في نيويورك مرتبطة بشكل متزايد بالمكانة الاجتماعية والتأثير الرقمي.
أصبح انتظار الدور في المطاعم الراقية هو القاعدة الجديدة في المدينة، سواء أكان السكان المحليون يرغبون في الاعتراف بذلك أم لا. يعلق جو ديستيفانو، مستشار في مجال الطهي في كوينز، قائلًا: “لطالما كانت الطوابير جزءًا من الحياة في مطاعم نيويورك التقليدية مثل Katz’s و Emilio’s Ballato، ولكن بعد الجائحة، انتشرت بشكل كبير – في المخابز والمطاعم، في أي مكان تقريبًا في جميع الأحياء.”
يعتبر إقبال الزبائن الكبير على مطاعم مثل “دون أنجي” جزءًا من ظاهرة أوسع نطاقاً تشهدها مدن كبرى حول العالم، حيث أصبح تناول الطعام في المطاعم الراقية تجربة اجتماعية وثقافية مهمة. تشهد هذه المطاعم طلبًا متزايدًا على الحجوزات، مما يتطلب من الزبائن التخطيط المسبق والصبر لتأمين مقعد.
إلى جانب “دون أنجي”، تواصل مطاعم أخرى في نيويورك جذب أعداد كبيرة من الزبائن، مما يزيد من المنافسة على الحجوزات. تشمل هذه المطاعم أماكن متخصصة في المأكولات البحرية، والأطباق النباتية، والمأكولات العالمية، والتي تقدم جميعها تجارب فريدة من نوعها. يساهم هذا التنوع في جعل مشهد المطاعم في نيويورك واحدًا من أكثر المشاهد حيوية وإثارة في العالم.
من المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه في المستقبل القريب، حيث يتزايد اهتمام الناس بتجربة تناول الطعام الفاخرة. سيكون من المهم متابعة التغيرات في سلوك المستهلكين، والتطورات في تكنولوجيا الحجز، والابتكارات في قوائم المطاعم، لفهم مستقبل هذا المشهد الديناميكي. من المرجح أن تشهد المطاعم الرائدة في نيويورك تحديات وفرصًا جديدة في السنوات القادمة، وأن تستمر في جذب انتباه عشاق الطعام من جميع أنحاء العالم. الخطوة التالية المتوقعة هي استمرار المطاعم في اعتماد استراتيجيات جديدة لإدارة الحجوزات وتلبية طلبات الزبائن المتزايدة.






