قال قائد شرطة مينيابوليس، برايان أوهارا، إن منفذ الهجوم المسلح الذي استهدف كنيسة ومدرسة كاثوليكية في المدينة، كان طالبًا سابقًا في المدرسة وعضوًا في الكنيسة ذاتها، ما زاد من صدمة المجتمع المحلي.

وأوضح أن المهاجم، ويدعى روبين ويستمان (23 عامًا)، أطلق النار بشكل عشوائي عبر النوافذ الزجاجية الملونة أثناء قداس للأطفال في الأسبوع الأول من العام الدراسي.

وبحسب تصريحات أوهارا، أطلق ويستمان 116 رصاصة باستخدام بندقية هجومية، قبل أن ينهي حياته بالانتحار. 

وأسفر الهجوم عن مقتل طفلين يبلغان من العمر 8 و10 سنوات، وإصابة 15 طفلًا آخر تتراوح أعمارهم بين 6 و15 عامًا، إضافة إلى ثلاثة من كبار السن كانوا داخل الكنيسة، في حين أكد المسؤولون أن معظم المصابين في طريقهم للتعافي.

وذكرت وكالة “أسوشيتد برس” أن الشرطة تراجع حاليًا مقاطع فيديو وكتابات سابقة لويستمان في محاولة لفهم دوافعه، إلا أن التحقيقات لم تكشف حتى الآن عن سبب واضح لاندفاعه نحو هذا الهجوم الدموي.

وقال أوهارا: “كل ما رأيناه حتى الآن يشبه النمط المعروف لمطلق نار نشط، لكن لا يوجد تفسير محدد لهذه الكراهية المفاجئة”.

أثارت الحادثة حالة واسعة من الحزن والغضب في مينيابوليس، حيث تجمع المئات في محيط الكنيسة لوضع الزهور والشموع تكريمًا للضحايا. 

وأكد قادة المجتمع المحلي أن هذه المأساة تعكس الحاجة الملحة لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة للحد من انتشار السلاح، خصوصًا بعد سلسلة من حوادث إطلاق النار التي شهدتها الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة.

وفي السياق ذاته، أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) مشاركته في التحقيقات للتأكد من عدم وجود دوافع مرتبطة بجماعات متطرفة أو مخططات أوسع، فيما شددت السلطات على تعزيز الإجراءات الأمنية في المدارس والكنائس بالمنطقة.

 ويرى مراقبون أن هذه المأساة ستعيد الجدل مجددًا إلى الواجهة بشأن قوانين حيازة السلاح في الولايات المتحدة، وسط انقسام سياسي حاد بين الداعين لتشديد الرقابة والمدافعين عن “حق امتلاك السلاح”.

شاركها.