يحتفل الفاتيكان هذا العام بالذكرى الـ 400 لتكريس كاتدرائية القديس بطرس، وهي معلم بارز في روما وملكية ثقافية عالمية. إحياءً لهذه المناسبة الهامة، أعلن الفاتيكان عن مجموعة من المبادرات الجديدة التي تهدف إلى تحسين تجربة الزوار وتسهيل وصولهم إلى هذه التحفة المعمارية، مع التأكيد على ضرورة حماية كنوزها الفنية والتاريخية. تشمل الخطط توسيع نطاق الوصول إلى شرفة الكاتدرائية المذهلة، بالإضافة إلى تطوير مطعم الوجبات الخفيفة الموجود في ظل قبة مايكل أنجلو العظيمة.
وتهدف هذه المبادرات، التي أعلن عنها الفاتيكان يوم الاثنين، إلى إدارة تدفق ملايين الزوار الذين يعبرون الكاتدرائية سنويًا بشكل أفضل، وضمان تجربة ممتعة ومريحة للجميع. ويأتي هذا في الوقت الذي تسعى فيه الكنيسة الكاثوليكية إلى التوفيق بين أهمية المكان كمركز روحي وزائريه من مختلف أنحاء العالم. وتتضمن الإجراءات الجديدة نظام حجز عبر الإنترنت مصمم لتقليل أوقات الانتظار الطويلة التي غالبًا ما تسبق الدخول إلى الكاتدرائية.
الاحتفالات بالذكرى الـ 400 لتكريس كاتدرائية القديس بطرس
تتضمن الخطة التفصيلية للاحتفالات بالذكرى السنوية الـ 400 لتكريس كاتدرائية القديس بطرس إطلاق نظام حجز جديد عبر الإنترنت. يهدف هذا النظام إلى تنظيم دخول الزوار وتقليل أوقات الانتظار الطويلة، والتي قد تمتد لساعات في بعض الأحيان، مما يوفر تجربة أكثر سلاسة للراغبين في زيارة هذا الموقع المقدس. بالإضافة إلى ذلك، سيتم توفير خدمة الترجمة الفورية للقداديس، لتشمل ما يصل إلى 60 لغة مختلفة، مما يضمن إمكانية وصول أوسع للزوار من خلفيات لغوية متنوعة.
كما سيشهد المعرض الدائم الجديد، والذي سيعرض تاريخ الكاتدرائية الغني، توسيعًا ليشمل منطقة الشرفة. وتمت مضاعفة حجم مطعم الوجبات الخفيفة الحالي تقريبًا، وسيكون متاحًا بالقرب من قبة مايكل أنجلو، لتلبية احتياجات الحجاج والزوار الذين يحتاجون إلى الراحة وتناول وجبة سريعة. ولاقت تقارير إعلامية إيطالية حول فكرة مطعم في الكاتدرائية تفاعلًا، حيث دار نقاش حول مدى ملاءمة تقديم الطعام في مكان مقدس مثل كاتدرائية القديس بطرس، التي تضم قبر أحد أهم القديسين في المسيحية.
تحسينات وابتكارات جديدة
في معرض رده على هذه التساؤلات، أكد الكاردينال ماورو غامبيتي على أن تقديم شطيرة أو مشروب للزوار، وخاصة أولئك الذين يبذلون جهدًا للصعود إلى قبة مايكل أنجلو، أمر مقبول تمامًا. ويهدف ذلك إلى توفير الراحة للزوار الذين يمضون وقتًا طويلاً في استكشاف الكاتدرائية. وتأتي فكرة مطعم الوجبات الخفيفة كجزء من مبادرات أوسع لتعزيز تجربة الزائر، مع إيلاء اهتمام خاص للمساهمات الفنية والمعمارية.
كجزء من الاحتفاء بعبقرية مايكل أنجلو، تم تطوير خط جديد بالتعاون مع Microsoft Office، يحمل اسم “Michelangelus”. تم تصميم هذا الخط خصيصًا باستخدام عناصر مستوحاة من أسلوب الخط الفعلي لمايكل أنجلو، كتقدير مستمر لتأثيره الفني على الكاتدرائية والعالم. هذا الاهتمام بالتفاصيل الفنية يعكس الازدواجية في دور الكاتدرائية كمركز ديني وفني.
يجدر بالذكر أن هذه المبادرات مدعومة من قبل شركة الطاقة الإيطالية العملاقة “إيني”، مما يؤكد على الشراكة بين القطاعين العام والخاص في الحفاظ على المواقع التراثية الهامة. وتهدف هذه الاحتفالات إلى إحياء ذكرى تكريس البابا أوربان الثامن للكاتدرائية عام 1626، وهي مناسبة هامة تمثل فصلًا جديدًا في تاريخ هذه البازيليكا العريقة، التي بنيت فوق كاتدرائية سابقة.
تستمر الاستعدادات والخطط للتأكد من أن هذه الاحتفالات بالذكرى الـ 400 لتكريس كاتدرائية القديس بطرس ستقام على مستوى يليق بأهمية هذا الصرح الديني والثقافي. ويترقب الزوار والمراقبون الكشف عن المزيد من التفاصيل حول الفعاليات والبرامج التي سيتم الإعلان عنها تباعًا.





