تلقى ملايين مستخدمي “إنستغرام” حول العالم رسائل بريد إلكتروني تطلب منهم إعادة تعيين كلمات المرور الخاصة بهم، مما أثار مخاوف بشأن احتمال حدوث تسريب بيانات. وقد انتشرت شائعات حول تعرض بيانات أكثر من 17.5 مليون مستخدم للخطر، بينما نفت “إنستغرام” رسميًا حدوث أي اختراق، معزية الأمر إلى خلل تقني.

بدأت هذه القضية في الظهور في بداية شهر ديسمبر 2026، حيث أبلغ العديد من المستخدمين عن تلقيهم رسائل بريد إلكتروني غير متوقعة من “إنستغرام” تطلب منهم التحقق من أمان حساباتهم وتغيير كلمات المرور. وقد أدى ذلك إلى انتشار واسع النطاق للقلق عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة.

ما هو تسريب بيانات إنستغرام؟

وفقًا لتقرير صادر عن موقع “آندرويد أثورتي” التقني، فقد تم تداول ادعاءات حول تسريب بيانات شخصية لملايين المستخدمين. وأشارت شركة “مالوير بايتس” الأمنية إلى أن هذه البيانات، بما في ذلك معلومات قد تسمح بطلب إعادة تعيين كلمة المرور، ظهرت للبيع على الإنترنت المظلم، مع وجود دليل على شكل رسالة بريد إلكتروني مزعومة لإعادة تعيين كلمة المرور.

ومع ذلك، نفت “إنستغرام” بشكل قاطع هذه الادعاءات عبر حسابها الرسمي على منصة “إكس”. وأوضحت الشركة أن المشكلة كانت عبارة عن خلل فني سمح لأي شخص بطلب إعادة تعيين كلمة المرور لحساب آخر دون الحاجة إلى الوصول المباشر إليه. وأكدت “إنستغرام” أنها قامت بإصلاح هذا الخلل على الفور.

رد فعل المستخدمين والمخاوف المستمرة

على الرغم من نفي “إنستغرام”، لا يزال العديد من المستخدمين يشعرون بالقلق بشأن أمان معلوماتهم الشخصية. وتأتي هذه المخاوف في ظل حقيقة أن “إنستغرام” لديها أكثر من 2 مليار مستخدم نشط يوميًا، مما يجعلها هدفًا جذابًا للمخترقين. وتشير مجلة “فوربس” إلى أن تأمين حسابات “إنستغرام” أمر بالغ الأهمية لحماية البيانات الحساسة.

بالإضافة إلى ذلك، فإن انتشار عمليات الاحتيال والتصيد الاحتيالي التي تستغل هذه المخاوف يمثل تهديدًا إضافيًا للمستخدمين. ويجب على المستخدمين توخي الحذر الشديد عند التعامل مع رسائل البريد الإلكتروني أو الروابط غير المألوفة التي تطلب معلومات شخصية.

كيفية حماية حسابك على إنستغرام

يوصي خبراء الأمن الرقمي باتخاذ عدة خطوات لحماية حسابات “إنستغرام” من الاختراق المحتمل. أولاً، يجب على المستخدمين تغيير كلمات المرور الخاصة بهم على الفور، حتى لو لم يتلقوا رسالة بريد إلكتروني تطلب منهم ذلك. يجب أن تكون كلمة المرور قوية وفريدة من نوعها، وتتضمن مزيجًا من الأحرف والأرقام والرموز.

ثانيًا، يجب على المستخدمين تفعيل خاصية المصادقة الثنائية (two-factor authentication). تضيف هذه الخاصية طبقة إضافية من الأمان من خلال طلب رمز تحقق يتم إرساله إلى الهاتف المحمول أو البريد الإلكتروني بالإضافة إلى كلمة المرور. وهذا يجعل من الصعب على المخترقين الوصول إلى الحساب حتى لو تمكنوا من الحصول على كلمة المرور.

كما يوصى بمراجعة إعدادات الخصوصية الخاصة بالحساب والتأكد من أنها مضبوطة على المستوى المطلوب. يجب على المستخدمين أيضًا توخي الحذر بشأن التطبيقات والخدمات التابعة لجهات خارجية التي تطلب الوصول إلى حساباتهم على “إنستغرام”. قد تكون بعض هذه التطبيقات ضارة أو قد تجمع معلومات شخصية دون موافقة المستخدم.

تعتبر أمن الحسابات والخصوصية على الإنترنت من القضايا الهامة التي يجب على جميع مستخدمي “إنستغرام” أخذها على محمل الجد. فمن خلال اتخاذ الاحتياطات اللازمة، يمكن للمستخدمين تقليل خطر التعرض للاختراق وحماية معلوماتهم الشخصية.

في سياق متصل، تشهد منصات التواصل الاجتماعي بشكل عام زيادة في محاولات الاختراق والتصيد الاحتيالي. ويؤكد خبراء الأمن على أهمية التوعية المستمرة بهذه التهديدات واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة. كما أن تطوير تقنيات أمنية جديدة ومبتكرة أمر ضروري لمواجهة هذه التحديات المتزايدة.

من المتوقع أن تصدر “إنستغرام” تقريرًا مفصلًا حول هذا الخلل التقني والإجراءات التي اتخذتها لمعالجته بحلول نهاية شهر ديسمبر 2026. وسيتم التركيز على تحديد نطاق المشكلة وعدد المستخدمين المتأثرين، بالإضافة إلى تقييم المخاطر المحتملة وتقديم توصيات للمستخدمين. من المهم متابعة التطورات في هذا الشأن والتحقق من أي معلومات جديدة يتم نشرها من قبل “إنستغرام” أو مصادر موثوقة.

شاركها.