أعلنت الجمعية المهنية لقطاع الصحة والرعاية الاجتماعية في ألمانيا عن زيادة ملحوظة في حالات الإصابة بـ فطريات فروة الرأس، وهي عدوى فطرية شائعة تصيب الجلد في الرأس. وتؤكد الجمعية أن هذه الفطريات، التي يمكن أن تؤدي إلى تساقط الشعر ومضاعفات أخرى، تنتشر بشكل رئيسي بسبب عوامل تتعلق بالنظافة الشخصية والعدوى المباشرة. وقد حثت الجمعية على اتخاذ تدابير وقائية لتقليل خطر الإصابة.
تظهر هذه الحالات بشكل متزايد في جميع أنحاء ألمانيا، مع تسجيل ارتفاع خاص بين الأطفال والمراهقين، وفقًا لبيانات الجمعية. وتعتبر هذه الزيادة في الإصابات بمثابة تذكير بأهمية الحفاظ على نظافة فروة الرأس وتجنب مشاركة الأدوات الشخصية مثل فرش الشعر ومقصات الأظافر. وتشير التقارير الأولية إلى أن بعض الحالات مرتبطة بضعف المناعة.
أعراض فطريات فروة الرأس
تتراوح أعراض الإصابة بفطريات فروة الرأس من خفيفة إلى حادة، وتختلف باختلاف نوع الفطريات وشدة العدوى. تشمل الأعراض الأكثر شيوعًا الحكة والاحمرار في فروة الرأس، بالإضافة إلى ظهور قشرة الرأس الجافة والرمادية.
قد يؤدي تجاهل هذه الأعراض إلى تفاقم الحالة، مما يتسبب في تساقط الشعر وظهور بقع صلعاء دائرية واضحة المعالم. في الحالات الأكثر خطورة، يمكن أن تتسبب العدوى في التهاب فروة الرأس وتكوين بثور أو خراجات.
علامات تتطلب استشارة طبية فورية
يجب على الأفراد الذين يعانون من أعراض شديدة مثل الحمى أو التوعك العام، أو الذين يلاحظون انتشارًا سريعًا للبقع الصلعاء، طلب العناية الطبية على الفور. قد تشير هذه الأعراض إلى وجود عدوى عميقة تتطلب علاجًا متخصصًا.
بالإضافة إلى ذلك، يجب على الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة، مثل مرضى السكري أو الذين يخضعون للعلاج الكيميائي، أن يكونوا أكثر حذرًا وأن يطلبوا المشورة الطبية عند ظهور أي أعراض مشبوهة.
أسباب الإصابة وعوامل الخطر
تحدث فطريات فروة الرأس نتيجة الإصابة بالفطريات الجلدية، والتي يمكن أن تنتقل بعدة طرق. أحد الأسباب الرئيسية هو العدوى الفطرية المباشرة من شخص لآخر، خاصةً من خلال اللمس أو مشاركة الأدوات الشخصية الملوثة.
كما أن انتقال العدوى من الحيوانات الأليفة المصابة، مثل الكلاب والقطط، يعتبر أيضًا من العوامل المساهمة. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يؤدي ضعف النظافة الشخصية وعدم تنظيف فروة الرأس بانتظام إلى تهيئة بيئة مناسبة لنمو الفطريات.
تشمل عوامل الخطر الأخرى الإصابة ببعض الأمراض الجلدية، مثل الأكزيما والصدفية، والتي يمكن أن تضعف حاجز الجلد الطبيعي وتزيد من خطر الإصابة بالعدوى. كما أن استخدام بعض الأدوية، مثل الكورتيكوستيرويدات، يمكن أن يضعف جهاز المناعة ويزيد من القابلية للإصابة.
العلاج والوقاية من فطريات فروة الرأس
يعتمد علاج فطريات فروة الرأس على شدة العدوى ونوع الفطريات المسببة لها. عادةً ما يوصي الأطباء باستخدام شامبوهات أو كريمات تحتوي على مضادات للفطريات، والتي يتم تطبيقها على فروة الرأس المصابة.
في الحالات الأكثر تعقيدًا، قد يصف الأطباء أقراصًا مضادة للفطريات عن طريق الفم. من المهم اتباع تعليمات الطبيب بدقة وإكمال دورة العلاج بالكامل، حتى في حالة تحسن الأعراض، لضمان القضاء على الفطريات ومنع تكرار العدوى.
تشمل التدابير الوقائية للحماية من فطريات فروة الرأس الحفاظ على نظافة فروة الرأس، وتجنب مشاركة الأدوات الشخصية، وغسل اليدين بانتظام، وتطهير الأدوات المستخدمة في تصفيف الشعر. كما يوصى بفحص الحيوانات الأليفة بانتظام وعلاج أي عدوى فطرية لديها.
تتوقع الجمعية المهنية لقطاع الصحة والرعاية الاجتماعية إصدار إرشادات أكثر تفصيلاً حول الوقاية والعلاج من فطريات فروة الرأس بحلول نهاية شهر ديسمبر 2025. وستركز هذه الإرشادات على الفئات الأكثر عرضة للخطر، مثل الأطفال وأصحاب المناعة الضعيفة. من المهم متابعة التطورات الصحية والالتزام بالتوصيات الصادرة من الجهات المختصة.






