نجمة موسيقى الكانتري مارين موريس تدافع عن نفسها وعن مكانتها كامرأة في صناعة يهيمن عليها الذكور. وقد تحدثت موريس عن التحديات التي واجهتها خلال مسيرتها المهنية، والتي تأثرت بشكل كبير بالتحولات السياسية في الولايات المتحدة.

وفي فيديو شاركته عبر تطبيق TikTok يوم الجمعة الموافق 9 يناير، أوضحت موريس (35 عامًا) أن قراراتها المهنية كانت مدروسة بعناية، خاصةً في سياق كونها امرأة في مجال موسيقى الكانتري. وأضافت أنها حققت نجاحًا كبيرًا بأغنيتها الأولى “My Church”، والتي حظيت بإذاعة واسعة النطاق، ووصولًا إلى جائزة غرامي، لكن هذا النجاح تزامن مع بداية فترة رئاسة دونالد ترامب.

تأثير السياسة على مسيرة مارين موريس في موسيقى الكانتري

ووفقًا لموريس، فقد بدأت ترى تأثيرًا سياسيًا على مسيرتها المهنية بعد انتخاب ترامب في نوفمبر عام 2016. وأشارت إلى أن ألبومها الأول، “Hero”، والذي تضمن أغنية “My Church”، حقق نجاحًا كبيرًا خلال العام الأول من ولاية ترامب. وقالت: “كان الأمر غريبًا، فكل شيء بدا سياسيًا بشكل أو بآخر، على الرغم من أن أحدًا لم يكن يهتم كثيرًا بهذا الأمر من قبل.”

وأضافت موريس أنها أمضت السنوات العشر الماضية في التعامل مع هذا التغير في المشهد الموسيقي. وبينما لم تحدد مواقف سياسية معينة، فقد أشارت إلى أن المناخ السياسي المتزايد قد أثر على التفاعلات داخل صناعة الموسيقى، خاصة في مجال حفلات توزيع الجوائز والمناسبات العامة.

تحديات الحياة الشخصية والمهنية

وذكرت موريس أنها مرت بتغييرات كبيرة في حياتها الشخصية في السنوات الأخيرة، بما في ذلك طلاقها من ريان هيرد وأمومتها لابنها هايز. وقالت إن هذه التغييرات أثرت على رؤيتها الفنية ومساحتها الإبداعية. ووفقا لـ *Us Weekly*، فقد تقدمت موريس بطلب للطلاق في أكتوبر 2023 معلنة “خلافات لا يمكن إصلاحها” كمبرر للانفصال.

وتقدم هذه التطورات الشخصية والمهنية سياقًا لفهم تصريحات موريس الأخيرة حول حجم التحديات التي تواجهها. وقد عبرت عن تقديرها لقاعدة معجبيها المخلصة، لكنها اعترفت أيضًا بأنها فقدت بعض المعجبين بسبب آرائها.

وأكدت موريس على أنه من حق أي شخص أن يختار عدم الاستماع إلى موسيقاها إذا لم يتفق مع وجهات نظرها. ومع ذلك، فقد أوضحت أنها تشعر بالتزام عميق تجاه قيمها وأنها مستعدة لتحمل عواقب التعبير عن آرائها بصدق.

وفي حين ذكرت أن بعض الأشخاص في مجال موسيقى الكانتري “لطيفون”، إلا أنها أشارت إلى أن هناك “جوًا حارًا” و”عدم ود” في التعامل معها، خاصة في المناسبات الرسمية. وهذا يعني أن هناك توترات واضحة داخل الصناعة، وأن التعبير عن آراء مختلفة قد يكون له ثمن.

وأشادت موريس بدورها في تغيير شكل موسيقى الكانتري وكسر الحواجز التقليدية. وأضافت: “لا يمكنك أن تكون كاتب أغاني وأن تعكس الواقع وتعيش من خلال الأغاني دون أن تكون سياسيًا، أعتذر، هذا هو ما هو عليه الأمر”.

وتأتي هذه التصريحات في أعقاب جدل سابق مع جيسون أليادن وبريتاني ألدين في عام 2022، بعد أن أدلت بريتاني بتصريحات مثيرة للجدل حول الرعاية الصحية المؤكدة للجنس. وقد أثار هذا الجدل ردود فعل واسعة النطاق وأبرز الانقسامات السياسية والثقافية داخل مجتمع موسيقى الكانتري.

وفي النهاية، أوضحت موريس أنها لا تتخلى عن موسيقى الكانتري، وأنها لا تسعى للتحول إلى نجمة بوب، لكنها ترغب في الابتعاد عن “الأذرع السامة” في هذه الصناعة. وهذا يشير إلى أنها ترغب في الحفاظ على حبها للموسيقى مع حماية صحتها العقلية وقيمها الشخصية.

من المتوقع أن تكشف مارين موريس عن المزيد من التفاصيل حول خططها المستقبلية في موسيقى الكانتري في مقابلات قادمة. ويبدو أنها ستواصل التعبير عن آرائها والدفاع عن مبادئها، حتى لو كان ذلك يعني مواجهة المزيد من التحديات والانتقادات. ويراقب المراقبون عن كثب كيف ستتطور مسيرتها المهنية في ضوء هذه التطورات، وما إذا كانت ستتمكن من إيجاد مكان لها في صناعة الموسيقى تتفق مع قيمها ورؤيتها الفنية.

شاركها.