تستعد محافظة أبوعريش لاستعادة مكانتها كمركز للتراث والثقافة في منطقة جازان، وذلك من خلال مشاركتها المتميزة في مهرجان جازان 2026 ضمن فعالية “هذه جازان”. ستقدم أبوعريش تجربة تفاعلية فريدة من نوعها للزوار، تسلط الضوء على أساليب الحياة التقليدية وعلاقة السكان الوثيقة ببيئتهم الزراعية ومواردهم الطبيعية. يهدف هذا العرض إلى إبراز الهوية الثقافية الغنية للمحافظة وجذب السياح المهتمين بالتراث السعودي.
من المقرر أن تقام فعاليات أبوعريش التراثية خلال فترة مهرجان جازان 2026، الذي لم يتم تحديد موعده الرسمي بعد، ولكن من المتوقع أن يكون في فصل الربيع. ستركز الفعاليات على إعادة إحياء جوانب مختلفة من الحياة اليومية القديمة في أبوعريش، بما في ذلك الحرف اليدوية التقليدية، والمأكولات الشعبية، والأزياء التراثية، والعادات والتقاليد المحلية. تأتي هذه المشاركة في إطار جهود الهيئة السعودية للسياحة لتعزيز السياحة الثقافية في مناطق المملكة المختلفة.
أبوعريش ومهرجان جازان: إحياء للتراث وتعزيز للسياحة
تعتبر أبوعريش من أقدم المحافظات في منطقة جازان، وتتميز بتاريخ عريق وتراث ثقافي غني. لطالما كانت المحافظة مركزًا تجاريًا وزراعيًا هامًا، وقد لعبت دورًا كبيرًا في تشكيل الهوية الثقافية للمنطقة. ومع مرور الوقت، بدأت بعض جوانب هذا التراث في التلاشي، مما دفع الجهات المعنية إلى اتخاذ خطوات لحمايته وإحيائه.
تأتي مشاركة أبوعريش في مهرجان جازان كجزء من خطة شاملة لتطوير القطاع السياحي في المحافظة. تهدف هذه الخطة إلى جذب المزيد من السياح، وخلق فرص عمل جديدة، وتحسين مستوى معيشة السكان المحليين. بالإضافة إلى ذلك، تسعى الخطة إلى تعزيز الوعي بأهمية الحفاظ على التراث الثقافي للأجيال القادمة.
عناصر التجربة التراثية في أبوعريش
ستشمل التجربة التراثية التي ستقدمها أبوعريش في المهرجان مجموعة متنوعة من الأنشطة والعروض التي تعكس أساليب الحياة التقليدية. من بين هذه الأنشطة:
- إعادة بناء نموذج مصغر لقرية أبوعريش القديمة، مع عرض المنازل التقليدية والمباني التاريخية.
- عرض للحرف اليدوية التقليدية، مثل صناعة السجاد والمنسوجات والفخار.
- تقديم عروض للرقصات والأغاني الشعبية التي تعبر عن التراث الثقافي للمنطقة.
- إعداد وتقديم المأكولات الشعبية التقليدية، التي تشتهر بها أبوعريش وجازان بشكل عام.
- تنظيم ورش عمل تعليمية للزوار، لتعريفهم بالحرف اليدوية التقليدية وطرق صناعتها.
بالإضافة إلى ذلك، سيتم تخصيص منطقة لعرض المنتجات الزراعية المحلية، التي تشتهر بها أبوعريش، مثل الفواكه والخضروات والقهوة. يهدف هذا العرض إلى إبراز أهمية الزراعة في حياة السكان المحليين، وتعزيز المنتجات الزراعية المحلية.
دور فعالية “هذه جازان” في إبراز التراث
تعتبر فعالية “هذه جازان” جزءًا لا يتجزأ من مهرجان جازان، وتهدف إلى إبراز التنوع الثقافي والطبيعي للمنطقة. تتيح هذه الفعالية لكل محافظة في جازان أن تقدم هويتها الفريدة وتراثها المتميز للزوار. وتشكل أبوعريش جزءًا هامًا من هذا التنوع، بفضل تاريخها العريق وتراثها الثقافي الغني.
وفقًا لتقارير الهيئة السعودية للسياحة، فإن فعالية “هذه جازان” قد ساهمت بشكل كبير في زيادة عدد السياح الذين يزورون المنطقة في السنوات الأخيرة. وتتوقع الهيئة أن تشهد الفعالية إقبالًا أكبر في مهرجان جازان 2026، بفضل التطورات التي تشهدها المحافظة والجهود المبذولة لإبراز تراثها الثقافي. كما أن تطوير البنية التحتية السياحية في جازان، بما في ذلك الفنادق والمطاعم ووسائل النقل، سيسهم في تسهيل حركة السياح وتحسين تجربتهم.
يعتبر السياحة الثقافية من أهم أنواع السياحة التي تشهد نموًا متزايدًا على مستوى العالم. ويسعى الكثير من السياح إلى زيارة الأماكن التي تتميز بتاريخ عريق وتراث ثقافي غني، للتعرف على حضارات وتقاليد مختلفة. وتتمتع منطقة جازان، بما في ذلك أبوعريش، بإمكانات كبيرة في مجال السياحة الثقافية، بفضل تنوعها الثقافي وتراثها المتميز.
بالإضافة إلى ذلك، فإن تطوير السياحة في أبوعريش وجازان يمكن أن يساهم في تحقيق التنمية المستدامة في المنطقة. ويمكن أن يوفر القطاع السياحي فرص عمل جديدة للسكان المحليين، ويحسن مستوى معيشة، ويساهم في الحفاظ على البيئة والتراث الثقافي. ولتحقيق ذلك، يجب على الجهات المعنية العمل على تطوير البنية التحتية السياحية، وتوفير التدريب والتأهيل اللازمين للسكان المحليين، وتشجيع الاستثمار في القطاع السياحي.
حتى الآن، لم يتم الإعلان عن تفاصيل الميزانية المخصصة لمشاركة أبوعريش في مهرجان جازان 2026. ومع ذلك، تشير التوقعات إلى أن الميزانية ستكون كافية لتنفيذ جميع الأنشطة والفعاليات المخطط لها. ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن تفاصيل الميزانية في الأشهر القليلة القادمة. وسيتم متابعة تنفيذ الخطة عن كثب، لضمان تحقيق الأهداف المرجوة.
الخطوة التالية المتوقعة هي تشكيل لجنة مشتركة من الجهات الحكومية المعنية والسكان المحليين، للإشراف على تنفيذ الخطة وتنسيق الجهود. وستعمل هذه اللجنة على تحديد الأولويات، وتوزيع المهام، ومتابعة التقدم المحرز. كما ستعمل على جمع الآراء والمقترحات من السكان المحليين، لضمان أن تعكس الفعاليات احتياجاتهم وتطلعاتهم. يبقى التحدي الأكبر هو ضمان استمرارية هذه المبادرات بعد انتهاء المهرجان، وتحويلها إلى برامج دائمة تساهم في الحفاظ على التراث الثقافي لأبوعريش وتعزيز السياحة في المنطقة.






