أعلنت الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة في المملكة العربية السعودية، عبر مركز العواصف، عن عدم تسجيل البلاد لأي عواصف ترابية أو غبارية خلال الفترة الماضية. يأتي هذا الإعلان في وقت كانت فيه بعض المناطق المحيطة تشهد تقلبات جوية مصحوبة بتلك الظواهر، مما يثير تساؤلات حول الأسباب وراء هذا الاستثناء النسبي.

ويعتمد مركز العواصف، وهو وحدة متخصصة ضمن الهيئة، على شبكة واسعة من أجهزة الرصد والمتابعة المنتشرة في أنحاء المملكة لتتبع ودراسة الظواهر الجوية. وقد أكد المركز في بيانه أن بياناته الأخيرة تظهر حالة من الاستقرار النسبي في نوعية الهواء، وعدم وجود مؤثرات قوية تسببت في إثارة كميات كبيرة من الأتربة والغبار داخل الحدود الجغرافية للمملكة.

الأسباب المحتملة لاستقرار الأجواء في المملكة

يعزو خبراء الأرصاد الجوية المتخصصون في دراسة المناخ السعودي عدة عوامل محتملة قد تكون ساهمت في الحفاظ على أجواء المملكة خالية نسبياً من العواصف الترابية. من أبرز هذه الأسباب هو المسار الذي اتخذته غالبية المنخفضات الجوية وأنظمة الضغط التي تؤثر على المنطقة، والتي يبدو أنها مرت بعيداً عن المواقع التي غالباً ما تكون مصدراً رئيسياً للأتربة، مثل الصحاري المكشوفة والمناطق ذات التربة المفككة.

بالإضافة إلى ذلك، فإن التغيرات في أنماط الرياح السائدة تلعب دوراً حاسماً. فإذا كانت الرياح لا تحمل نفس القوة أو الاتجاهات المعتادة التي تساعد على جرف الأتربة بكميات كبيرة، فإن فرص تشكل العواصف الترابية تقل بشكل ملحوظ. وقد تشير نماذج الطقس إلى أن الرياح الشمالية أو الشمالية الغربية التي سادت فعلياً كانت أقل قدرة على تحريك

شاركها.