ارتفعت المخاوف بشأن عبء ضريبي جديد قد يواجهه حاملو قروض الطلاب في الولايات المتحدة، وذلك بعد انتهاء صلاحية بند في خطة الإنقاذ الأمريكي لعام 2021 في الأول من يناير الحالي. كان هذا البند يجعل إسقاط ديون قروض الطلاب معفى من الضرائب، ولكن مع انتهائه، قد يضطر المقترضون الذين يستحقون الإسقاط في عام 2026 إلى دفع آلاف الدولارات كضرائب إضافية.
تأثير انتهاء الإعفاء الضريبي على قروض الطلاب
أدى انتهاء صلاحية البند الضريبي إلى قلق متزايد بين المستفيدين من برامج سداد الديون القائمة على الدخل (Income-Driven Repayment) وبرنامج إسقاط قروض الطلاب للخدمة العامة (Public Service Loan Forgiveness). هؤلاء المقترضون، الذين يقتربون من إكمال العدد المطلوب من الدفعات المؤهلة، قد يواجهون الآن فاتورة ضريبية كبيرة بالإضافة إلى تخفيف ديونهم.
وفقًا لتحليل صادر عن مجموعة “Protect Borrowers”، قد يخسر المقترضون في المتوسط ما بين 5800 و 10000 دولار أمريكي بسبب هذه الضرائب الجديدة. هذا المبلغ يمثل عبئًا ماليًا كبيرًا للعديد من الأفراد الذين يعتمدون على برنامج إسقاط الديون لتحسين أوضاعهم المالية.
جهود وزارة التعليم والتحديات القائمة
أعلنت وزارة التعليم الأمريكية أن المقترضين الذين يكملون مدفوعاتهم قبل عام 2026 لن يكونوا خاضعين للضريبة. ومع ذلك، واجهت الوزارة تراكمًا كبيرًا في طلبات السداد القائم على الدخل في عام 2025، مما أدى إلى تأخير معالجة بعض الطلبات.
في أكتوبر الماضي، توصلت وزارة التعليم إلى اتفاق مع الاتحاد الأمريكي للمعلمين لضمان عدم خضوع المقترضين الذين أكملوا العدد المطلوب من المدفوعات في عام 2025 للضرائب الجديدة لعام 2026، حتى في حالة استمرار الوزارة في معالجة طلباتهم في العام الجديد. إلا أن هذا الاتفاق لا يزال يخضع لقرار نهائي من مصلحة الضرائب الأمريكية ووزارة الخزانة.
ردود الفعل من المشرعين والحلول المقترحة
عبر العديد من المشرعين الديمقراطيين عن قلقهم بشأن ما وصفوه بـ “القنبلة الضريبية” الوشيكة التي تهدد المقترضين. في نوفمبر، قادت السيناتورة إليزابيث وارن جهودًا لتقديم رسالة إلى وزير الخزانة، سكوت بسنت، تحثه على استخدام سلطته لإلغاء انتهاء صلاحية البند الضريبي.
تأمل وارين وزملائها في أن تتمكن الحكومة من إيجاد حل مستدام لتجنب فرض ضرائب على المقترضين الذين يستحقون إسقاط ديونهم. إسقاط الديون الطلابية هو مسألة حيوية تؤثر على رفاهية الملايين من الأمريكيين.
بالإضافة إلى ذلك، تتزايد الدعوات لمناقشة إصلاح شامل لنظام التعليم العالي وتكاليفه، بهدف تخفيف عبء الديون على الطلاب المستقبليين. وتتضمن بعض المقترحات زيادة التمويل الفيدرالي للجامعات العامة، وتوسيع نطاق المنح الدراسية، وتنفيذ سياسات أكثر فعالية للسيطرة على ارتفاع الرسوم الدراسية.
الدعم المالي للطلاب هو قضية رئيسية تتطلب تعاونًا بين الحكومة والجامعات والقطاع الخاص. هناك حاجة إلى استثمارات مستمرة وبرامج مبتكرة لضمان حصول جميع الطلاب على فرص متساوية لتحقيق النجاح الأكاديمي والمهني.
من المقرر أن تتخذ مصلحة الضرائب الأمريكية ووزارة الخزانة قرارًا نهائيًا بشأن مسألة الضريبة على إسقاط الديون الطلابية في الأشهر المقبلة. سيكون هذا القرار حاسمًا بالنسبة للملايين من المقترضين الذين يعتمدون على برنامج إسقاط الديون لتحسين أوضاعهم المالية. يُنصح المقترضون بمتابعة التطورات الأخيرة والتشاور مع مستشار ضريبي للحصول على معلومات دقيقة حول كيفية تأثير هذه التغييرات على وضعهم المالي.






