تصاعدت حدة الجدل بين صاحب مطعم في تولوم بالمكسيك وأحد الزبائن بعد أن تركت الزبونة تقييمًا متوسطًا على موقع جوجل. رد صاحب المطعم بطريقة حادة، مطالبًا الزبونة بفتح مطعمها الخاص، وهو ما أثار ضجة واسعة على منصة X (تويتر سابقًا). هذه الحادثة سلطت الضوء على التفاعلات المتزايدة بين أصحاب المطاعم والمراجعين عبر الإنترنت، وأثارت تساؤلات حول حدود حرية التعبير وتقييم الخدمات.
تعود تفاصيل الواقعة إلى زيارة أنفيتا كوثر لمطعم “وانغ تولوم”، وهو مطعم صيني متخصص في الأطباق الصينية التقليدية والقهوة. المطعم يحظى بشعبية كبيرة على الإنترنت، حيث حصل على تقييم 4.7 من 5 نجوم بناءً على ما يقرب من 600 تقييم. ومع ذلك، لم تكن كوثر من بين المعجبين، حيث منحت المطعم 3 نجوم فقط.
ردود فعل أصحاب المطاعم على تقييمات جوجل: جدل متصاعد
كتبت كوثر في تقييمها أنها طلبت نودلز دان دان والزلابية في زيت الفلفل الحار، لكنها وجدت أن الأطباق لم تكن حارة كما توقعت. ومع ذلك، أشادت أيضًا بجودة مسحوق الماتشا المستخدم في مشروب اللاتيه. لكن هذا التقييم، الذي وصف بأنه معتدل، لم يرق لصاحب المطعم الذي رد بقسوة.
وفقًا لمنشورات على منصة X، استهزأ صاحب المطعم بسؤال كوثر حول عدم وجود توابل كافية، وتساءل عما إذا كان يجب عليه تلبية أذواق كل زبون. وأضاف أن المطاعم يجب أن تقدم الأطباق التي يحبها أصحابها ويشاركونها مع المجتمع، وليس مجرد الاستسلام لرغبات الزبائن.
أمثلة أخرى على ردود فعل حادة
دافع صاحب المطعم عن اختياره لتقديم أطباق “متوازنة” بدلاً من الأطباق الحارة جدًا، مشيرًا إلى أنه يريد تجنب الشكاوى من المراجعين على جوجل. وزعم أنه يبيع مسحوق الماتشا الاحتفالي لأنه يريد تقديم أفضل جودة، وأن هذا يعكس معاييره العالية. وفي ختام رده، تحدى كوثر لفتح مطعمها الخاص ليرى ما إذا كانت تستطيع تقديم طعام أفضل.
أثارت ردة فعل صاحب المطعم دهشة العديد من المستخدمين على الإنترنت، حيث وصفها البعض بأنها “مجنونة” و”غير عقلانية”. ومع ذلك، أعرب آخرون عن إعجابهم بشجاعة صاحب المطعم في الدفاع عن رؤيته وقيمه. هذا الجدل يمثل جزءًا من اتجاه أوسع نطاقًا، حيث يتفاعل أصحاب المطاعم بشكل متزايد مع تقييمات العملاء عبر الإنترنت.
ليست هذه هي المرة الأولى التي يثير فيها صاحب المطعم جدلاً بسبب ردوده على المراجعين. ففي السابق، انتقد صاحب المطعم زبونًا أعطاه 4 نجوم لشكواه من عدم وجود نودلز خالية من الغلوتين، واصفًا إياه بأنه “غير أمين” و”فاقد للرؤية”. كما انتقد زبونًا آخر اشتكى من حجم الوجبات الصغيرة، واقترح عليه البحث عن مطعم آخر.
هذه الحوادث ليست منعزلة، ففي أكتوبر الماضي، أثار صاحب مطعم آخر جدلاً مماثلاً بعد أن انتقد زبونًا اشتكى من العثور على ورقة غار كاملة في طبقه، مدعيًا أن ذلك دليل على أنه يصنع طعامه من الصفر. هذه الأمثلة تظهر التوتر المتزايد بين أصحاب المطاعم والزبائن في العصر الرقمي، حيث أصبحت التقييمات عبر الإنترنت تلعب دورًا حاسمًا في نجاح أو فشل الأعمال.
من المتوقع أن يستمر هذا الجدل في التصاعد مع استمرار نمو أهمية التقييمات عبر الإنترنت. من المرجح أن يبحث أصحاب المطاعم عن طرق جديدة للتفاعل مع المراجعين، سواء من خلال الرد على التعليقات أو من خلال تقديم حوافز للزبائن لكتابة تقييمات إيجابية. في الوقت نفسه، يجب على الزبائن أن يكونوا على دراية بحقوقهم وأن يعبروا عن آرائهم بطريقة بناءة ومحترمة. يبقى أن نرى كيف ستتطور هذه العلاقة الديناميكية في المستقبل، وما إذا كانت ستؤدي إلى تحسين جودة الخدمات أو إلى تفاقم التوتر بين أصحاب المطاعم والزبائن.






