قالت الجمعية الألمانية لأمراض الجهاز الهضمي والأمراض الأيضية إن متلازمة مالوري-وايس هي حالة طبية شائعة تحدث نتيجة للقيء الشديد أو المتكرر، وتتميز بتمزقات في الغشاء المخاطي للمريء. تُعد هذه المتلازمة، التي غالبًا ما ترتبط بالإفراط في تناول الكحول أو حالات مثل الحمل، حالة مؤقتة في معظم الأحيان، لكنها تتطلب تقييمًا طبيًا فوريًا بسبب خطر النزيف.
تظهر متلازمة مالوري-وايس عادةً في الأشخاص الذين يعانون من حالات تؤدي إلى قيء عنيف، مثل التهاب المعدة والأمعاء أو تعاطي الكحول. غالبًا ما يتم تشخيصها عندما يطلب المريض المساعدة الطبية بسبب القيء الدموي أو ألم في الجزء العلوي من البطن. وفقًا للجمعية، يقع التمزق عادةً عند نقطة التقاء المريء بالمعدة، ويتراوح طوله عادةً بين سنتيمترين وأربعة سنتيمترات.
أسباب وأعراض متلازمة مالوري-وايس
تحدث متلازمة مالوري-وايس نتيجة لزيادة الضغط داخل المريء أثناء القيء، مما يؤدي إلى تمزق الأنسجة الرقيقة. السبب الرئيسي غالبًا ما يكون القيء القوي والمطول، والذي يمكن أن يكون بسبب مجموعة متنوعة من الحالات المرضية. بالإضافة إلى ذلك، يُشار إلى أن حالات مثل اضطرابات الأكل، أو التشنجات، أو حتى السعال الشديد قد تساهم في تطور هذه المتلازمة.
تشمل الأعراض الرئيسية لهذه المتلازمة القيء الدموي، والذي قد يظهر على شكل خطوط حمراء في القيء أو حتى كميات أكبر من الدم. بالإضافة إلى ذلك، قد يعاني المرضى من ألم في الصدر أو الجزء العلوي من البطن، وصعوبة في البلع، وفي بعض الحالات، الدوار أو الضعف العام بسبب فقدان الدم. تشير التقديرات إلى أن هذه الأعراض تظهر عادة بعد نوبة القيء مباشرة.
تشخيص وعلاج متلازمة مالوري-وايس
يعتمد تشخيص متلازمة مالوري-وايس بشكل أساسي على تنظير المريء. يتيح هذا الإجراء الطبي للفاحص رؤية المريء والمعدة لتحديد موقع وحجم التمزقات. يمكن للطبيب أيضًا استخدام التنظير لوقف النزيف، على سبيل المثال عن طريق حقن دواء يقلل من تدفق الدم إلى المنطقة المتضررة أو باستخدام أدوات خاصة لوقف النزيف الميكانيكي.
بالإضافة إلى التنظير، يصف الأطباء عادةً مثبطات مضخة البروتون (PPIs) لتقليل إنتاج حمض المعدة، مما يساعد على شفاء بطانة المريء والمعدة. قد يوصى أيضًا بتغييرات في النظام الغذائي لتجنب المهيجات مثل الأطعمة الحارة أو الحمضية. عادةً ما تكون الراحة وتناول السوائل الصافية كافية للتعافي في الحالات الخفيفة.
مضاعفات محتملة والوقاية من متلازمة مالوري-وايس
على الرغم من أن متلازمة مالوري-وايس غالبًا ما تكون حالة مؤقتة، إلا أنها قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة في بعض الحالات، مثل النزيف الشديد الذي يتطلب نقل الدم أو حتى التدخل الجراحي. لذلك، من الضروري طلب العناية الطبية الفورية في حالة الاشتباه في هذه المتلازمة. تعتبر حالة الجفاف الناتجة عن القيء المستمر من العوامل التي تزيد من خطورة الحالة.
يمكن الوقاية من متلازمة مالوري-وايس عن طريق تجنب العوامل التي تسبب القيء الشديد أو المتكرر. يشمل ذلك الحد من استهلاك الكحول، وإدارة حالات مثل الحمل والتهاب المعدة والأمعاء بشكل فعال، وتجنب بعض الأدوية التي قد تسبب الغثيان أو القيء كأثر جانبي. كما أن معالجة اضطرابات الأكل يمكن أن تساعد بشكل كبير في منع هذه الحالة.
تواصل الجمعية الألمانية لأمراض الجهاز الهضمي والأمراض الأيضية مراقبة حالات متلازمة مالوري-وايس، بالإضافة إلى دراسة طرق جديدة لتحسين التشخيص والعلاج. من المتوقع صدور تحديثات إضافية حول الإرشادات العلاجية في الربع الأول من عام 2026، بناءً على نتائج الأبحاث الجارية وتطور الممارسات الطبية. من المهم متابعة التقارير الطبية لفهم أفضل للمعلومات.






